بسم الله الرحمن الرحيم

آخر ما سطره يراع فضيلة الشيخ: عبدالسلام بن مقبل المجيدي – حفظه الله ورعاه، وسدد خطانا وخطاه، وجعل الجنة داره وسكناه


في الطريق إلى النور

(في ظلال الاغتراب في اليمن)

 

المقالة الثانية – النسخة الأخيرة

عبد السلام مقبل المجيدي

 

إلى الحبيب الصفيّ، صاحب القلب النقيّ، والبهاء السنيّ:

الزمان: منتصف ليلة الاثنين الحزين.. المتبدد بتذكر الأمل المتجدد..الذي يشعه الاثنين بمولد ضياء الأزمان-صلى الله عليه وآله وسلم وعظم وكرَّم-فتنقلب في النفوس الموازين..من حزنٍ وقنوط إلى ثقةٍ حقيقيةٍ بالله القوي المتين، وأملٍ بلطفه وكرمه (فما منكم من أحدٍ عنه حاجزين).

 

أما بعد:

يا مهجة العين وحبيب الروح، ووميض الأمل الذي يغدو مشرقاً، وبالحب يذهب ويروح:

رفع الله ذكرك في طاعته.. ألم يأتك نبأي الليلة الماضية.. وأنا أقرأ (المستجادات) طلباً لعيشة قرآنيةٍ راضية ..وهي نصوصٌ مختارةٌ ادخرتها لتكون محفوظاتي..ومرجعي في سلوتي وابتهالاتي.. فكان فيما راجعته-مما يسلي القلب الحزين، ويخفف مكتوم الأنين- قصيدة عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي التهامي اليماني رحمه الله، والتي يناجي فيها مولانا الكريم.. فاطر السموات والأرض الجليل العظيم.. الذي يدعونا دعاءً يتكرر فلا ينسى.. في مصبحٍ وممسى..ليغفر لنا من ذنوبنا ويؤخرنا إلى أجل مسمى..سبحانه يمنُّ على من يشاء من عباده ويختار.. فيا فوز المستمعين المخبتين الأبرار..اللهم اجعلنا ممن تمن عليهم يا رحيم يا غفار.. ومن قوله فيها:

أغيبُ وذو اللطائفِ لا يغيبُ ** و أرجوهُ رجاءً لا يخيبُ

(وأسألهُ السلامةَ منْ زمانٍ ** بليتُ بهِ نوائبهْ تشيبُ )

( وأنزلُ حاجتي في كلِّ حالٍ ** إلى منْ تطمئنُّ بهِ القلوبُ )

( ولا أرجو سواهُ إذا دهاني ** زمانُ الجورِ والجارُ المريبُ )

( فكمْ للهِ منْ تدبيرِ أمرٍ ** طوتهُ عنِ المشاهدةِ الغيوبُ )

( وكمْ في الغيبِ منْ تيسيرِ عسرٍ ** و منْ تفريجِ نائبةٍ تنوبُ )

( ومنْ كرمٍ ومنْ لطفٍ خفيٍّ ** و منْ فرجٍ تزولُ بهِ الكروبُ )

( و ماليَ غيرُ بابِ اللهِ بابٌ ** و لا مولى سواهُ ولا حبيبُ )

( كريمٌ منعمٌ برٌّ لطيفٌ ** جميلُ السترِ للداعي مجيبُ )

( حليمٌ لا يعاجلُ بالخطايا ** رحيمٌ غيثُ رحمتهِ يصوبُ )

فيا ملكَ الملوكِ أقلْ عثاري ** فإني عنكَ أنأتني الذنوبُ )

( و أمرضني الهوى لهوانِ حظي ** ولكنْ ليسَ غيركَ لي طبيبُ )

( و عاندني الزمانُ وقلَ صبري ** وضاقَ بعبدكَ البلدُ الرحيبُ )

( فآمنْ روعتي واكبتْ حسوداً ** يعاملني الصداقةَ وهوَ ذيبُ )

( وعدِّ النـائباتِ إلى عدوى ** فانَّ النائباتِ لها نيوبُ )

إلى آخر قوله وأشجانه وابتهالاته التي عجبتُ عن انصراف بعض إخواننا عن مثلها إلى مناداة البشر، والهيام فيمن يعجز –لو أراد الله- عن رفع الحجر، ودعاء من يضعف عن البقاء معافىً إلى مطلع السحر.. مالهم كيف يتركون مالك القوى والقدر..أليس هو صاحب الجنات والنهر، والفرج المكنون في الغيب المستطر؟ وما أمره إلا واحدة كلمح بالبصر..حكمة بالغة فما تغني النذر؟..

