في زمننا هذا، تحتاج لبعض الوقت لتدرك أن قاعة المحكمة، هي آخر مكان في العالم يمكنك أن تتعلم فيه العدالة !
[أليس كولر]
في عصور الاستبداد والظلم، وعندما يقهر القانون الشعب، يأخذ الخارجون عن القانون مكانهم في التاريخ.
22 فبراير 2012
في زمننا هذا، تحتاج لبعض الوقت لتدرك أن قاعة المحكمة، هي آخر مكان في العالم يمكنك أن تتعلم فيه العدالة !
[أليس كولر]
22 فبراير 2012
التويتر والفيسبوك من قدر الله في كشف المنافقين وإظهار الكفار والمرتدين وابتلاء المؤمنين ليظهر أيهم أحسن عملا ويتمايزون في العلم والحكمة،وتقوم سوق المنافحة عن الدين وبيان الشبهة والرد على المبطلين ويؤيد الله الدين بالعامة والخاصة من خلقه ويظهر الصراع جليا بين الحق والباطل.
[الشيخ محمد المنجد على صفحته على الفيس بوك]
12 فبراير 2012
عجباً لزمان أصبح الإسلام فيه مادة في المدرسة، ومادة في الدستور، وجزءاً فرعياً في حياة الكثيريين، يلبسونه في المسجد، ويخلعونه عند الخروج.
7 فبراير 2012
يقول مارك توين: (الإنسان هو المخلوق الوحيد الذي يَخْجَل، لأنه المخلوق الوحيد الذي يفعل ما يُخْجِل) [جوال أدب]
26 يناير 2012
دعونا نكن صرحاء وواضحين – ولنخرج من المظهر والمسمى إلى الحقيقة والجوهر – هل يعقل أن يكون هناك رجل – أو امرأة – يدعي صاحبه الإسلام، ثم لا يعتقد بوجوب تحكيم الشريعة الإسلامية، أو يعتقد أن الأمر سيان عنده، أو يظن أن بوسعه أن يكون مسلماً غير مناقد لشرع الله أو داعياً لتحكيم شرع الله؟
20 يناير 2012
اقتباسات مفضلة, الرسالة الأسبوعية أضف تعليقاً
كان الفن عندنا يبدأ من الصغر.. من الحضانة.. من المدرسة.. من الجامعة.. أما الآن، فيبدأ من الركبة !! (الأديب: محمد الماغوط) [جوال أدب]
18 يناير 2012
الخواطر, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
علينا ألا نفهم التواصل بالصورة السطحية التي نحن نعيش بها، فكلٌ لديه آلياته في التواصل مع الناس، والمبدع من يستطيع التواصل مع الناس بالصورة التي هم يحبون التواصل معهم بها.
18 يناير 2012
الطواغيت لا تصنع شعوباً، ولكن الشعوب تصنع طواغيت.
[من صفحة الشيخ محمد العامري، وهي مقولة أثبتها الواقع العملي، فما ظهر كل هؤلا الطواغيت إلى بتشجيع من شعوبهم للأسف الشديد]
17 يناير 2012
اقتباسات مفضلة, الرسالة الأسبوعية أضف تعليقاً
الرسالة الأسبوعية الأولى التي أقوم بإرسالها يوم الجمعة:
لم يعد المؤمنون “جسداً واحداً”، بل إذا اشتكى الآن عضو من ذلك الجسدبترته كل الأعضاءـ تجنباً للحمى والسهر. (سجينة فكر) [جوال أدب]
16 يناير 2012
الخواطر, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
كلمتان تعلمتهما من أحداث السنة الماضية: الكلمة الأولى: ممارسة (PRACTICE)، والكلمة الثانية: تغيير (CHANGE) وهاتان الكلمتان ليستا مجرد كلمتين، بل سنتان من سنن الله الكونية، فالممارسة لأي شيء – أياً كان ذلك الشيء – تعطيك الخبرة والمعرفة فيه، والتغيير سنة على جميع الأصعدةـ، على الصعيد الشخصي في التفكير والآراء والاطروحات والأخلاق والأطباع وغيرها، والمجتمعي في العلاقات والقضايا بين الناس، والعالمي كالأنظمة والسياسات وغيرها، فلا شيء يبقى على ما هو عليه، بل يتغير.
10 يناير 2012
يظن البعض أن الحكومات الجديدة – التي تلت سقوط الطواغيت السابقين – بمنأى عن النقد، وهذ الظن هو سبب سوء الفهم لأصل النقد للحكومات السابقة، وهو أن مدار النقد منوط بتطبيق شرع الله من قبل الحكومات، سواء كانت هذه الحكومة جاءت بعد ثورة أو بغيرها.
مشكلتنا مع الحكومة السابقة لم تقتصر على كهرباء وفساد إداري فحسب – وإن كانت هذه بحد ذاتها مشاكل يجب حلها – إلا أن مشكلتنا مع الحكومات السابقة في أنها عطلت شرع الله ووالت أعداء الله، وسيكون حكم الحكومات الجديدة هو نفس حكم الحكومات السابقة إذا ارتكبت نفس الأخطاء.
5 يناير 2012
كان لحصار الحوثيين لأرض الحديث – بـ [دماج] حرسها الله – دوراً كبيراً وهاماً في توحيد صفوف أهل السنة أجمع – ليس السلفيون فحسب، بل وغيرهم، فقد انطلقت كتائب أهل السنة من جميع الطوائف لنصرة طلاب العلم في أرض دماج – وقد تبين أنه لا صلاح لأهل السنة إلا بالتوحد ولم الشمل – مهما اختلفت وجهة النظر والعمل على الواقع – ومن هنا أدعو جميع الإخوة السلفيين بأن يفتحوا باب الحوار فيما بينهم، وأن يتركوا التراشق بالأشرطة والفتاوى والبيانات من بعيد، واللمز والهمز بالألفاظ التبديعية والتفسيقية ورمي المخالف بما هو منه براء، ولنبدأ صفحة جديدة من الحوار، فأرجو المشاركة في مجموعة [الحوار السلفي السلفي] على الرابط التالي:
http://www.facebook.com/groups/salafi.moh/
4 يناير 2012
مشاركات, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
قم بعمل منشور يحتوي على حكمة أو موعظة، لن تجد إلا القليل من التعليقات، وربما في بعض الأحيان لا تجد، لكن قم بنشر طرفة أو ما شابه، ستجد الكل يهوي إلى المنشور، بل ستجد تعليقات أسخف من المنشور الذي نشرته.
هل يمكن أن أن نكون أكثر جدية في حياتنا؟ اخرج أفضل ما لديك للناس، واستخرج من الناس أفضل ما لديهم، وليكن الفيس بوك مجتمع يتبادل الناس فيه خبراتهم وما يملكوا من المعرفة، لا مكان للترفيه فحسب واللعب من وراء الشاشة.
[هذه ليست دعوة لترك الترفيه، ولكن للحد منه فحسب]
29 ديسمبر 2011
ستبدأ سنة جديدة 2012، فمن الأفضل لك أن تأخذ ورقة وتكتب عليها ما ينبغي عليك فعله في هذه السنة، (الأعمال التي ستقوم بها، الكتب التي ستقرأها، الأعمال العلمية التي ستنجزها، …الخ) ثم افحص هذه الورقة عند انتهاء السنة، هل تم ما خطط له؟!
[يفترض أن تكون هذا المنشور عند بداية السنة الهجرية، لكني لم أتنبه]
19 نوفمبر 2011
الخواطر, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
الثورات العربية وما يتبعها من تغيير في الآونة الحالية، ليس هو التغيير المطلوب – بحد ذاته – الذي ينشده كل مسلم، فهو تغيير يشوبه ما يشوبه من المكدرات والمنغصات من اختلاطه لبعض المنهيات الشرعية – وهذا بطبيعة حال من قام بها، فهم ليسوا على وعي إسلامي كافٍ لتكون مظنة التغيير إسلامية بحتة – فلا يظن البعض أن الثورات ستفتح بوابة الخلافة الإسلامية وتعيد ما انهدم منها، بل هو تغيير يفضي إلى تغيير قادم، وثورة سيتبعها ثورات يتم فيها تصحيح ما بعد الثورة، حتى نصل إلى الواقع المنشود، وكون الثورات يشوبها بعضاً من المنهيات الشرعية – كالدعوة إلى الديمقراطية والاستعان بالكفار – لا يعني الوقوف أمامها أو عدم المشاركة فيها أو تحذير الناس منها، فأداة التغيير في هذه الثورات هي مجاميع الشعوب التي لا تتفق على مبدأ واحد سوى رحيل النظام، والتي خرجت لرفع الظلم الذي طال الطعام والشراب والأمن والحريات، لكنه لم يطل بقية المظالم من تعطيل الشريعة الإسلامية وموالاة أعداء الله، وغيرها من المنكرات التي تنافي التوحيد، وهذا يجعلنا نعتقد أن المراحل القادمة هي مراحل تغيير تقودها النخب الإسلامية التي توجهها وحدة المبدأ ووحدة الهدف، والشعوب أداة فعالة غير مباشرة فيها.
