مضى من رمضان الثلثان منه، وها نحن الآن على مقدمة ثلثه الأخير وأيامه ولياليه الأخيرة، فمن أضاع الوقت في ثلثيه الأولين وقصر في العبادة، فليكن ثلثه الأخير محطة لا تفوت، وليجعل من ثلثه الأخير نقطة تعويض لما فات.

فليحرص المسلم على الجد في الطاعة – لاسيما في لياليه – وليؤجل أعماله إلى نهار العشر، وليجعل لياليه مليئة بالعبادة، من صلاة وقيام وقراءة للقرآن، وليس بالضرورة أن يكون كل الليل صلاة، بل المقصود هو إحياء الليالي بأنواع الطاعات والأعمال الصالحة.

فمن لم يستطع أن يؤجل أعماله إلى نهار العشر، فليجعل أعماله الدنيونية في ليال الشفع، ولتكن ليال الوتر حية، إذ ليلة القدر في أحد تلك الليال، وليحرص على تحري هذه الليلة والإكثار في العبادة منها، فهي تعدل ألف شهر (أي أكثر من 82 سنة)

والله الموفق