ولحبي لهذا النوع من الشعر، وافتتاني به قلتُ –أي نبض الفؤاد- أما آن أن تولي وجهك شطره؟ وتكسب بركته وذخره..وتنشر سناه في الأنحاء طالباً بره وأجره..فإن للابتهال الصادق جمالاً وبهاءً، وأثراً عميقاً في القلب ونوراً وضياء… وعلى ما ترى –أيا حبيباه- من ضعف الجمال الفني في أبيات البرعي إلا أن فيها إشراقاً وصفاء..وقد آتاك الله من جمال المعاني.. وأَلَقِ المباني.. ما تغار منه الحسان الغواني.. مع ظهور حسنهن واشتهاء الناس منهن بلوغ الأماني..فنافسْ –أيا حبيباه- البرعي بكلامك الصادق، وإبداعك في اللحن الرفيق الوامق.

 

أي حبيب..وسلوةَ القلب الكئيب:

فلا تردَّ يديك في فيك..فقد جاءت البينات تحضك نحو الفوز الأكبر وحسبك ويكفيك.. والنفوس المشتاقة لسماع أعذب الكلام وأصدقه تفديك..ألا تبادر -يا نور العين- قبل أن يقول لك الحق جل جلاله: (إني متوفيك).

 

أيا حبيب الروح، وشفاء المريض والمجروح، ودواء القلب الأرق المقروح:

كأني بك وقد نشطت لما قلتُه وصار لجمال مرآك من حواليك وبيص([1])..فلا تجعلني ممن يردد: (سواءٌ علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص).. ولستَ بأقلَّ ممن عشق الصور، وانصرف ذهنه الكليل عما هو أسمى من التغزل بالشمس والقمر..فقد زار الحسن بن وهبٍ وأبو تمام أبا نهشل بن حميدٍ فلما ازدان المجلس والمستقر..سفلت الهمة، وانصرفوا عما يحيى القلوب من أردى الحفر.. فقال أبو تمام وقد (برق البصر):

أعَضَّكَ اللهُ أَبَا نَهْشَلِ

ثم قال للحسن: أجز، فقال:

بِخَدِّ رِيمٍ شَادِنٍ أَكْحَلِ

ثم قال لأبي نهشل: أجز، فقال:

يُطمِعُ في الوصْلِ فإن رُمْتَهُ … صَارَ مَعَ العَيّوقِ في مَنْزِلِ

فقال صاحبك عبد السلام.. وهو يستمع لجمال هذا الكلام: لو كان هذا الجمال..منصرفاً إلى ذكر الملك الحي القيوم ذي العزة والجلال.. (فما لهم عن التذكرة معرضين)، ولذكر الكبير المتعال تاركين..ومن عجيب ما قرأت فذكرت هنا:

أن عبد الله بن طاهر دخل مدينة الرّى سحراً، فسمع قمريةً تنوح فقال: لله در الهلالي حيث يقول:

ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر … وغصنك مياد ففيم تنوح!

وكان معه عوف بن محلم الشاعر، فقال له: أجز هذا البيت، فقال:

وأرقني بالليل صوت حمامةٍ … فنحت وذو الشوق القديم ينوح

على أنها ناحت ولم تذر دمعةً … ونحت وأسراب الدموع سفوح

وناحت وفرخاها بحيث تراهما … ومن دون أفراخي مهامه فيح

 

أيا صفاء العين، ورواء القلب غداة البَين:

فهل أطمع –بعد هذا- أن تجيز بُرْعي اليمن.. بكلمات نورٍ صادقةٍ تخفف عنا عاديات المحن.. وتألهٍ مخبتٍ يذهب آلام موريات الفتن.. ودعاءِ شاعرٍ يميط مثيرات النقع المليئة بمنكرات الدَّخَن…تُصيِّرُ بها أرواحنا طائرةً في رواء الذكر وريان الفَنَن؟..أظنك تفعل إذا علمت أني أكتب لك في منتصف ليلٍ يزداد قتامة..قد شُحِنَ بالكآبة وابتعد عن الاطمئنان والسكينة والأمن والسلامة.. ولا أدري بشأن المفسدين في اليمن –وهم يهدمونها يوماً بعد يوم- هل أسروا التوبة النصوح والندامة…

 

أيا حبيباه:

هل أنا مضطرٌ لأحثَّكَ على ذلك لأن أكرر قول البردوني:

(حبيب) وافيت من صنعاء يحملني    نسر وخلف ضلوعي يلهث العرب

ماذا أحدث عن صنـعاء يا أبت؟      مليحةٌ عاشقاها : السلّ والجرب

لكنها رغم بخل الغيث ما برحت    حبلى وفي بطنها (قحطان) أو (كرب)

وفـي أسى مقلتيها يغتلي ((يمنٌ))    ثانٍ كحلم الصبا … ينأى ويقترب

 

أيا حبيباه:

