وحديث عن الحب ♥️

إن الذي خلقنا وبثَّ أرواحنا في أجسامنا هو الذي خلق لنا هذه القلوب وخلق لنا فيها الحب، فهو يأمرنا أن نحب، وأن نعيش في هذا العالم سعداء هانئين، فما شأنكم والدخول بين المرء وربه، والمرء وقلبه؟

إن الله بعيد في علياء سمائه عن أن تتناوله أنظارنا وتتصل به حواسنا، ولا سبيل لنا أن نراه إلا في جمال مصنوعاته وبدائع آياته، فلا بد لنا من أن نراها ونحبها لنستطيع أن نراه ونحبه.

إن كنتم تريدون أن نعيش على وجه الأرض بلا حبٍّ، فانتزعوا من بين جنوبنا هذه القلوب الخفافة ثم اطلبوا منا بعد ذلك ما تشاءون؛ فإننا لا نستطيع أن نعيش بلا حبٍّ ما دامت لنا أفئدة خافقة.

أتظنون أننا ما خُلقنا في هذه الدنيا إلا لننتقل فيها من ظلمة الرحم إلى ظلمة الدير، ومن ظلمة الدير إلى ظلمة القبر؟

بئست الحياة حياتنا إذن، وبئس الخلق خلقنا، إننا لا نملك في هذه الدنيا سعادةً نحيا بها غير سعادة الحب، ولا نعرف لنا ملجأ نلجأ إليه من هموم العيش وأرزائه سواها، ففتشوا لنا عن سعادة غيرها قبل أن تطلبوا منا أن نتنازل لكم عنها.

هذه الطيور التي تغرد في أفنائها إنما تغرد بنغمات الحب، وهذا النسيم الذي يتردد في أجوائه إنما يحمل في أعطافه رسائل الحب، وهذه الكواكب في سمائها، والشموس في أفلاكها، والأزهار في رياضها، والأعشاب في مروجها، والسوائم في مراتعها، والسوارب في أحجارها؛ إنما تعيش جميعاً بنعمة الحب، فمتى كان الحيوان الأعجم والجماد الصامت أرفع شأناً من الإنسان الناطق وأحق منه بنعمة الحب والحياة؟!

 العبرات للمنفلوطي

رؤى الأحزان

لا أدري ما السبب؟! أقول أحزن الشعر في أجمل لحظات السعادة، ولا يوجد ما يربط واقعي بمثل هذه القصيدة، إنما هي ما جادت به القريحة !!
رؤىَ الأحزانِ فِي قِلبي تنَادْتْ * * على الألمِ المسجَّى في ضُلوعِيْ
تُكابـدُ دَمْعَـتـيْ الأحـزانُ قَهْـراً * * وَأزْفُــرُهَــا إلـىَ وقــتِ الهُــجُــــوعِ
أُكَاتِـمُ إخوتي وشقيقَ روحي * * وأَكْتُــمُ آهَـتِـيْ عِـنَـــدَ الجُـمُــــوْعِ
إذا مـا طَـافَــتِ الآلامُ قـلـبــي * * طَفَـتْ في العيـنِ مِـنْ آهٍ دُموعِيْ
ومـاَ انْطَفَـأ الضِيـاءُ بِغَورِ رُوحِي * * تَـوَقَــدَتِ المَـآقِــي كِـالشُـمُــــوعِ
يُبَاشِرُنِيْ الأسَىْ صُبْحَاً وَيَبْقَى * * مَعِي كالعَــادِيَــاتِ إلى الرُجُــوعِ
كَتَـبْــتُ إلَيكُــمُ مِـنـي حَـدِيثَـاً * * فَسَالتْ فِي النَوى حِبْراً دُمُـوعِـيْ

بين المثير والاستجابة !

قد لا تتأثر كما تأثرت، وقد لا يشدك ذاك الشيء بقدر ما شدني، والسبب في ذلك اختلاف الحالة النفسية لكلينا، واختلاف ردة الفعل تجاه ما تشاهد أو تقرأ أو نسمع، وهذا ما يسمى في علم النفس بنظرية المثير والاستجابة، فالحالة النفسية دور في الاستجابة من عدمها نحو المثير من الأمور، وللمثير دور آخر في تكوين ردة الفعل والاستجابة تجاه الشيء.

| البراء بن محمد |

المرأة طاقة موجبة، والرجل طاقة سالبة !

البنت الصغيرة تكون كثيرة الالتصاق بأبيها، تكلمه وتحدثه وتلعب معه وتتدلل له، وعندما تكبر تلتصق بزوجها وتتكرر الأشياء، والسبب: أن المرأة طاقة موجبة من الحنان، والرجل سالب الشحنة يبحث عن حنان موجب، وبذلك يحدث التعادل في الكون.

>> صائد الفوائد + من الوجدان

منقول

من نحبهم لا يحتاجون إلى تأطير

النّاس الذين نحبهم لا يحتاجون إلى تأطير صورهم في براويز غالية ، إهانة أن يشغلنا الإطار عن النّظر إليهم ويحُول بيننا وبينهم .
الإطار لا يزيد من قيمة صورة لأنها ليست لوحة فنيّة وإنما ذكرى عاطفية ، لذا هو يشوش علاقتنا الوجدانية بهم ويعبث بذاكرتنا . الجميل أن تبقى صورهم كما كانت فينا عارية إلا من شفافية الزجاج.

[من رواية عابر سرير]

>> أنين الوجدان