لا يجوز الاستدلال على الدخول في الأوضاع الجاهلية بدعوى الضرورة، إذا كانت تلك الضرورة مضرة بخصائص الاعتقاد والتشريع، وإنما تستعمل الضرورة في حدودها الشرعية التي لا تخل بتلك المبادئ والقيم؛ لأن الضرورة تتعلق بوقائع الأحوال الطارءة والمتغيرة غير الدائمة، فلا يجوز أن تصير منهجاً باقية على مدار الليالي والأيام! ويجب أن تُرفع.

فإذا أصبحت منهجاً يستدل على جوازه بإطلاق، وتُربى عليها الأجيال، وتغيرت المنطلقات بسبب دخولها؛ لم تكن ضرورة! ودعوى أنها ضرورة تفتقد إلى صحة التطبيق الشرعي لأحوال الضرورة ومجالاتها.

من كتاب (من هنا نبدأ ص82) الشيخ: عبد المجيد الهتاري

>>> صائد الفوائد <<<