14 نوفمبر 2011
بسم الله الرحمن الرحيم
تسألني -أي حبيب الفؤاد، ونور الجسد المضنى في البلاد، وخليل القلب الغريب عبر الصحارى والوهاد – عما اعتمل في صدري من الخواطر.. عما ملكني من الأحاسيس والمشاعر.. وأنا أشاهد ركب المفلحين قد أناخوا أمام الرب الرحيم الغافر.. عند البيت المقدس المبارك العامر.. تسألني – وأنت الذي ما برحتَ صاحب الجفاء، بعد حياة لطالما امتلأت بالحب والسعادة والصدق والبراءة والصفاء.
تسألني.. وأنت تعلم أن مما ابتليت به – بل من أشد البلاء – تركي لك أو تركك لي ساعة أزف الرحيل وأبعد الفراق عني النور والضياء.. وحلت مكانه الليالي الظلماء.. كذلك يبلوني الدهر بالأرزاء..
أيا حبيباه: مازلتَ كما علمتك – إن شاء الله – ممن اجتباه ربه وهداه.. فها أنذا أحاول الاقتداء بك عسى يوماً أن أكون ممن أخلصه الله بخالصةٍ ذكرى الدار فحباه وأصطفاه..
أيا حبيياه: سأخبرك عن المشاعر..في أرض الأنوار والأمجاد والمآثر:
هنا – أمام البيت المبارك والهدى للعالمين – ترى الجسد المضنى بأوضار الدنيا، والروح المثقلة بأوزارها قد جَلاهما مناجاة علام الغيوب، وترتيل ما يداوي القلوب، كيف لا يكون؟ والمتقون من قبل كانوا في جمال السحر، ومناجاة البواكر والأخر، أمام البيت العتيق حيث يقبلون على الله ويتركون كل صديقٍٍ وحبيبٍ ورفيق.. يقولون:
اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عنا.. إلهنا إن لم نكن كما أمرتنا، فأنت ذو عز وغنى، ونحن المساكين إن لم تكن لنا فإلى من نلجأ إليه ربنا..
إلهي ارحم عباداً غرهم طول إمهالك، وأطمعهم كرم نوالك، وعلموا ألا غنى لهم عن سؤالك.. ارحم عباداً طالما نظروا لعظيم إفضالك فذلوا لعزك وجلالك.. إلهي كيف لا ترحمهم؟ كيف لا تجيب سؤالهم؟ ولولا فضلك وكرمك لم يصلوا إلى ذلك..
أيا ضياء القلب الحزين، ونور الحائرين:
سأخبرك عن مشاعري.. سأخبرك هنا.. ترى الدعاء مع الرجاء يفيض من القانتين الأوابين كالماء المنهمر.. تراهم ما فتئوا يرددون القول المستمر، وشوق المحبة والرجاء في قلوبهم قد استقر.. مع الحبيب المصطفى سيد البشر والنذر- صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم -: (سجد لك سوادي وخيالي، وآمن بك فؤادي، أبوء بنعمتك علي، هذي يدي وما جنيت على نفسي)، فما أحلى أن يبقى ذلك مدوناً في العقول والقلوب والزُبُر، عسى أن ينعم المحب الطامع الخائف بجنات ونهر، في مقعد صدق عند مليك مقتدر.. ويكفي رؤيتهم وهم على هذه الحالة، فهل من مدكر؟ فكيف لو شاركهم المرء فيما يصنعون متشبهاً بهم؟ فهل يضيع ذلك عند الله؟ كيف وقد قال: (نعمة من عندنا كذلك نجزي من شكر)، وكذلك ربنا يغفر لمن استغفر وادكر.
وها هي – أيا حبيب القلب الملهوف، ومن تعجز عن وصف مودته الحروف – بعض إشراقات رؤية البيت الحرام، حيث السكينة والبركة والرحمة والسلام.. قمتُ أبحث عما تخزنه الذاكرة مما يليق بالابتهال.. عسى أن ينزاح من قلبي المعنى شؤم آفات المعاصى ويزول من الفكر التحيرُ والضلال..أتيت والقلب – كعادته – يحمل الأوزار الراسخة الثقال.. تعدت بظلمتها الفؤاد.. حتى طغت على الوجوه والأجساد الشداد.. فمالها فيَّ من واق وما لها من وال.. فاستحضرت عدداً من الابتهالات التي بعضها يسمو.. وبعضها يهفو.. وبعضها يقترب من معالجة الأمر العضال.. ولكنها جميعاً لم تلمس يد الشمس ولا سَمِعتْ تسابيحَ الرعود.. إذ ما لأشواق القلب حدود.. لا لضعفها بل لضعفي حين أرددها.. وكيف السبيل وقد قيدتني القيود، وأكلت نفسي أمام نور ربي خطيئات العبث واللهو والصدود، وعوقبت عن لذة الأنس وحالت بيني وبين حلاوة المناجاة السدود..
أيا صاحب الإطلالة الرائعة، والإخبات الإيماني والنفس الأوابة الخاشعة:
هل تدري لماذا أكتب إليك؟: لأني أعرفك.. حقاً يا حبيبي أعرفك.. عندما جئتَ إلى هنا مرة تناديني مودِّعاً: (إني ذاهبٍ إلى ربي سيهديني).. تبتسم ابتسامة رائعة وأنت تقول: – قراءة يعقوب أي الياء في “سيهديني” – وتراني ودموعي تتبعك فتنزل مني حارة فتكويني..وما علمتُ أنه فراق طويل لا زال يحرقني ويشويني.
تسألني لماذا أكتب وقد فرقتنا الأيام، ومضت الأوقات كالأحلام، أو غمض المنام؟ تسألني: أنا أعرفك.. وأعرف كيف قُضِيتْ لك الحاجات، وتحققت الأمنيات، وكيف تألق نجاحك ترتقي في المعالي والمكرمات.. وكأني بك هنا في محاريب القانتين قد ارتفعت منك الزفرات.. وتزين منظرك برفعك ليديك تدعو الملك الجليل رفيع الدرجات.. فتقول:
رب.. رب: إِلَيْكَ أَشْكُو ضَعْفَ قُوَّتِي، وَقِلَّةَ حِيلَتِي، وعظم معصيتي، وكثرة ذنوبي وعظم خطيئتي، وظهور فقري وفاقتي، وكبر مصيبتي، وشدة حاجتي، وَهَوَانِي عَلَى النَّاسِ، يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ..
يا رب أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنِي؟ إِلَى عَدُوٍّ بعيد يَتَجَهَّمُنِي؟ إلى من تكلني يا رب؟ إِلَى صديق قَرِيبٍ مَلَّكْتَهُ أَمْرِي؟ إلى من تكلني يا رب؟ إلى نفسي الضعيفة الظلومة الخاطئة العاصية المقصرة تغمني وتحزنني؟ إلى من تكلني؟ يا رب إلى الضعفاء وأنت القوي العظيم؟ إلى من تكلني؟ إلى الفقراء وأنت الغني الكريم؟ إلى من تكلني؟ إلى الأذلاء وأنت العزيز الحكيم؟ إلى من تكلني؟ إلى الجهلاء وأنت الخبير العليم؟ إلى من تكلني؟ يارب؟!
ربَّاهُ: أقبلت الوفودُ، وزادُها تَقْوى سَقاها بالدُّموعِ، وجيبُ لَكَ رحمةٌ عظمى تظلِّلُهم بها ولهمْ نفوسٌ خشَّعٌ وقلوبُ، وقَفوا ببابِكَ يسألونَكَ نعمةً ورضى وأنتَ تبَرهُم وتُجيبُ، ووَقَفْتُ معقودَ اللِّسان، فما معي إلا أمـانٍ نُوَّمٌ وذُنُوبُ، ولكأني أراك آنذاك يا ربيع الفؤاد.. تتقلب تقلب الموجوع الهائم في الصحارى والوهاد.. تنادي ربك بأنينٍ وحنين..وابتهال وحزنٍ دفين.. قائلاً:
رباه ! إني لما أنزلت إلي من خير فقير.. تكررها عشراتٍ تكرير المسكين الخائف الضرير.. تكررها عشراتٍ فعل الذليل الكسير، وكأني أسمعك تتبعها فعل الملهوف الحائر الأسير فتقول:
أهٍ ! رباه.. رباه.. يا ربي: هاأنذا بين يديك.. أرنو إليك..
