بسم الله الرحمن الرحيم

مشروع حلول وبدائل للفترة الانتقالية
هذه أفكار ومقترحات تمثل خلاصة مشروع أو ورقة عمل قدمت لتكتل العلماء الأحرار، وقام عدد من الأخوة الفضلاء بمناقشتها، ومنهم فضيلة الدكتور الشيخ/ حاتم الأهدل.. وقد قُصِد منها تقديم بعض الحلول للفترة الحالية في اليمن..أرجو ممن قرأها أن يعدلها، ويصوب ما فيها من أخطاء، ويتبنى ما فيها من صواب، وأن يأخذه إلى مراكز التأثير في الساحات المختلفة عسى أن يكون ذلك إسهاماً بما فيه خير اليمن ورفعته، والورقة مناقشة لتتبنى حال إقرارها من غالبية المطلعين بعد التعديل من قبل تكتل العلماء الأحرار في الساحة..

بداية الورقة:
المرحلة تحتاج إلى شجاعة سياسية، وجرأة حكيمة بعد أن رمى الله الظالم بظلمه (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).. هناك عدة بدائل هي عبارة عن مشاريع لمنظومات متكاملة تمثل حلولاً للانتقال باليمن في الفترة الحالية إلى بر النهضة والبناء والتنمية:

البديل الأول:
1) التوافق بين مشايخ القبائل وقادة الأحزاب والفعاليات السياسية وممثلين عن الثوار على قيادة عبد ربه للفترة الانتقالية باعتباره القائم بأعمال الرئيس بموجب الدستور.
2) يقوم بتشكيل حكومة انتقالية بالتوافق.
3) لا يحق لأعضاء الحكومة الترشح في الانتخابات القادمة.
4) مدة الفترة الانتقالية شهرين بموجب الدستور.
5) تصدر الحكومة قرار بعدم السماح برجوع علي عبد الله صالح.
6) تهيئ الحكومة البلاد لانتخابات رئاسية خلال الفترة الدستورية.
7) لا بد من التشاور في كيفية التعامل الحكيم مع القادة العسكريين المرتبطين بالرئيس.
8: لإعلان عن إلغاء ما يسمى بالمبادرة الخليجية وتجاوزها، وطمأنة الأشقاء الخليجيين بالتزام اليمنيين بواجبهم الأخوي تجاههم، ودعوتهم لدور فاعل في بناء اليمن الحديث وفق التعاون الأخوي والعربي المشترك.
9) دعوة الأشقاء الخليجيين على وجه الخصوص والدول الشقيقة والصديقة لمساعدة اليمن في هذه الفترة الحرجة من خلال تغطية ميزانيتها مع التأكيد على فتح أبواب الشفافية المطلقة في ذلك فيقومون بتنفيذ المشاريع التي يرغبون في تنفيذها، وميزانية اليمن في الأجور لا تتجاوز المساعدات التي بذلتها السعودية لمصر.
10) إرسال موفدين إلى دول الخليج خاصة ابتداء من قطر والسعودية لطلب التعاون المثمر على تجاوز اليمن فترتها الحرجة الحالية.
11) تنص مواد الدستور المعدل على أن يكون أصحاب المناصب السيادية من حملة البكالوريوس على الأقل، وألا يجمعوا بين التجارة والمنصب، وأن تكون الشخصية مدنية فلا تكون شيخاً قبلياً ولا شخصية عسكرية.
12) في حال التراخي في الاتفاق على هذا تنظم مسيرة جماهيرية كبرى تشارك فيها: جماهير الثورة، وقادة الأحزاب، ومشايخ القبائل إلى بيت النائب لمطالبته بتوقيع اتفاق يضمن مطالب الجماهيرية التي تمثل البنود السابقة بعضاً منها، أو تقديم الاستقالة.

الإشكالات الواردة عليه:
1) صعوبة تنفيذ إجراء الانتخابات خلال ستين يوماً.
2) لا بد من وجود مجلس قيادة للثورة وممثلين شرعيين حقيقيين وليس مدعين أو من يعين نفسه كذلك.

البديل الثاني:
تبني المبادرة الخليجية (ولكنها كانت حلاً لأزمة سياسية مفترضة مع أن الأمر ليس كذلك، وفكرتها غير مرغوبة عند عموم الثورة، ويعتبرها كثير من الثوار مؤامرة).

البديل الثالث:
اعتماد الشرعية الثورية فتلغى الشرعية الدستورية، وتكوين مجلس رئاسي انتقالي.

ملحوظات عامة:
1) الحكمة تقتضي عدم ذكر الخطاب الاستئصالي مع الإصرار على محاكمة المفسدين، ولكننا نلاحظ عدم ذكر مثل ذلك من النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – لمن يمكن أن نسميهم مجرمي حرب من القرشيين في مكة.
2) البديل الثاني يكاد أن يكون مرفوضاً.
3) البديل الثالث: يرد عليه إشكال مطالبة السلطة القائمة بتكوينه..مع أن الشرعية الثورية هي التي تفرض مثل هذا المجلس وليس العكس.
4) تمثل منظومة البديل الأول الوضع الأفضل- في وجهة نظر أغلب من قام بمناقشة مشروع الورقة، وهي تظل وجهة نظرٍ تعرض ولا تفرض – إذ النظام لم يسقط بكامله في الحقيقة إنما سقط رأسه وبشكل مؤقت حتى الآن، وهذا يقتضي التعامل الأمثل للخروج باليمن من الواقع المؤلم الذي تعيشه.

نقلاً عن: “تكتل العلماء الأحرار”