## التدوينة متجددة ##

– الذين قاموا بإنشاء حزب سياسي من السلفيين هم طائفة محدودة منهم – رأوا هذا الطريق وانتهجوا هذه الفكرة – فلا ينبغي أن يقال أن السلفيون قاموا بإنشاء حزب سياسي في اليمن.

– إنشاء “حزب سلفي” في اليمن نقلة نوعية لم يكن أحد يتوقعها، لكن نقلة من أعلى إلى أسفل.

– لست مقتنعاً بالمشاركة في الحزب السلفي، وبمجرد أن أكون مقتنعاً، فإني لن أتوانى عن المشاركة فيه.

– ليست المشكلة في إنشاء “حزب سياسي”، فالمسألة ليست محرمة لذاتها، إنما المشكلة هي آليات العمل السياسي في اليمن.

إن كانت المشاركة في الحزب السياسي فكرة فرضها الواقع، فهذا ليس بدين، بل لا بد أن تكون فكرة ملموسة من الواقع وأصلها وامتدادها في الشرع الإسلامي.

الاقتصار على فهم العمل السياسي بإنشاء حزب فهم قاصر، فالسياسة الشرعية المرتبطة بالدين الإسلامي تمثل عملاً أوسع مما هو مفهوم اليوم في النظام الديمقراطي، وحصرها في حزب – كما هو الحال في النظام الديمقراطي الجاهلي – خطأ غير مستغرب، لأنه لا توجد تلك الشمولية في الديمقراطية كما هي في الإسلام، وفهم بعض الإسلاميين للعمل السياسي بالفهم الديمقراطي فيه قلب للمفهوم السليم الذي يكون فيه العمل السياسي عملية شاملة تبدأ من الفرد العادي وتنتهي بالإمام الأعظم (الحاكم).

يستند بعض الشباب السلفيين في قناعاتهم بالمشاركة في الحزب السياسي إلى خلفية أن المنهجية القائمة عليها الدعوة السلفية اليوم ليست طريقاً ناجحاً ومؤثراً في المجتمع بقدر ما ما هم مقتنعون أصلاً أن منهجية اتخاذ الحزب السياسي وسيلة شرعية لتحقيق المصلحة الشرعية العامة للأمة.