عندما يسمعنا البعض نتحدث عن “تحكيم الشريعة الإسلامية” يظن الكثيرين أن الشريعة هي مجرد جلد ورجم وسجن وقتل وتعزير وما شابه، والحقيقة أن هذا جزء من الشريعة وهو جانب الحدود، فالشريعة ليست مقتصرة على ذلك، وإنما هي عقيدة وحقوق وحدود ونظام دولة بل ونظام حياة، وهي أيضاً أنموذجاً مثالياً لحل كل المشاكل التي تعاني منها المجتمعات في العالم كله، وليس فقط العالم الإسلامي.

الشريعة الإسلامية ليست مجرد حلاً نلجأ إليه عندما تلم بنا المصائب والملمات، ولا هي خياراً لنا الحرية في اختياره أو تركه، ولا رأياً نقدمه في مجلس النواب أو مجلس الأم ليحقق الأغلبية حتى نتمكن من تطبيقه، ولا رأياً يمكن القول أنه اجتهاد صاحبه، ولا هو مادة في الدستور يتم إغواء الشعوب بمجرد كتابتها، أو مجرد إحدى مواد المدرسة يتم تدريسها في أربع حصص أسبوعية، وإنما هي واجب وركن ركين لا يصح إسلام المسلم من غيره، ومنهج حياة للمسلم في أمور دينه ودنياه.