((ربِّ أعني ولا تعن علي، وانصرني ولا تنصر علي، وامكر لي ولا تمكر علي، واهدني ويسر الهدى لي، وانصرني على من بغى علي، ربِّ اجعلني لك شكاراً، لك ذكاراً، لك رهاباً، لك مطواعاً، إليك مخبتاً، إليك أواهاً منيباً، ربِّ تقبل توبتي . واغسل حوبتي . وأجب دعوتي . واهد قلبي . وسدد لساني . وثبت حجتي . واسلل سخيمة قلبي)
يا رب يا رب:
ربَّاهُ جئتُكَ تائباً قد مسَّني ممَّا جنيتُ ضلالةٌ ولُغُوبُ
عَظُمَتْ مواسمُك التي أعددتَها للتائبين بها الحياةُ تطيب
ورجعتُ يا ربي إليكَ وجَعْبَتي ملأى حكايا والجوانح حوبُ
فامنُنْ عليَّ عفوِكَ إنَّني في ساح فضلِكَ طائعٌ ومنيب
هنا – أيها الطالب للمكرمات المرتقى للدرجات – هنا تردد أعظم ابتهاالات الصالحين، وأجمل ترانيم المسبحين، فتنادي ذا العرش ذا القوة المتين: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ [الأنبياء : 87] وتستغيث فعل الراكعين الساجدين:
فَأَخِرُّ أَسْجُدُ ضارِعاً وأَظَلُّ أَنْشُجُ بالبُكاءْ ! وأقول: يا ربي استطلت وما أنا إلا هَبَاءْ ! وأقولُ: يا رَبِّي أَثِمْتُ وضَلَّ صُبْحِيَ والمَساءْ ! وأَقُولُ: رَبِّي أَبقْتُ وما اهْتَدَيْتُ إلى النَّجاءْ ! وأَقُولُ: يا رَبِّي مَرِضْتُ وما أُرِيدُ سِوى الشِّفاءْ ! واليَوْمَ أصْحُو من سُباتِيَ أَسْتَفيقُ مِن البَلاءْ !
واليْوْمَ أَهْتِفُ بالدُّعاءِ فهل سَيُسْعِدُني الدُّعاءْ؟!
أَنِّي لأَشْعُرُ بَعْدما بَيَّنْتَ لي الدَّرْبَ السَّواءْ!
وسَكَبْتَ في قَلْبي السَّكِينَةَ والتَّطَلُّعَ والرَّجاء!
أَنِّي نَجَوْتُ فَلاَ نُكُوصَ ولا رُجُوعَ إلى الوَراءْ!
جَلَّتْ أَيادِيكَ السَّخِيَّةُ واسْتَفاضَتْ بالعَطاءْ!
فَأَنا السَّرِيُّ بما حَبَوْتَ وكنْتُ أَجْدَرَ بِالرِّثاءْ!
قد كُنْتُ في الدَّرْكِ السَّحِيقِ فَصِرْتُ في القِمم الوِضاءْ!
وتسألني بعد هذا الجفاء لمَ البكاء? لم الحزن والرثاء? لمَ أظل أحاول رؤيتك كلما أطل القمر وغشى الأرضَ المساء> تسألني وأنت الذي لطالما أنشدت لي تحفظني.. وتستثير مكامن الإيمان مني وتستفزني لذكر الله كثيراً، وتسبيحه بكرة وأصيلاً، والتلذذ باسمه شعوراً وحباً وترتيلاً.
أنت الذي تكرر قصيد الابتهال الخالد على مسامعي.. فتهز بفعلك قلبي وتقضُّ مضاجعي..
يا رب:
لك الأمـر لا يـدري عبـادك ما بيا ** لك الأمـر لا للناصحيـن ولا ليـا
وهذي معاذيـري وتـلك صحـائف ** عليها خطاياها وفيهـا اعترافيـا
وفيها من الأمس الأليم وحاضـري ** وفيهـا مـن الآتي وفيها ابتهاليـا
وفيهـا تهاويـلٌ ومهجـة حائر ** ينــام بهـا يأساً ويصحو أمانيـا
وفي النفس ما أخشـى ظـلام ضبابه ** على نور إيمانـي ومسرى حياتيـا
ونازعنـي شـوقٌ إليــك وهزّنـي ** من الغيـب ما يهفو إليه رجـائيـا
أناديك في ضعف وأخجـل أن تـرى ** جـراحَ أمـانيــه ولـون دمائيا
لك الأمـر أشـواقي ببابـك والمـنى ** ولـي أمـلٌ ألا يـطول انتظاريـا
لـك الأمـر ما لي أرتجيـك فيلتوي ** لسـاني وأمضي بـالتوسُّل شاكيا
ومنَّيت روحـي من سنـاك بلمحـة ** أُضـمِّد آلامـي بـها وجـراحـيا
ضياؤك أغـرى باليقين جـوارحـي ** وفجّـر أعماقـي وأفـضى بذاتـيا
لك الأمر أسباب ضعافٌ وخاطـري ** ببابك يخـشى رجعتي وانـحرافيا
دعوتـك مـلء النفـس ألا تـردَّني ** مغيظاً وألا تـستعيد سـؤاليـا
لك الأمـر ألهـاني حـديث أعاده ** عليـك ضـميري واستحاه لسانيـا
تَنسّمْتُ أمـواج الرحيل وأشرفت ** علـيَّ أمـانيه فَبَـارِكْ شـراعيـا
وبعد: أيها الراحل مهلاً.. هل أنادي جدار الصمت؟ كلا ! آن الأوان لأردد بإخباتٍ وإذعان: “ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق” قد آن وحان..آن الأوان لأعتق نفسي من التعلق بك إلى التعلق بالحق الصادق بالرحيم الرحمن.. ربما ستعجبك رسالتي القادمة إن نجحتُ في هذا الامتحان.. فلا يبقى لي إلا أن أسأل ربي في إخباتٍ وإذعان: آتني خير ما تؤتي عبادك الصالحين يا عظيم يا منان..
من عزيزية أم القرى.. أكتب لك وأُراودُ دموع العين أن تكف السرى.. وتصنع من دعائها وصلاتها ما صنعه محمد – صلى الله عليه وآله وسلم – خير الورى.. أرجو يوماً أن أراك وقد افتخرتَ بي.. وعلمت أنني أهل للود..
اللهم أسألك إيماناً لا يرتد، ولا نعيماً لا ينفد، ومرافقة نبينا محمد – صلى الله عليه وآله وسلم- في أعلى جنان الخلد..
ولك مني – على الرغم من كل شيء – قلباً دائماً محباً وامقاً، ولساناً دائماً داعياً صادقاً..
محبك/ عبد السلام مقبل المجيدي
13 نوفمبر 2011
لا ينبغي نشر أي صفحات تسيء للإسلام بحجة تعريف الناس بها، لأنك تنشر الصفحة من باب تحذير الناس، لكن في الحقيقة أنك تقوم بمساعدة أعداء الله على نشر صفحاتهم.. فقد قام كافراً أمريكي برسم صورة سيئة عن المسلمين وأراد نشرها بأوسع نطاق، فاقترح عليه أحد النصارى العرب أن يقوم بنشر الصورة في منتدى عربي، وسيتولى البقية العرب في نشر الصورة، وأصحابنا العرب بالكاد يصدقوا أن يجدوا صورة أو صفحة حتى يقوموا بنشرها، ولا يعلموا أن نشرها هو مساعدة الكفار، ونفسها قضية “اجمع مليون توقيع لحذف صفحة تسب الإسلام” أو “اجمع مليون توقيع لفرض منع الحجاب في فرنسا” فهذه من ضمن الأساليب التي تجمع الزوار لصفحات أعداء الله.
22 أكتوبر 2011
مواقع إلكترونية, نشاط إنترنت أضف تعليقاً
صفحة اجتماعية خاصة للمواليد في سنة 1989 م، والفكرة مستنبطة من صفحة أخرى الغرض منها أن يتكون مجتمع يحمل أعضاءه نفس السن العمرية، يتم من خلالها تبادل الخبرات والتجارب والأفكار من ذوي السن الواحدة، تجدوا الصفحة على الفيس بوك من خلال الرابط التالي:
http://www.facebook.com/pages/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%A8%D9%85%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%AF-%D8%B3%D9%86%D8%A9-1989-%D9%85/138290812938360
نرجو من كل من لم يكن مولوداً في هذه السنة ألا يشارك، ولا أظنكم ستجهلون لماذا اخترت هذا التاريخ بالضبط، وفق الله الجميع لكل ما يحب ويرضى.
20 أكتوبر 2011
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر
لا إله إلا الله !!
الله أكبر، الله أكبر
ولله الحمد !!
أسمى التهاني والتبريكات لأمة الإسلامية الحبيبة على مقتل طاغوت أفريقيا “معمر القذافي” واندحار أوغاده الأوباش، وعقبى لطواغيت الجزيرة وطواغيت الشام بإذن الله تعالى.
