احكم بين عدوين، تربح أحدهما
واحكم بين صديقين، تخسر أحدهما.

[تذكرت هذه المقولة عندما طلب مني أحد الأشخاص أن احكم بينه وبين شخص آخر في مسألة اختلفا فيها، فقلت له: لن احكم بينكم، لكنني سأذكر لكم رأيي، فصادف أن وافق رأيي رأي الآخر، فقال: الآخر: أنت حكمت له، مع أنني أساساً لم أحكم بينهم، بل طرحت رأيي في الموضوع.

لا بد أن تعلم أن حكمك بين صديقين يجعلك تخسر أحدهما، وأنت في غنى عن أن تخسر أحدهما، فحاول أن تلتزم الحياد في الحكم بين الأصدقاء قدر الإمكان ما لم يكن هناك إضرار بصاحب الحق، أو فيه إعانة على مظلمة – وإن كان الحياد في كثير من الأحيان مشكلة لاسيما إن كنت تعلم الحق كما أن فيه خذلان لصاحب الحق – إلا أنها أقل من أن تقف في صف أحدهم، فتوغر صدر الآخر عليك، مع أنه لا يوجد في قاموس الأخوة في الله هذا الأمر، لكن عندما يكون هناك متسع للعواطف، فإن مثل هذه الحزازات تجد متسعاً في قلوب بعض الناس]