من كتاب: أدب المجالسة
المؤلف: يوسف بن عبد الله النمري
الباب: اختلافهم في البلاغة

قيل لأعرابي: ما البلاغة؟
قال: إيجاز من غير عجز، وإطناب في غير خطل.

قيل لللأحنف: ما البلاغة؟
قال: في استحكام الحج والوقف عندما يكتفى به.

قال خالد بن صفوان لرجل كثر كلامه: إن البلاغة ليست بكثرة الكلام ولا بخفة اللسان ولا بكثرة الهذيان، ولكنها إصابة المعنى والقصد إلى الحجة.

قيل لأعرابي: ما البلاغة؟ فقال لمحة دالة على ما في الضمير.

قيل لبشر بن مالك: ما البلاغة؟
فقال: التقريب من البغية، والتباعد من حشو الكلام، ودلالة بالقليل على الكثير.

سئل عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: ما البلاغة؟
فقال: القصد إلى عين الحجة بقليل اللفظ

قال بعضهم: البلاغة معرفة الفصل من الوصل، وفرق بين المطلق والمقيد، وما يحتمل التأويل ويستغني عن الدليل.

قيل لبعض اليونانية: ما البلاغة؟
فقال: تصحيح الأقسام واختيار الكلام.

قيل لرجل من الهند: ما البلاغة؟
فقال: حسن الإشارة، وإيضاح الدلالة، والبصر بالحجة، وانتهاز موضع الفرصة.

سأل معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه صحارا العبدي: ما تعدون البلاغة فيكم؟
فقال: الإيجاز. قال: وما الإيجاز؟ قال: أن تقول فلا تخطيء وتسرع فلا تبطيء.
ثم قال: أقلني يا أمير المؤمنين. قال: قد أقلتك. قال: ألا تخطيء ولا تبطيء.

أبلغ الناس أحسنهم بديهة وأسلمهم لفظا.

قال خالد بن صفوان: خير الكلام ما ظرفت معاليه وشرفت مبانيه والتذت به آذان سامعيه.

| تلخيص: البراء بن محمد |