16 أكتوبر 2011
كل مقام مقال : كان للنبي صلى الله عليه وآله وسلم عدة مقامات يختلف فيه الخطاب من مقام إلى آخر ففي مقام السياسة كان ربما استعمل التورية حين سأله رجل من قريش من أنتم قال له من ماء وفي مقام الدعوة كان يستعمل الهدوء والحكمة ولين العبارة وفي مقام الإعلام يقول: أتحبون أن يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه وفي مقام التعليم كان يعطي لكل شخص ما يرى أنه بحاجة إليه ويبدأ بصغار العلم قبل كبارها وهكذا بقية المقامات . ومشكلتنا اليوم أن ثمة فئة تستخدم خطابا واحدا في كل المقامات وهذا ما سبب إرباكا كبيرا وجعل طبقة عريضة من الناس ينفرون من الدعاة إلى الله فهل نجعل لكل مقام خطابا ملائما.
[تعليق من صفحة "الحرية والبناء - حركة سلفية" على الفيس بوك]
13 أكتوبر 2011
إعلانات, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
كانت الليلة – ليلة الجمعة 16 ذي القعدة 1432 هـ الموافق لـ 13 أكتوبر 2011 م – هي آخر ليلة من فعاليات الأسبوع الدعوي 1432 هـ بمسجد علي بن أبي طالب، ولقد تخلل الأسبوع الدعوي عدداً من الفعاليات، وهي كالتالي:
1- محاضرات الرجال: والتي شملت عدداً من المشائخ الفضلاء في مواضيع عدة (بين مغرب وعشاء) وهي كالتالي:
السبت: الشيخ/ محمد بن موسى العامري في “منطلقات التمكين في الأرض”
الأحد: الشيخ/ عبدالله الحاشدي في “ملامح المجتمع المنشود”
الاثنين: الشيخ/ حسن شبالة في “لأكبهم الله في النار”
الثلاثاء: الشيخ/ علي بن مقبول الأهدل في “أزمتنا بين الانفراج والانفجار”
الأربعاء: الشيخ/ عبدالمجيد بن محمود الهتاري في “معالم في منهج التغيير”
الخميس: الشيخ/ محمد أحمد العامري في “الجدية في مواجهة الباطل”
2- محاضرات النساء، والتي شملت عدداً من الدعاة والمشائخ في ععد من المواضيع (بعد العصر) وهي كالتالي:
السبت: الأستاذ/ سمير الصارم في “بأي قلب تلقاه؟”
الأحد: الشيخ/ عبدالسلام النهاري في “لا تكوني إمعه”
الاثنين: الأستاذ/ عبدالله البيضاني في “اللسان حلوه ومره”
الثلاثاء: الشيخ/ عبدالله الأشول في “أنيس النفوس”
الأربعاء: الشيخة/ انتصار الصادق في “الجمال الراقي”
الخميس: الشيخ/ محمد بن عبدالله خديف – إمام المسجد – في “قطيعة الرحم”
2- مسابقة ومنشور المظروف الدعوي:
والتي تم توزيع مائتي مظروغ في الحي، وقد شارك من المائتين النصف، وفاز أربعين، وتم تسليم ست جوائز لستة فائزين، ثلاثة من الرجال وثلاث من النساء.
3- السؤال اليوم والسحب الفوري:
والتي يتخلل سؤال يُطرح بعد المحاضرة وتكون هناك جائزة للفائز، بالإضافة إلى اختيار رقم عشوائي يعطي صاحبه جائزة.
4- مشروع الجوال الإسلامي المجاني:
والتي تمت فعالياته يومياً بعد صلاة العشاء، يستقبل فيها الإخوة المسؤلون عن المشروع ذاكرات الجوالات بجميع أنواهاونسخ المواد الإسلامية النافعة من الصوتيات والمرئيات والمقروءات والتطبيقات، وقد استفاد من هذا المشروع في هذه السنة – وهي السنة الثانية – ثلاث وسبعون شخصاً، مع استمرار فعاليات المشروع طوال الوقت، ويمكنكم الاطلاع على تفاصيله على الصفحة الخاصة بالمشروع على الرابط التالي: http://facebook.com/txts1
5- تبديل أشرطة الأغاني:
لا يوجد شيء يذكر في هذا الجانب، وعلى الجانب الآخر – وباعتبار انحسار الاستخدام العام لأشرطة الكاسيت – فقد خرجنا بفكرة الـ MP3 الإسلامي، وبإذن الله تعالى تكون فعالياتها السنة القادمة.
والله الموفق والهادي إلى سواء الصراط.
10 أكتوبر 2011
نشاط إنترنت, إعلانات, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
قام بعض الإخوة الفضلاء بفتح منتدى أسموه “منتدى المنبر لمحبي علماء اليمن” أنصح الجميع بنشر المنتدى والمشاركة فيه، تجدون المنتدى على الرابط التالي:
http://olamaa-yemen.com/forum
والله الموفق
10 أكتوبر 2011
مشاركات, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
الشرعية الحقيقية التي يجب على الناس الاقرار بها واتباعها هي الشرعية الإسلامية، فلا شرعية للثورة، ولا للأنظمة الحاكمة ما لم تُتبع الشرعية الإسلامية المنوطة بتحكيم الشريعة الإسلامية ونبذ ما سواها، ففرض شرعية الثورة لا يقل عن فرض الحكومات العلمانية ما لم تلتزم الثورة بالشريعة الإسلامية والدعوة إليها وترك كل ما سواها من الأفكار العلمانية والمتحررة من الدين التي ينادي بها بعض المنضمون للثورة اليوم.
9 أكتوبر 2011
مشاركات, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
(مشاركة على الفيس بوك)
لا ننس أن أكثر الألقاب التي تطلق علينا نحن السلفيون – وليس كلها – نحن السلفيون متسببون في صنعها، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، وهذا أيضاً لا يعني أن كل وصف وسمنا به أعداءنا يعني بالضرورة أننا كنا سبباً في إنشاءه.. فقد اتهم النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم بأنه ساحر وكاهن ومجنون وشاعر وهو ليس كذلك بل لم يكن عند الرسول صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم شيء يدعو لاتهامه بذلك، بل على العكس، كان يلقب بالصادق الأمين، ومع ذلك: لما سخط عليه أعداءه لمزوه وهمزوه بالألقاب والمسميات التي هو منها براء.
الواجب علينا في مثل هذه الحالة هو أن نقوم بضبط سفهائنا والأخذ على أيديهم من الذين يقومون بإعطاء الآخرين صورة سيئة عنا، وهذه الصورة التي يقوم بها بعض السفهاء – كسب العلماء أو المجاهدين أو الخنوع للطواغيت وغيره – لا تمثل إلا أنفسهم، لكن هذا لا يعفي البقية من المسؤولية التي توجب عليهم ضبط النفس والغير.
7 أكتوبر 2011
يتفاخر كثير من المتظاهرين ومحبوا الثورة بالجائزة التي حصلت عليها المرأة المسماه بـ “توكل كرمان” والتي هي جائزة نوبل للسلام، وما يزيد الطين بلة أن السفارة الأمريكية – أكرمكم الله – بصنعاء تهنئ المرأة وتبدي رضاها وسعادتها بذلك.
وهذا الأمر خطير جداً، إذا ان هذه المرأة مسترجلة – تقوم بما ينبغي على الرجال القيام به (بغض النظر إن لم يقم الرجال بذلك) – والأمر الآخر: أن رضاء الكفار عنها دليل على خبث طويتها، فهي علمانية وتخدم مخططات العلمانيين في اليمن، فعلما الفرح أيها الثوار !!
لا ينبغي أن نقف مع كل من وقف إلى جانب الثورة حتى يُعرف صحة منهجه – أعرف أن هذا أمر لا يعير الثوار له اهتماما ولا حزب الإصلاح – فهذا الميزان ليس صحيحاً عندهم،
لكن الطامة الأخرى أن منضموا الثورة مؤخراً قاموا باستضافة رجل حوثي وضيع قال في الخطبة الأخيرة: “اللهم ارض عن الصحابة الذين لم يغيروا ولم يبدلوا” فهل هذا كلام يقبله حزب الإصلاح – إن كان بقي فيه إصلاح أصلاً – ؟
إن لم يصلح الثوار ثورتهم، فستكون هناك ثورة على الثورة !! فصححوا المسار أيها الثوار !! فليست مشكلتنا مع المدعو علي عبدالله صالح أنه أجاع الشعب ونهب مقدراته واختزلها لعائلته فحسب – وإن كانت هذه مشكلة اجتماعية كبرى يرفضها الإسلام والفطرة وأصحاب النفوس الأبية – إلا أن نقمتنا عليه أنه عطل الشرع وبدله، ووالى أعداء الله من اليهود والنصارى وأعانهم، وعادى أهل الدين من العلماء والمجاهدين، فلن يكون أمراً مستساغاً أن تغير هذه الثورة حالنا إلى الأسوأ، وأن ينتقل حالنا من علمانية المؤتمر إلى علمانية المشترك، ومن عمالة المؤتمر إلى خيانات المشترك التي رأينا منها سفراً كبيراً قبل أن يصل منهم فرداً واحداً إلى الثورة، فليحذر الثوار !!
