ولقد تدفع الحماسة والحرارة أصحاب الدعوات إلى اتخاذ وسائل وأساليب لا تستقيم مع موازين الدعوة الدقيقة، ولا مع منهج الدعوة المستقيم، وذلك حرصاً على سرعة انتصار الدعوة وانتشارها، واجتهاداً في تحقيق “مصلحة الدعوة”، ومصلحة الدعوة الحقيقية في استقامتها على النهج دون انحراف قليل أو كثير. أما النتائج فهي غيب لا يعلمه إلا اللّه، فلا يجوز أن يحسب حملة الدعوة حساب هذه النتائج، إنما يجب أن يمضوا على نهج الدعوة الواضح الصريح الدقيق، وأن يدعوا نتائج هذه الاستقامة للّه، ولن تكون إلا خيراً في نهاية المطاف).

[سيد قطب – في ظلال القرآن: ج 4 صـ: 2435) نقلاً من حائط الأستاذ عبدالرزاق العامري على الفيس بوك]

لفتة تكتب بماء الذهب، وسراجاً ينبغي على كل المنتسبين إلى العمل الإسلامي تمثله لاسيما “الإخوان المسلمون”، فطريق الحق لا ينبغي أن يُوصلَ لغايته إلا بالطرق الشرعية الصحيحة، فلا يستعجل الإسلاميون تحقيق الأهداف بالطرق المنهي عنها شرعاً مهما كانت، وينبغي ألا يتمثلوا مقولة “الغاية تبرر الوسيلة” فإذا كانت الغاية صحيحة شرعاً، فلا يكون تحقيقها إلا بوسيلة مقررة شرعاً.