أول نصر يتحقق للعلمانيين، وغيرهم من اللصوص والمتسلقين .. عندما نعلن نحن الإسلاميين تخلينا عن الشعوب المسلمة وثوراتهم .. على اعتبار أن فيها ما ليس من دين الله .. أو قد رفع فيها شعار لا يرضي الله .. فمثلنا يكون حينئذٍ كمثل صاحب بيت يترك البيت وما فيه للصوص والمخربين ليعيثوا فيه فساداً وخراباً .. بسبب أن أحد أبنائه قد أفسد بعض أساسات البيت، أو أساء الأدب والتصرف … يا لفرحة اللصوص المتسلقين بهذا الفقه الأعوج!
من قبل ضاعت فلسطين بسبب هذا المنطق الأعوج الانهزامي .. فمن أجل بعض لصوص العلمانية المتسلقين .. الذين لا يساوون أكثر من أنفسهم .. تركنا فلسطين للصهاينة اليهود .. وقلنا فلسطين لم تعد تعنينا .. لأن المتكلم باسمها علماني!
وقبلها وبعدها ضاعت كثير من ثورات الشعوب العربية والإسلامية تحت هذا العنوان وهذه الذرائع الواهية، التي ظاهرها حق وباطنها الهروب من الواقع وقيادته، وتحمل مسؤولياته … وأرجو أن لا يضيع أكثر مما قد ضاع، وأن نستفيد من أخطاء الماضي والحاضر .. وأن نحسن استثمار ثورات الشعوب المعاصرة بما فيه خدمة الإسلام والمسلمين .. وجميع الشعوب .. والمؤمن كيس فطن، لا يلدغ من جحر مرتين!

[نقلاً عن صفحة “المعارضة الإسلامية للنظام السوري”]

مقولة رائعة وجدتها في صفحة “المعارضة الإسلامية للنظام السوري” على شبكة الفيس بوك، وهي رد رائع على أولائك الذين اتهموا بعض الجماعات الإسلامية وانتقدوها بأنها استعجلت بتطبيق مشروعها، وأنه كان لا بد عليها أولاً من كسب قاعدة شعبية عريضة حتى تعتمد عليها في تطبيق المشروع الإسلامي، واليوم هم ينحرون المشروع الإسلامي والشعبيات الإسلامية – التي طالما راهنوا عليها – بدم بارد بانحياز بعضهم إلى جوار الطاغوت وجنده، وبوقوف كثير منهم جنباً إلى جنب في مواجهة المد الثوري على الطواغيت وكلابهم.

وسبحان الله !! كيف سيكون حال هؤلاء في المستقبل؟ الكل يعلم أن الثورات ستكون لها الغلبة في النهاية، عاجلاً كان ذلك أو آجلاً، فأين سيكون مكان أولائك الذين وقفوا إلى جانب الطاغوت وجنده؟ إن مشكلة الشعوب وانحيازها إلى بعض الأحزاب الغير إسلامية، ورفعها لبعض الشعارات المخالفة أنها – أي الشعوب – فقدت ثقتها ببعض الجماعات الإسلامية، لأن بعض هذه الجماعات باعت الشعوب بثمن بخس لمجموعة من العصابات يرأسهم من يسمى اليوم بـ “ولي خمر” ادعى بعضهم أنه حاكم لا يجوز الخروج عليها، واعتبروا الثورة على الطواغيت خروج عليهم، ولم يعتبروا انحيازهم للطواغيت خروج عن الشريعة !!