7 أكتوبر 2011
اقتباسات مفضلة, الخواطر, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
عن الربيع بن صبيح قال: قلت للحسن: إن ها هنا قوماً يتبعون السقط من كلامك، ليجدوا إلى الوقيعة فيك سبيلاً، فقال: لا يكبر ذلك عليك، فلقد أطمعت نفسي في خلود الجنان فطمعت، وأطمعتها في مجاورة الرحمن فطمعت، وأطمعتها في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلاً، لأني رأيت الناس لا يرضون عن خالقهم، فعلمت أنهم لا يرضون عن مخلوق مثلهم.
[نقلاً عن صفحة "أقوال من سلفنا الصالح" على الفيس]
رائعة من روائع الإمام الحسن البصري رحمه الله، فمن خالط الناس وعلم أخلاقهم، علم أنه لا سبيل إلا إرضاء واحد منهم، فضلاً عن إرضاء أكثر من ذلك، وإن كان يذكر أن هناك سبعة مستحيلات في هذه الدنيا – وهي أكثر من ذلك – لكن يضاف إليها “إرضاء الناس”، فكما قيل: “إرضاء الناس غاية لا تدرك” وقيل أيضاً: “من سعى لإرضاء الناس فقد سعى إلا ما لا يدرك” وقيل أيضاً: “مفتاح الفشل هو السعي لإرضاء الناس”، ومن ظن – مجرد ظن – أنه يمكن أن يرضي شخصاُ واحداً في هذه الدنيا – مهما كان هذا الشخص محباً له – فسيتضح له بجلاء أنه أمر مستحيل.
وما أعظم الله عزوجل !! – رب العالمين الذي له ملك السموات والأرض – يستيطيع العبد المؤمن أن يرضيه بأسهل من إرضاء أحد من البشر، لأن الله عزوجل – بجلاله وعظمته وكماله – لم يفرض على البشر ما لا يستطيعونه، بل ما فرض عليها إلا ما يقدرون عليه، ومتى ما أدى العبد ما يرضِ الله عزوجل به، فإن الله تعالى يرض عنه.
فاللهم ارض عنا، وارضنا !! واجعلنا من رضى الناس في يئس !!
6 أكتوبر 2011
إعلانات, صــــــور أضف تعليقاً
بإذن الله تعالى – ابتداءاً من يوم السبت 10/11/1432 هـ الموافق 8/10/2001 م – يقيم ملتقى شباب الفرقان الأسبوع الدعوي (الذي لا أعلم بالتحديد ترتيبه بالضبط) في مسجد علي بن أبي طالب – صنعاء – شارع تعز – جوار عمارة الضبيبي.
يحمل المشروع عدداً من الفعاليات والأنشطة، منها: مشروع الجوال الإسلامي المجاني، المظروف الدعوي، المسابقات والأسئلة، استبدال أشرطة الأغاني، فاحرصوا على الحضور، والدال على الخير كفاعله.
وهذه صورة الإعلان
5 أكتوبر 2011
تدوينات عشوائية, صــــــور أضف تعليقاً
بينما كنت أتصفح موضوعاً يحمل عدداً من صور للمتظاهرين الأمريكان إذ وجدت صورة أبهرتني وهي عبارة عن عبارة عن ميدالية علقها أحدهم على نفسه، وكان مكتوباً على الصورة هذه اللفظة: “Fight Like an Egyptian” والتي معناها “قاتل كالمصري”، فأصبح المصري اليوم قدوة للأمريكي، فلله الفضل والمنة.
اطلع على الصورة:
5 أكتوبر 2011
اقتباسات مفضلة, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
ولقد تدفع الحماسة والحرارة أصحاب الدعوات إلى اتخاذ وسائل وأساليب لا تستقيم مع موازين الدعوة الدقيقة، ولا مع منهج الدعوة المستقيم، وذلك حرصاً على سرعة انتصار الدعوة وانتشارها، واجتهاداً في تحقيق “مصلحة الدعوة”، ومصلحة الدعوة الحقيقية في استقامتها على النهج دون انحراف قليل أو كثير. أما النتائج فهي غيب لا يعلمه إلا اللّه، فلا يجوز أن يحسب حملة الدعوة حساب هذه النتائج، إنما يجب أن يمضوا على نهج الدعوة الواضح الصريح الدقيق، وأن يدعوا نتائج هذه الاستقامة للّه، ولن تكون إلا خيراً في نهاية المطاف).
[سيد قطب - في ظلال القرآن: ج 4 صـ: 2435) نقلاً من حائط الأستاذ عبدالرزاق العامري على الفيس بوك]
لفتة تكتب بماء الذهب، وسراجاً ينبغي على كل المنتسبين إلى العمل الإسلامي تمثله لاسيما “الإخوان المسلمون”، فطريق الحق لا ينبغي أن يُوصلَ لغايته إلا بالطرق الشرعية الصحيحة، فلا يستعجل الإسلاميون تحقيق الأهداف بالطرق المنهي عنها شرعاً مهما كانت، وينبغي ألا يتمثلوا مقولة “الغاية تبرر الوسيلة” فإذا كانت الغاية صحيحة شرعاً، فلا يكون تحقيقها إلا بوسيلة مقررة شرعاً.
2 أكتوبر 2011
اقتباسات مفضلة, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
أصدر ما يسمى بـ “جمعية علماء اليمن” التي تتكون من أنصاف وأرباع وأخماس بل وأعشار طلاب علم فتوى كان فيها:
المظاهرات والاعتصامات الحالية في الطرقات العامة والأحياء السكنية وما يحدث فيها محرمة شرعا وقانونا لما يترتب عليها من مفاسد كسفك الدماء والتعدي على الأمن وقطع للطرقات وإقلاق للسكينة العامة ولما تحمل من شعارات مخالفة للشرع.
وقد وجدت في هذه النقطة تعليقاً لفضيلة الشيخ: عقيل المقطري حفظه الله قال فيه هازئاً بهذه الجمعية المهترأة والتي تقتات على دماء الشعب ما نصه:
فن التناقض:
التظاهرات والاعتصامات في الستين حرام شرعا وقانونا لأنها قطع للطريق وإزعاج للسكان هكذا قال بيان علماء جمعية صالح لكن ما يقوم به أنصار صالح في ميدان التحرير في قلب العاصمة وفي شارع السبعين وتقطيع شوارع المدن إلى عشرات النقاط للتفتيش والاستفزاز حلال ولم يستنكف أحد هؤلاء المشاركين في البيان أن يكون خطيبا في السبعين. أتدرون لماذا هنا حرام وهناك حلال؟ لأن السبعين زائد على الستين بعشرة.
1 أكتوبر 2011
اقتباسات مفضلة, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
سأل أمريكي عربي: ما هو حلمك الذي تنوي تحقيقه؟
قال العربي: أن يكون لدي عمل، وأتزوج، وأبني منزلاً.
قال الأمريكي: أنا أتحدث عن أحلامك وطموحاتك، وليس عن حقوقك.
حقاً إنها بلية !! أصبحت الحقوق وضروريات الحياة – في المجتمعات العربية التي يحكمها شرذمة من الأوغاد والمجرمين العملاء – أحلاماً يتمنى كثير من الناس تحقيقها، والبلية الأعظم أن البعض منا لا يستطيع تحقيقها، وفوق هذا كله، يأت من يأت ليقول بأنا لا نزال في خير – وكأنه يصرف الخير من حساب في بنك أبيه أو أمه – ويحرم الخروج على الطواغيت ويقف ضد الثورات التي خرجت على الظالمين الذي أعادوا المجتمعات – ليس إلى عصور الجاهلية – إلى ما قبل ذلك، وليتهم وقفوا عند هذا الحد بل منوا على الناس !! فالله وحده المستعان !!
30 سبتمبر 2011
في مقال للكاتب الأستاذ/ أحمد عبد العزيز القايدي يحمل عنوان “لا مرحباً بك في جدة” والذي نشر في موقع “أنا المسلم” (موقع فضيلة الشيخ المفكر: سليمان بن ناصر العمر) ذكر في المقال شناعة استقبال “آل سعود” لطاغوت تونس في أرض الحجاز التي قدسها الله، وكان من قوله:
قال الله تعالى “وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعدا للقوم الظالمين” (هود44) الله سبحانه يقول بعدا لهم فلا يليق بنا نحن أن نقول لهم قربا ومرحبا.
وقال في آخر المقال:
وبصفتي شخص مولود في جدة ولي كثير من الأصدقاء فيها فإني أنطق باسمي واسم كثير من الجداوية … لا مرحبا بك في جدة.
