من أجل عائلة/دولة واحدة..

كثير من سيناريوهات الأفلام والمسلسلات الأمريكية تتحدث أو تشير إلى أن هناك شركة واحدة أو عائلة واحدة أو حكومة واحدة لها نفوذ واسع تتحكم بكل شيء، ولها القدرة على تحويل وتحريك وتكريس كل شيء لصالحها..

صدقوني.. الدراما الأمريكية بأنواعها الفانتزية والخيال العلمي وغيرها حتى أفلام الرعب لا تبعد كثيراً عن الحقيقة في العالم اليوم.

فالبنك الدولي تتحكم به عائلة واحدة وهي عائلة روتشيلد اليهودية، والعالم الإسلامي كله يتحطم من أجل نظام واحد وهو النظام العالمي الجديد ومفرزاته الديمقراطية، والمسلمون يقتلون ويبادون من أجل دولة واحدة وهي دولة الصهاينة، والإعلام الأمريكي تتحكم به مدينة واحدة وهي هوليود، والقرار العالمي تتحكم به دولة واحدة وهي أمريكا، ودواليك.

وتكرس جهود العالم وإعلامه وعتاده العسكرية وتطوراته التقنية من أجلس تكريس شيء واحد، وهو الخضوع لهذه المنظومة العالمية الحديثة التي يحكمها اليهود بأموالهم ويتحكمون بسياستها عبر إعلامهم ونفوذهم السياسي والعسكري.

لا تخصص ساعة للقراءة !

لا تستهويني أبداً فكرة تخصيص ساعة – أقل أو أكثر – للقراءة في اليوم أو الليلة، لأن القراءة لا ترتبط بوقت ولا وبمكان، لأنها هي عملية تلقائية مبنية على الرغبة تحدث في كل ساعة وفي كل وقت ولا يراعى فيها وقت معين أو زمان معين أو مكان معين، فالأمر مربتط نسبياً بالمزاج والحالة النفسية أكثر من ارتباطه بأي شيء آخر، ولأن ربط القراءة يساعة محددة في اليوم ربما لا يتمكن معه الالتزام بهذه الساعة بحكم انشغال الفرد أو موافقة هذه الساعة عدم رغبة الشخص في أن يقرأ في ذلك الوقت بالتحديد، وربما يكون تحديد ساعة معينة في اليوم عامل صد للفرد من القراءة يحكم عدم توافق الرغبة للقراءة مع الساعة المحددة.

وأرى أن يكون وقت القراءة في كل وقت وكل مكان وعلى أي حال حتى نضمن ألا يمر اليوم أو الليلة إلا وقد قرأ الشخص ورده اليومي، رغم أن القراءة لا بد أن تكون مرتبطة بالفرد طوال اليوم.

لا شيء يرضينا

تعلم ألا تنتقد الآخرين لمجرد أنهم يختلفون معك
هناك مساحة للآخرين ليكون شيئاً آخر غير الذي تكون

لا شيء يرضينا.. كل شيء لو أطال المكوث مللنا منه..
حتى زهرات الربيع نمل من تمايلها على الأشجار..
وننتظر الخريف لتسقط..

لتكتب.. لا بد أن تحضى بشعور دافئ
الكلمات الجافة تعبر كريح الشتاء
قاسية.. تحمل الصقيع والزمهرير..
ولكنها تعبر..

كم الكتاب صفحة؟

نظام الأمم المتحدة في توصيف الكتاب هو ما احتوى على 50 صفحة، أما طارق السويدان فالكتاب عنده ما احتوى على 200 صفحة، بمعنى أنه عندما تقوم بحساب عدد الكتب التي قرأتها، فمن غير الصحيح احتساب كل عنوان على أنه كتاب خاصة إذا كانت بعض الكتب قليلة الصفحات، فلو قرأت خلال الشهر مثلاً 1000 صفحة، فستكون قد قرأت – بنظام الأمم المتحدة – 20 كتاباً، وبنظام طارق السويدان 5 كتب..

رأيي أن الكتاب لا يحسب بعدد صفحاته فقط، فهناك صفحات كبيرة وهناك متوسطة وصغيرة، وهناك ما خطه كبير ومتوسط وصغير، وهناك ما حواشيه كبيرة وأخرى صغيرة، وفي النهاية الكتاب محكوم بالكم والنوع المعرفي الذي ينتجه، لكن يمكن اعتبار أن الكتاب هو 150 صفحة، فهو وسط بين 50 وبين 200 ولأن كثيراً من الكتب عادة ما تكون صفحاتها ما فوق المائة ودون المائتين، ويبقى الفارق بين الكتب الموسوعية التي تتكون من عدة مجلدات والكتيبات الصغيرة التي تقل صفحاتها عن 50 صفحة.