لقد قام الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض بحصار اليمنيين –ذلك الشعب الرائع العظيم-..حاصروهم حصاراً يذكر بحصارِ شعب أبي طالب، أو حصار غزة إلا أن اليمنيين بطيبتهم الفائقة يرددون: عجيب لا تنقطع الكهرباء عن أهل غزة كما تنقطع عنا..بل لا مقارنة بين عاصمة تسمى صنعاء تنقطع عنها الكهرباء نحو اثنين وعشرين ساعة في اليوم والليلة والذي يحاصرها قوم يزعمون أنهم من المسلمين..بينما لا يحدث ذلك لأهل غزة –زادهم الله عزة- والمحاصر لهم قوم من الصهاينة الغاصبين..والحصار يشمل الاحتياجات الإنسانية الأساسية: من قلة الماء، إلى ضعف الغذاء، إلى انعدام البترول حتى مع هبة العطاء التي أُهديت لنا من الرياض فعلَ الكرماء الأسخياء..وأصبح التاجر الذي كان يعمل تحت شركته ثلاثون موظفاً لا يستطيع تشغيل اثنين من المحاصرَين الضعفاء، ويكاد أن يعلن الإفلاس ويصبح رأس ماله هباء..وما زال المعاندون في صنعاء يفتحون أبواباً جديدة للعناد.. ويزيدون في الأرض الفساد.. بدلاً من بناء النور في الوطن البهي الوضاء.. ماذا أقول لك: أشكو وفي فمي التراب..انبعث الذين لا يكرمون الْيَتِيمَ وَلَا يحضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ويأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا وَيحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا، ويقهقهون لأنهم يملأون حياة اليمنيين هموماً وكروباً وغمَّاً… انبعثوا يدُعُّون اليتيم وضيعوا أماناتهم فما هم لها راعون، ويراءون بتزييف الحقائق في الإعلام ويمنعون الماعون.. (أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6)  [المطففين : 4 – 6]، ومن الملوم في زحمة الأفلاك واختلاط النجوم..قد قيل من قبل  في القيادات المجتمعية عما يشبه هذه الحالة الكؤود الظلوم:

وراعي الشاة يحمي الذئب عنها    فكيف إذا الرعاة لها الذئاب

أفما يخافون أن يحيق مكرهم السيئ بأنفسهم وأهلهم وبيوتهم كما فُعِل بأشياعهم من قبل من حيث لا يشعرون..(أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ)[الأعراف : 99 ، 100].

وبدلاً من أن يدافع بعضٌ ممن ينتسب إلى الفقهاء… عن المظلومين والضعفاء، والذين قُتِّلوا من الأبرياء، وعن عودة الحياة العلمية والاقتصادية والاجتماعية إلى السعيدة الرائعة الشماء..قرروا أن يأخذوا عَرَض هذا الأدنى فبئس القرار، وبدلوا نعمة الله كفراً، وأحلوا قومهم البوار.. وقاموا يُذَكِّرون الناس بأنهم يعيشون من خير فلان لا من فضل الرحمن، وقام خطيبهم يستدل على الفضل المزعوم لظالمٍ فتَّان.. فيقول في المنبر بصلفٍ وعنفوان: ((الله أعلم حيث يجعل رسالته))..فتب لسانه وتب.. وفرج الله عنا هذه الكُرَب، وعسى توبةٌ تدركه قبل ألا يغني عنه صاحبه وماله وما كسب..أنا أذكرهم جميعاً الله، وقوله في الفرقان والتبيان: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) [الحديد : 16] ألم يأن..أما حان.. أما آن؟

 

أيا حبيب:

يا حسرة على العباد: لم يعتبر الذين لم ينهوا عن السوء بل ركنوا إلى الذين ظلموا مع أنهم كسائر اليمنيين يجدون مس الحصار.. وأليمَ فعل المفسدين الأشرار، والمعاندين من الحائرين المحيِّرين الكبار.. وفي المقابل لم يراجع الذين نهوا عن السوء أنفسهم مراجعة ادكار..لينظروا أين مكامن الخلل في فعلهم كمراجعة الصحابة الأبرار… المتردد ذكرها في آل عمران والأنفال مراجعةَ توبةٍ وتحليل للموقف ومراجعة استغفار..تحليل واستغفار لما قد شاب الفعل الرائع من أخطاء في بعض الاختيار..فكانت النتيجة أن حلَّ باليمن واليمنيين شيءٌ من البوار، وإلى الله شكوانا والجؤار..