ويسعدني أنا أيضاً – بصفتي مولوداً أيضاً في جدة (بفضل الله ومنه وكرمه) – أضم صوتي للكاتب، ونقول لهذا الطاغوت “لا أهلاً ولا مرحبا” ولا بارك الله فيمن استقبلك في أرض كان يحارب النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأصحابهم رضي الله عنهم فيها الطواغيت.
28 سبتمبر 2011
اقتباسات مفضلة, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
أول نصر يتحقق للعلمانيين، وغيرهم من اللصوص والمتسلقين .. عندما نعلن نحن الإسلاميين تخلينا عن الشعوب المسلمة وثوراتهم .. على اعتبار أن فيها ما ليس من دين الله .. أو قد رفع فيها شعار لا يرضي الله .. فمثلنا يكون حينئذٍ كمثل صاحب بيت يترك البيت وما فيه للصوص والمخربين ليعيثوا فيه فساداً وخراباً .. بسبب أن أحد أبنائه قد أفسد بعض أساسات البيت، أو أساء الأدب والتصرف … يا لفرحة اللصوص المتسلقين بهذا الفقه الأعوج!
من قبل ضاعت فلسطين بسبب هذا المنطق الأعوج الانهزامي .. فمن أجل بعض لصوص العلمانية المتسلقين .. الذين لا يساوون أكثر من أنفسهم .. تركنا فلسطين للصهاينة اليهود .. وقلنا فلسطين لم تعد تعنينا .. لأن المتكلم باسمها علماني!
وقبلها وبعدها ضاعت كثير من ثورات الشعوب العربية والإسلامية تحت هذا العنوان وهذه الذرائع الواهية، التي ظاهرها حق وباطنها الهروب من الواقع وقيادته، وتحمل مسؤولياته … وأرجو أن لا يضيع أكثر مما قد ضاع، وأن نستفيد من أخطاء الماضي والحاضر .. وأن نحسن استثمار ثورات الشعوب المعاصرة بما فيه خدمة الإسلام والمسلمين .. وجميع الشعوب .. والمؤمن كيس فطن، لا يلدغ من جحر مرتين!
[نقلاً عن صفحة "المعارضة الإسلامية للنظام السوري"]
مقولة رائعة وجدتها في صفحة “المعارضة الإسلامية للنظام السوري” على شبكة الفيس بوك، وهي رد رائع على أولائك الذين اتهموا بعض الجماعات الإسلامية وانتقدوها بأنها استعجلت بتطبيق مشروعها، وأنه كان لا بد عليها أولاً من كسب قاعدة شعبية عريضة حتى تعتمد عليها في تطبيق المشروع الإسلامي، واليوم هم ينحرون المشروع الإسلامي والشعبيات الإسلامية – التي طالما راهنوا عليها – بدم بارد بانحياز بعضهم إلى جوار الطاغوت وجنده، وبوقوف كثير منهم جنباً إلى جنب في مواجهة المد الثوري على الطواغيت وكلابهم.
وسبحان الله !! كيف سيكون حال هؤلاء في المستقبل؟ الكل يعلم أن الثورات ستكون لها الغلبة في النهاية، عاجلاً كان ذلك أو آجلاً، فأين سيكون مكان أولائك الذين وقفوا إلى جانب الطاغوت وجنده؟ إن مشكلة الشعوب وانحيازها إلى بعض الأحزاب الغير إسلامية، ورفعها لبعض الشعارات المخالفة أنها – أي الشعوب – فقدت ثقتها ببعض الجماعات الإسلامية، لأن بعض هذه الجماعات باعت الشعوب بثمن بخس لمجموعة من العصابات يرأسهم من يسمى اليوم بـ “ولي خمر” ادعى بعضهم أنه حاكم لا يجوز الخروج عليها، واعتبروا الثورة على الطواغيت خروج عليهم، ولم يعتبروا انحيازهم للطواغيت خروج عن الشريعة !!
28 سبتمبر 2011
مواقع إلكترونية, نشاط إنترنت, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
لتوي أنشأت مجموعة لـ “المساجلات الشعرية” التي هي من قول الشاعر وليس من منقوله.
لزيارة المجموعة الشبكة الفيس بوك والمشاركة، يرجى زيارة الرابط التالي:
http://www.facebook.com/groups/say.poem
# قواعد المساجلة #
المساجلة الشعرية لها قواعد، يتم الالتزام بالقواعد حتى تتم المساجلات بالصورة الصحيحة:
الأول: يبدأ البيت التالي بآخر حرف من آخر كلمة انتهى به البيت السابق.
الثاني: يبدأ البيت التالي بالحرف الأصلي من الكلمة، فمثلاً لو كان آخر البيت كلمة “تألقا” فإن آخر حرف هو القاف، وليس الألف لأن الألف ليس حرفاً أصلياً وإنما جاء نتيجة النصب.
[في المجموعة هنا]
الثالث: يجب أن يكون البيت من قول الشاعر وليس من منقوله.
الرابع: يجب أن يكون البيت من بنيات أفكار الشاعر وأن لا يكون مقتبساً من أشعار وأبيات أخرى.
الخامس: أن يكون البيت موزوناً وخال من الأخطء اللغوية والإملائية والنحوية.
- يفضل تشكيل البيت في حالة وجدت أن البيت لن يُقرأ بالصورة الصحيحة.
والله الموفق”.
25 سبتمبر 2011
بسم الله الرحمن الرحيم
كتبه: فضيلة الشيخ/ عبدالسلام بن مقبل المجيدي
إلى حبيبٍ لا تبلى مودته:
ودَّع القلب الوامق.. المربي الأجلَّ الفائق..علمَ الإقراء، ودرةَ القراء..شيخ المتعبدين، ورائد الزهاد الناسكين، وإمام المهرة المتقنين..وقمر السارين في ليل الأمة الحزين فضيلة شيخنا الجليل..المرتل للتنزيل/ إسماعيل عبد العال أحمد الشرقاوي في يوم الأربعاء27 من شهر شعبان 1432 هـ الموافق 28/7/2011 م بعد أن قضى نحواً من خمسٍ وستين سنة تتفيأ الأمة بإقرائه ظلال (حزر الأماني ووجه التهاني)، وجمال (الدرة) اليتيمة بين الحسان الغواني، ونسائم (الطيبة) حيث يقول القارئ له: رفعه الله مكاناً علياً لقد حلَّ بإقرائه عقدةً من لساني..وقد كنتُ كتبت له كتاب اعتذار..أبغي بذلك رضا الغفار.. حين عاتبني على التأخر في زيارته قبل وفاته بيسير..وأرسلتُ الكتاب إليه ليقرأه فضيلة الشيخ محمد الوائلي –أحد أجلة طلابه- فعلَ الحيي الكسير..قبل أن أذهب إليه..وأزين وجهي بلثم يديه.. ألثم يداً طالما أشارتْ إليَّ تعليماً وتربية..وأنظر عيناً طالما ملأت حياتي علماً وحلماً وحناناً وتزكية،،، فها أنا ذا أبثُّ ما كتبت في رسالة الاعتذار..بعد أن أصاب القلب بفقد الشيخ الضيق والإعسار.. ويظهر في الكتاب سناً من بريق العابرين..وخاتمة مسك المقرئين…
أبثّ لك هذه الرسالة أخي الحبيب… تذكراً للعَلَم المخبت المنيب.. ووفاءً لمن انتميت إليه حياتي..وأذاقني جمال الآياتِ البيناتِ.. عسى أن تتنزل الرحمة بذكره..وتتضوع أيامنا مبتهجةً بعبير نشره- رفع الله درجته في عليين، وأعلى مناره في العالمين يوم الدين، وجمعني به في ميدان (اقرأ وارق)نتنسم عَبَق فرحةِ المفلحين الفائزين من أهل القرآن السابقين، وأخلف الأمة بخيرٍ وهو أرحم الراحمين:
أبـا دُرةٍ لهـفي ذكراك لهفةً يباشر مكواها الفؤاد فينضجُ
لمن تستبين الأرض بعدك زهرةً فتـصبـح في أثوابـها تتبهـرجُ
عفاءٌ على أرضٍ تقيم بغيرها فليـس بـهـا للصالحيـن معـرّجُ
وليس البكا أن تسفح العين إنما أحر البكائين البكاء المولَّجُ
دوحة الخير –زادها الله أمناً وإيماناً-
20 شوال1432 هـ
************************
بسم الله الرحمن الرحيم
شيخي المبجل، ووالدي المنيب/ إسماعيل عبد العال أحمد
كان الله به حفياً، ورفعه مكاناً علياً
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أَذِن الله لوجهينا أن يتقابلا في حينٍ من الدهر…فهل كان ذلك إذنٌ منه –جل وعز- لفؤادينا أن يلتقيا على حبٍ ومودةٍ فيه…إي والله…ولئن كان الشرع يأمر بوصال المتحابين في الله، ومجالستهم فقد جعل عمر رضي الله تعالى عنه ذلك من الرزق الذي يُغْبَطُ عليه لندرته، وأمر بالتشبث به حال تحققه فقد روى ابن أبي الدنيا عنه قوله: (إذا رزقتم مودة امرئٍ مسلمٍ فتشبثوا بها)
فكنتمُ رزق مجـدي لا عدمتكـمُ وكنتم مراديَ في صمتي وفي كلمي
وجدي حنيني أنيني فكرتي ولهي منهم إليهم عليـهم فيهمُ بهمِ
