عندما فتح أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (كاسر النصارى والمجوس) أرض الشام لم يبق في أرض الشام من الرومان إلا شرذمة قليلة في جبل هو ما بات يعرف اليوم بـ “لبنان”.

وعندما طهر الفاتحين أرض الشام من المد التتري وما جاء بعده من الفرق الباطنية الشيعية والفاطمية، لم يبق إلا مستنقع فر إليه هؤلاء الباطنية الشراذم، وهو ما يعرف اليوم بـ “لبنان”.

وعندما انشغل العثمانيون بفتح أوروبا، نسوا ما كان يحاك للدولة الإسلامية في أرض فارس حتى صار ما يعرف اليوم بـ “إيران” !!

وعندما فتح المسلمون الأندلس، هرب من بقي من الفرنجة واستقروا في جبال اسمها البرانس فلم يعبئ بهم المسلمون، فكان هؤلاء الشرذمة في تلك الجبال هم الشرارة الأولى في استيلاء الفرنجة على الأندلس بعد أن كانت بأيدي المسلمين قرابة 800 سنة.

واقعنا المعاصر هو نتيجة لأخطاء الماضي وتقاعسنا في الوقت الحاضر ! ويجب أن نعلم ان اقتلاع الشجرة لا بد أن يكون من جذورها دون أن يُترك ولو جذر واحد منها على الأرض، فالبذرة تنبت شجرة بأكملها، فكيف بجذع !!

| البراء بن محمد |