سبب عدم تغيرنا عند أداء العبادات أننا لا نؤديها كما يريد الله تعالى، فالله تعالى قال في محكم كتابه: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)، ومع ذلك تجد أكثر صلاة الناس لا تنهاهم عن الفحشاء والمنكر، فيظن البعض أن عدم نهي الصلاة لهم عن الفحشاء والمنكر أنها الصلاة ذاتها لا تنفعهم

وسبب ذلك يرجع إلى أحد أمرين والله أعلم:

1/ أننا لا نؤدي الصلاة كما يريد الله عزوجل، فنطبق أركانها وواجباتها وسننها، بحيث تتحقق كل جزئيات الصلاة في قلب المرء وروحه أثناء الصلاة.

2/ أننا لا نبذل من السبب شيئاً لصد أنفسنا عن أداء المنكر أو المعصية، فمن يظن أن الصلاة لا تنهى عن الفحشاء والمنكر دون أن يبذل سبباً لذلك فهو إنما يحلم، ولو كان كذلك لعصم أكثر الناس من ذلك..

فنجد أنفسنا نصلي خمس صلوات يومياً طوال العام، ونصوم شهراً كاملاً في العام، وقد نخرج الزكاة أو نعتمر أو نحج ولا يؤثر ذلك فينا.

ومنها أيضاً الدعاء.. فكثير من الناس يدعو الله ولا يستجيب الله دعاءه، والسبب أنه هناك أمور لا بد من تحققها في نفس الشخص وذاته حتى تتحقق بقية الأمور، فتحقق الإجابة بالدعاء، والبركة في المال بالصدقة، والنهي عن الفحشاء والمنكر والبركة في العمر بالصلاة، والصحة في الجسد والتقوى بالصوم، وتطهير الذنوب بالحج، لا يكون إلا بمحاولة تطهير النفس مما سوى ذلك من الرذائل حتى تتهيأ النفس لكل ما وعد الله بني الإنسان.

نسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا وأن يعنا على أنفسنا.