ولكن وخز النوى عنكم ما برح يتبعني حقباً…وبلغت من ذلك نصباً…وقد لقيت في صحبتكم والتتلمذ بين أيديكم من الخيرات أمراً عجباً…وكم دوايت القلب العليل…بسماع الصوت الجليل…يوم أن كنتم ترتلون القرآن مخبتين..فاستمع منكم إلى بضع آيات بينات متعللاً بأنه قد يغني عن الكثير ….لَثْمُ القليل…ولكن هيهات:
وإني لأستغشي وما بي نعسة ٌ لعل خيالاً منكَ يلقى خياليا
سيدي ووالدي المخبت/ لا مبالغة إن أقل:
فما طلع النجم الذي يهتدى به من الليل إلا كنت للنجم راعيا
وبعد: سيدي كبير المقرئين، وعابد دولة الخاشعين:
أما أولاً: فهذا حبٌ صادق لقلبٍ القارئ المتعبد إسماعيل أعنيه إماماً صبوراً للقرآن مرتلاً… كما أن هذا اعترافٌ متجدد، ولهجٌ بالشكر لا برح يدعو لسان صاحبه لكم: اللهم افتح له فتحاً مبيناً، واغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وأتم نعمتك عليه، واهده صراطاً مستقيماً، وانصره نصراً عزيزاً، وآته من فضلك ورحمتك أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين…وأنا ذاكم المتيم الداعي، وأنتم من لا برح شكركم لساني…وأنى لي أن أقضي عُشْرَ واجب الشكر لكم باللسان…فكيف بغيره؟ فما يزال اللسان يردد أصداء الذكرى التي تجول في القلب:
أدر على السمع ذكراهـم فإنَّ لهـم في القلب منزلةً مرعية الذمم
إذا تـذكـرتـه لاحـت لي مخــايلـه للعيـن حتى كأني منه في حلـم
وأما ثانياً: لقد وجدتك في حياتي تتصدر المحراب القانت للمقرئين المخبتين فأُشربت منك حب التعلق بكل ما اتصل بكتاب الله المتين..فصرتَ –في عيني- عبداً لله محمداً محموداً إماماً للمتقين… جعلكَ الله سبباً في أن يكون القرآن شعوراً فياضاً يملأ جسدي، وروحاً أميرة للنور أمارة بالخير تسري في جوانحي، ونوراً يشع في عواطفي…وأنبتَ في نفسي أن استظهار امرئٍٍ لآيات الكتاب هو المنة العظمى؛ إذ قد آتاه الله السبع المثاني والقرآن العظيم…والعاقبة للتقوى.. فلا يمدن عينيه إلى ما سواه من متاعٍ زنيمٍ..عسى أن ينال الدرجات العلى…وما يكون ذا إلا وليد مجاهدةٍ ، تستصحب صبر أولي العزم …فإذا صاحبها عارف في عرفات…نبيلٌ في رياض الأرض والسموات… وما رأيت منك على طول المدى إلا أن أسقامك تزداد فيكون القرآن سميرك غير المفارق…شفاءً لما في صدرك، وهدىً، وموعظةً، وزيداً في إيمانك..فأحببتك حب الملهوف الوامق…وُهِبتَ بذلك رحمةً من ربك ترجوها؛ إن فضله كان عليك كبيراً…فلك من ربك الأمان يوم الفزع الأكبر، والخلد في الفردوس الأعلى يوم الفوز الأعظم .
وأما ثالثاً: فهذا شوقٌ يضطرم، وحشاً يذوب، وعَبرةٌ تتابع شوقاً للقائكم، وحنيناً لربعكم، وإقراراً بأني نهلت من علمكم… اغترفت من سمتكم…وكساني فضلكم بفضل ذي الجلال والإكرام….وقد حاول فؤادي المُعنَّى…حاول التشبه بكم على البعد…فآلمني والله أني لم أكتسب جناناً مباركاً مخبتاً كجنانكم ، وكان حالي كما قال شيخنا علامة العصر، ونابغة الدهر فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي في وصفه للعالم الرباني: أبي الحسن الندوي: “وحاولنا أن نقلده فلم نستطع، وكل ميسر لما خلق له”…ولكن ما عساي أقول إلا الجمع بين الحنين…وواقع الأنين:
أبـداً تـحـن إليكـم الأرواح ووصالكم ريحانها والـراح
فتشبهوا إن لم تكونوا مثلهم إن التشبه بالكرام فلاح
وقد شرفت والله أن أقدم لكتاب يترجم لحياتكم العامرة بإقراء القرآن، وتنبيه الغافلين من أبناء الزمان، ودلالة الراغبين بعبق الجنان، وصار من أمري كما قيل:
سأذكر من أريج المسك عطراً وأذكر شيخنا في كل نادي
وأنثر من كل قافية وروداً لأكرم من تذكرهم فـؤادي
شيخي الجليل: أيدكم الله تعالى:
لقد كنتم من مفاخر مصر فلما جئتم اليمن ازدانت بكم وارتفعت، وأزهرت غرسكم بالقرآن فيها فأينعت الثمرة واهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج، وكيف يتنسى لي أن أشكركم وعلى ماذا..وقد أكرمني الله تعالى فكنت أول طلابكم أخذاً للعشر الكبرى في اليمن …وعلامَ أشكركم؟ أعلى تعليم الأحرف البينات، أم على تعلمي منكم الخلال المشرقات، أم على رؤيتي لكم تعلمون الأجيال عملياً الصبر على العبادة في الجلوات والخلوات..كيف يمكن شكركم وأنتم ترسمون لي وما زلتم طريق المؤمنين، والسبيل الذي يظهر فيه نور المقرئين …فإني لأرجو أن تكون شيخنا فيمن يقول الله فيهم (هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [المائدة : 119]، ومهما تقضت الأيام فسيبقى قولي:
سأشكر عمرا ما تراخت منيتي ** أيادي لـم تـمنـن وان هي جلـت
فتى غير محجوب الغنى عن صديقه ** ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلت
رأى خلتي من حيث يخفى مكانها ** فكانـت قـذى عينيـه حتـى تجلـت
سيدي الحبيب المبجل: لئن كنت أقصر في زيارتكم فإني والله ما فارقني طيفكم طرفة عين، ولا نأى عني سناكم ، ولكن لعلمي بشدة حرصكم عليَّ، ورأفتكم بي، وحبكم لي فقد كنتُ بَيَّتُ في نفسي ألا أكتب لكم رسالةً حياء وإجلالاً…حياء منكم وإجلالاً لكم…لكن أبى علي ذلك: فؤادي الذي فيه حبٌّ لكم مستقر..ودعاء لكم دائم مستمر..وكأني المعني بقول القائل:
أيا شيخ لو أن الخيال يزورني على كل شهر مـرة لكفاني
لئن غبت عن عيني يا شيـخ إنه لشخصك عندي ظاهر لعياني
شيخنا الجليل: لقد تعلمت منكم القرآن الكريم آياً متيناً، وجمالاً بديعاً رائقاً ونوراً في حياتي مبيناً، فهل أتاكم نبأي وأنا بين أيدكم أو أنا بعيد عنكم أتذكركم شيخي فأرى فيكم أنك حقاً مُذَكِّر التقوى، ومن يحث الخلق لإيثار الآخرة على الأولى…ولعلكم –شيخنا-أن تروا وراء كلماتي كلماتٍ…وخلف حروفها آهات…فأرجو أن تسامحوني على ذلك فلقد كانت حفاوتكم بي –بنعمة الله مما لا أستطيع بذل الشكر له، وقد قال الإمام الذهبي نقلاً عن حكم بعض الصالحين “ليس في الدنيا حمل أثقل من البر فمن برك فقد أوثقك، ومن جفاك فقد أطلقك”…
شيخي الحبيب -أعزكم الله -: قد سرى علمكم كما سرى حبكم في قلبي فأَسَرَّني كما أسَرَني…فيا شيخنا: إما مناً بعد وإما فداء..سبيتني بحسن خلقك، وعظيم رفقك، وشدة حرصك علي، وتجسد المعاني الإسلامية فيك، ورائق مودتك لي..وكم رددت فيك قول القائل:
وكنتَ حديثنا في كل ليـلٍ إذا نام الخلي وغاب نجم
ربيعٌ تعشب الوديان منه وحبٌ: إن بكى جوعٌ ويتمُ
وما حالي وحالكم إلا كما قال محمود شاكر في الرافعي: كان الرافعي حناناً نأوي إليه، فقد كنتم وما زلتم والله حناناً آوي إليه ، وأختم رسالتي لكم وتقديمي لكتاب ترجمة سيرتكم بقول لا أجد أحق منكم بأن يردد فيه – شيخنا الجليل أيدكم الله تعالى:
بحبك قد ملأت اليـوم قلبـي فذقـت من السعـادة ما أذوق
رأيتك صادق الإحساس شهمـا بكـل كريمــة حقـاً حقـيــق
عهدت اللطف في الكلمات عذبا وفي النظرات ألقى ما يروق
سكنت مكامن الوجـدان منـي فكنـت لمهجتـي الحيـرى شـروق
و سرنا والنفوس تئن شوقـا وتنثـر دمعهـا حزناً تريـق
تجمعنا الشجون فليت شعــري أيجمعنا على الفـرح الطريـق
حبيب الروح يايُعليك ربــي لأنت لغلظتـي المغضـي الشفيـق
شيخنا الجليل المبجل: نعم جزى الله خيراً فضيلة الشيخة فاطمة المغربي على تسطيرها لهذا الكتاب الذي يروي قصة حياة عظيم من عظماء القرآن، ويسطر العبر في أجمل الخبر عن ماجد من نبلاء أهل الذكر والتبيان نحسبكم –شيخنا أيدكم الله تعالى- كذلك والله حسيبكم ولا نزكي على الله أحداً..