 

أيا حبيباه:

وكان حالي في ليلتي الطويلة..إذ اعتراني حال البشر في ضعف اليقين فصرت بين يدي الوساوس كالفريسة القتيلة.. وفي اليمن ما أكثر ما أكثر الليالي الطوال، والهموم الثقال..حالي كما قال المتنبي-وقد خلط الأرق العاشق بالوعظ الموقظ المُنْبي-:

أرقٌ على أرقٍ ومثـلي يـأرق . . . وجوىًً يزيدُ وعبرةٌ تترقرق

جهد الصبابة أن يكون كما أرى . . . عينٌ مسهدة وقلبٌ يخفق

ما لاح برقٌ أو تـرنم طـائرٌ . . .   إلا انثنيت ولي فؤادٌ شيق

جربت من نار الهوى ما تنطفي . . . نار الغضا وتكل عما تحرق

وعذلت أهل العشق حتى ذقته . . . فعجبت كيف يموت من لا يعشق ؟

وعذرتهم وعرفت ذنـبي أنني . . . عيرتهم فلقيـت فيـه مـا لقوا

ابني أبينا نحن أهـل منـازل . . . أبداً غراب البـين فيـنا ينعق

نبكي على الدنيا فما من معشرٍ . . . جمعتهم الدنيا فلم يتـفرقوا

أين الأكاسرة الجبـابرة الأولى . . . كنأزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا

من كل من ضاق الفضاء بجيشه . . . حتى ثوى فحواه لحد ضـيق

خرس إذا نودوا كأن لم يعلموا . . . أن الكـلام لهم حلالٌ مطلق

 

أي أنس الروح، والمسك المنشور الذي يزهر في حياتي ويفوح:

ها أنا ذا أحطُّ الرحال.. منتظراً كرم ذي الكرم والإفضال.. عسى أن يمن على بلدي بجميل الفرج وسابغ النوال..لقد صرت –أيا حبيباه- أبحث عن وعظ نفسي..يما يخفف حزني وآلامي وبؤسي.. وأُقلِّب الطرف بما وعظني به بعض أهل القرآن –جعل الله في عليين لواءهم، وزكّّى قرائحهم وطَيَّب متقلبهم ومثواهم- من قول الله تعالى: ((وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور))، فهنيئاً لقلبٍ يستمع إلى هذا الورد الصافي الطهور..فيرى فيه سقف الأمل المرفوع، وجمال بيت المناجاة المعمور.. وهذا ذكرني بأعظم أهل القرآن، من الإنس والجان: سيدنا محمد-صلى الله عليه وآله وسلم ما تكرر الملوان([2])، وتحرك القمران-..فقد كان يتفنن في ابتهالاته ومناجاته، ومن ذلك قوله فيما رواه البخاري: ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ))، وكان من قوله –عند من قبله حديثاً وأصله عند أحمد-: ((اللهم إني أسألك عيشة نقية، وميتة سوية، ومرداً غير مخز ولا فاضح))..

 

أيها الحبيب الصفيّ، صاحب المجد السنيّ، والفؤاد النقيِّ التقيّ، والنور البهيّ:

 فأَتِمَّ ذلك بما طلبته منك أَتَمَّ الله عليك نوره بوثباتك البكر..وكلماتك النيرة الصادرة بلا نكر..وأفعالك الخيِّرة المزدانة باليسر والجمال والطهر..ولا تنسَ أيا حبيباه استنهاض الهمم في الدعاء لليمن واليمنيين دعوةً في السحر.. كما كان يفعل خير البشر-صلى الله عليه وآله وسلم وفَخَّمَ وعَظَّم وكَرَّم- عساها أن تزيل من حياة اليمن واليمنيين كل ضلالٍ وسُعُر…وما هو أدهي وأَمَرّ..

اللهم اجعل يمننا وسائر بلاد المسلمين في أمن ورخاء، وازدهار ونماء، وأزل عنا الضراء والبأساء، وارحم أمة عبدك محمد-صلى الله عليه وآله وسلم- يا أرحم الرحماء..نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء وشماتة الأعداء يا أكرم الكرماء..

محبك: عبد السلام مقبل المجيدي

almajeedy1973@gmail.com

almagidy@hotmail.com

الاثنين الثامن عشر من رجب الفرد 1432 هـ

من هجرة من له العز والشرف والجلال المُكَرَّم المتمم

– صلى الله عليه وآله وسلم -.

 

ملحوظة: ربما تعجبتَ من تنوع الرسالة بين الأدب، وشكوى الكُرَب، ولكنه الفرق بين بدء كتابتي للرسالة في الليل، وقد انقطعت الكهرباء فاعتمدت على ما بقي من بطارية في (اللاب توب) حتى قضت نحبها هي الأخرى، فأكملت الرسالة في النهار حيث أرى اليمن بلا ثبور.. قل لا تستوي الظلمات والنور…


([1]) الوبيص: البريق الجميل واللمعان الذي يظهر من الإنسان بسبب طيب، أو ندى يسري فيه.

([2]) الملوان: الليل والنهار.