#مجرد_وجهة_نظر

الأفكار والمواقف تتلاقح وتتمازج

بجولة تاريخية بسيطة يمكننا التأكد أن كل سجون عبدالناصر والقذافي والأسد لم تمنع الإخوان والسلفيين من الاستمرار في مشاريعهم، كما ان كل إسلامية السعودية وافغانستان لم تمنع كل الحالمين بدولة ديمقراطية، وكل ما عمله ستالين ولينين لفرض الماركسية لم تمنع ظهور أفكار ليبرالية في دولهم، كما أن كل ذلك الزخم الرأسمالي لم يمنع العمال في تلك الدول من تنظيم أنفسهم في نقابات قوية تدافع عنهم..

المحصلة أن الأفكار والمواقف تتلاقح وتتمازج، وأن الدفاع عن فكرة ما وجعلها صنماً لا يمكن تجاوزه ما هو الا انتحار على كافة المستويات.

منقول

وحديث عن الحب ♥️

إن الذي خلقنا وبثَّ أرواحنا في أجسامنا هو الذي خلق لنا هذه القلوب وخلق لنا فيها الحب، فهو يأمرنا أن نحب، وأن نعيش في هذا العالم سعداء هانئين، فما شأنكم والدخول بين المرء وربه، والمرء وقلبه؟

إن الله بعيد في علياء سمائه عن أن تتناوله أنظارنا وتتصل به حواسنا، ولا سبيل لنا أن نراه إلا في جمال مصنوعاته وبدائع آياته، فلا بد لنا من أن نراها ونحبها لنستطيع أن نراه ونحبه.

إن كنتم تريدون أن نعيش على وجه الأرض بلا حبٍّ، فانتزعوا من بين جنوبنا هذه القلوب الخفافة ثم اطلبوا منا بعد ذلك ما تشاءون؛ فإننا لا نستطيع أن نعيش بلا حبٍّ ما دامت لنا أفئدة خافقة.

أتظنون أننا ما خُلقنا في هذه الدنيا إلا لننتقل فيها من ظلمة الرحم إلى ظلمة الدير، ومن ظلمة الدير إلى ظلمة القبر؟

بئست الحياة حياتنا إذن، وبئس الخلق خلقنا، إننا لا نملك في هذه الدنيا سعادةً نحيا بها غير سعادة الحب، ولا نعرف لنا ملجأ نلجأ إليه من هموم العيش وأرزائه سواها، ففتشوا لنا عن سعادة غيرها قبل أن تطلبوا منا أن نتنازل لكم عنها.

هذه الطيور التي تغرد في أفنائها إنما تغرد بنغمات الحب، وهذا النسيم الذي يتردد في أجوائه إنما يحمل في أعطافه رسائل الحب، وهذه الكواكب في سمائها، والشموس في أفلاكها، والأزهار في رياضها، والأعشاب في مروجها، والسوائم في مراتعها، والسوارب في أحجارها؛ إنما تعيش جميعاً بنعمة الحب، فمتى كان الحيوان الأعجم والجماد الصامت أرفع شأناً من الإنسان الناطق وأحق منه بنعمة الحب والحياة؟!

 العبرات للمنفلوطي

خداع العناوين

لقد جهل الذين قالوا (إن الكتاب يُعرف بعنوانه)، فإني لم أرى بين كتب التاريخ أكذب من (بدائع الزهور)، ولا أعذب من عنوانه، ولا بين كتب الأدب أسخف من كتاب (جواهر الأدب) ولا أرق من اسمه، كما لم أرى بين الشعراء أعذب اسماً وأحط شعراً من ابن مليك وابن النبيه والشاب الظريف.
 
لقد كثر الاختلاف بين العناوين وبين الكتب حتى كدنا نقول: (إن العناوين أدل على نقائضها منها على مفهومها، وألصق بأضدادها منها بمنطوقاتها، وإن العنوان الكبير حيث الكتاب الصغير، والكتاب الجليل حيث العنوان الضئيل)
 
#النظرات ص247 لـ #مصطفى_المنفلوطي