لست وطنياً ولا قومياً !


لم يكن حب الوطن إلا صنماً جديداً أُضيف مؤخراً إلى قائمة الأصنام المعبودة من دون الله تعالى، وإلا فلم يرد في السنة النبوية كلها ولا في حياة السلف في القرون المفضلة أنهم تحدثوا عن حب الوطن، هذا ووطنهم كان يمتد من الهند شرقاً إلى البرتغال غرباً، ونحن اليوم لا يتجاوز مساحة أكبر دولة إسلامية 2 مليون كيلو متر مربع، ومع ذلك ندندن عن حب الوطن أكثر مما دندن السلف فيها، بل المصيبة أنه كلما صغرت الدولة كلما زاد التعصب والدعوة إلى حب تلك المساحة من الأرض أكثر.

وحتى لا أُتهم بعدم حب الوطن فأقول: أنا لست (وطنياً) لأعترف بوطني الذي درست أن مساحته 555 كيلو متر مربع، ولست (قومياً) ليكون ولائي محصوراً فيما بين الخليج والمحيط، بل وطني هو ما امتدت الخلافة الإسلامية إليه في يوم ما وحكمه أجدادنا بالإسلام، وبذلك لا ننس أن الهند وأسبانيا والبرتغال وجنوب فرنسا كانت كلها من الخلافة الإسلامية، فأنا أحب هذا الوطن !

وهنا سؤال: الذين ينادون بحب الوطن، هم بحبهم لما يسمونه بالوطن يطبقون معاهدات وقوانين اليهود التي فرضوها على عملاءهم سابقاً، كمعاهدة سايكس بيكو التي شرعنت الوطنية وجعلت من الوطن رباً يعبد من دون الله بقصر الحب والولاء عليه.

تربية الطفل لا تكون بالضرب !


تربية الطفل لا تكون بالضرب، وهذا هو الأصل في التربية، ولكن يمكن اللجوء إلى الضرب عند الحالة التالية:

1- أن يتم استنفاذ أكثر الوسائل التعليمية والتربوية بدءاً من الأخف حتى الأشد، وبدءاً من أقل درجات الترغيب إلى أعلاها، ثم التدرج من أقل درجات الترهيب حتى أعلاها.
2- أن يكون الضرب حالة أخيرة يتم اتخاذها عندما لا يكون للأساليب الأولى أثراً على الطفل، بحيث تكون حلاً نهائياً يتم اللجوء إليه اضطراراً، وليس استخدامها ابتداءاً.
3- أن يكون الضرب غير مبرح، ولا في أماكن كثيرة من الجسد، لأن البعض يضرب ضرب شارب خمر أو زاني، ولا يضرب طفلاً، وألا يصاحب الضرب شتماً أو سباً، بل يكون هناك من التعنيف والعتاب ما يناسب.

واستخدام الضرب كـ “حل أولي” أو بـ “صورة دائمة” هو قلب للعملية التربوية وإفساد لها، فتجد البعض لا يعرف من التربية إلا الضرب، وعندما يقوم باستخدام الأساليب السابقة من الحوار والإقناع فإنه لا يجد ثمرة.

لو لاحظنا بعض المدرسين والتربويين عند ضربهم، تجد أنهم يضربون غضباً لأنفسهم، وليس من أجل الطفل، وهذا لا يراعي العملية التربوية في شيء، بل هو انتقام أكثر مما هو تربية للطفل.

والله الموفق

يمكنكم الاستفادة من موقع المربي: http://www.almurabbi.com/