شيخنا الجليل: رفعكم الله مكاناً علياً، وكان بكم حفياً، وجزاكم خير الجزاء وأطيبه، وآتاكم أفضل ما آتى عباده الصالحين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
محبكم وولدكم/ عبد السلام مقبل المجيدي
سطر في ليلة الاثنين
13 جمادى الآخرة 1432 هـ الموافق 17/5/2011 م
25 سبتمبر 2011
بسم الله الرحمن الرحيم
كتبه: فضيلة الشيخ عبدالسلام بن مقبل المجيدي
إمام وخطيب مسجد الصالح (سابقاً)
إلى حبيب لا تبلى مودته: رفعكم الله مكاناً علياً، وكان بكم حفياً، وجعل يمننا في أمن ورخاء، ومثالاً في الحضارة الصالحة تنشر نوره الوضاء،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته: لقد أرسلت تسألني – كما صنع آخرون غيرك- عن حكم المظاهرات والمسيرات والمشاركة فيها هذه الأيام في الواقع اليمني، وقد ظننت أن رأيي واضح من خلال الخطبتين اللتين ألقيتهما مؤخراً: إحداهما في جامع الصالح، وهي بعنوان: لكي لا تغرق السفينة، أو السفينة الواحدة-وسكنتم في مساكن الذين ظلموا، والثانية قبلها بنحو أسبوعين فيما أظن، وعنوانها:
وسكنتم في مساكن الذين ظلموا أنفسهم – بمناسبة سقوط بن علي، (حملها من الرابط التالي)
http://www.mediafire.com/?x1mb6k1kmf220k-8
وأظن أن مجموعة من الشباب نشروها في النت.. وستجدها إذا بحثت عنها في مواقع البحث، لكن -أيها الحبيب-: أراك تصر على رأي محدد، وقد شغلني سفري إلى قطر..أما وقد عدت فإليك ما سمح الوقت بتسطيره:
********
أولاً: تسبق العبرات رسم الكلمات، وتخنق الآهات القلوب الحائرات، وهي ترى واقع اليمن في غاية من التخلف، والبؤس، وانتشار المظالم الإدارية، والاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، لتقدم صورة شائهة تنفر عن الإسلام أكثر مما تجذب إليه، ويتذكر المرء قول إقبال:
رباه ما تعديت القناعة والرضا * * لكنما هي قصة الأشجان
أشكو وفي فمي التراب وإنما * * أشكو مصاب الدين للديان
يشكو لك اللهم قلب لم يعش * * إلا لحمد علاك في الأكوان
أو كما قيل:
شكوت وما الشكوى لمثلي عادة * * ولكن تفيض الكأس عند امتلائها!
وحقاً! إن الجرائم التي يرتكبها بعض المتهورين من شباب الأمة الإسلامية قد شوهت جمال مفهوم الجهاد في سبيل الله، كما شوهت الإسلام والأمة الإسلامية-هذا مع التسليم أنهم هم من فعلها، وأن المخابرات المحلية والإقليمية والدولية بريئة منها- لكن ألا يطرح السؤال نفسه: ما هو حجم التشويه للإسلام الذي تسببه هذه الأفعال الفردية الشاذة مقارنة بالتشويه للإسلام الذي تسببه حالة التخلف العارم والظلم المدلهم الجاثم، والفساد الإداري المتنامي، والعنصرية البغيضة التي تجثم على اليمن –نموذجاً- بكلكلها، وليلها الطويل:
مُلّ المقام فكم أعــاشر أمة * * * أمَرتْ بغير صلاحها أمراؤها
ظلموا الرعية استباحوا كيدها * * * وعَدَوْا مصالحهاوهم أجراؤها!
ثانياً: خروج الشباب في المظاهرات هو صورة واضحة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ما دامت المظاهرات ملتزمة بالآداب الشرعية المرعية، إذ إن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يتأتى بكل وسيلة مباحة، والمظاهرات عبارة عن تجمع في مكان، وكلمة حق تقال فما دامت آداب الطريق قد روعيت، وانتفى الضرر والضرار بالغير فإن المظاهرات السلمية تعتبر من أقوى وسائل الأمر بالمعروف القولية، والفعلية، والقلبية، وأرقاها، وأقواها تأثيراً، والله تعالى يقول: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ [التوبة : 71]، وقد أمر النبي – صلى الله عليه وآله وسلم- بعض أصحابه بأسلوب مبتكر لإزالة المنكر أشبه بالمظاهرة –لكنها فردية- فقد روى البخاري في الأدب المفرد عن أبى هريرة رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله إن لي جارا يؤذينى. فقال: انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق فانطلق فأخرج متاعه فاجتمع الناس عليه فقالوا: ما شأنك؟ قال: لي جار يؤذينى، فذكرت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال انطلق فأخرج متاعك إلى الطريق. فجعلوا يقولون: اللهم العنه. اللهم اخزه. فبلغه، فأتاه فقال: ارجع إلى منـزلك فوالله لا أؤذيك.
ثالثاً: المظاهرات بصفة عامة تجري عليها الأحكام الخمسة: الوجوب والاستحباب، والإباحة، والكراهة والحرمة بحسب ثلاثة أمور: واقعها، والقصد منها، ومآلاتها..كما تختلف من شخص لآخر بسبب ذلك، وأما عند تنـزيل هذا الحكم على مظاهرات اليمن فالظاهر أنها تتردد بين الاستحباب والوجوب-وهي إلى الوجوب أقرب، كما هي تمثل صورة جماعية في قول كلمة حق عند سلطان جائر إلا أن الفارق أن القائل هنا جماعة يصعب على السلطان الجائر، والنظام الكاذب الحائر أن يصفيهم جميعاً، أو يبطش بهم جميعاً…وهذا الذي نادى به ابن حزم رحمه الله يوم أن تعجب كيف لا ينكر الأندلسيون على ملوك الطوائف سفههم وجورهم –وهم يشبهون الأنظمة الحاكمة هذه الأيام- فقال في رسالته القيمة المطبوعة بعنوان “التلخيص في وجوه التخليص”: (فهذا أمر امتحنا به نسأل الله السلامة, وهي فتنة سوء أهلكت الأديان إلا من وقى الله تعالى، لوجوه كثيرة يطول لها الخطاب, وعمدة ذلك أن كل مدبر مدينة أو حصن في شيء من أندلسنا هذه أولها عن آخرها محارب لله تعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم وساعٍ في الأرض بالفساد, للذي ترونه عياناً من شنهم الغارات على أموال المسلمين من الرعية التي تكون في ملك من ضارّهم, وإباحتهم لجندهم قطع الطريق, ضاربون للجزية والمكوس والضرائب على رقاب المسلمين مسلطون لليهود والنصارى على قوارع طرق المسلمين, معتذرون بضرورة لا تبيح ما حرم الله غرضهم فيها استدامة نفاذ أمرهم ونهيهم-ثم قال- فلا تغالطوا أنفسكم ولا يغرينكم الفساق والمنتسبون إلى الفقه اللابسون جلود الضأن على قلوب السباع, المزينون لأهل الشر شرهم, الناصرون لهم على فسقهم, فالمخلص لنا منها الإمساك للألسنة جملة وتفصيلاً إلا عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر, وذم جميعهم, والله لو علموا أن في عبادة الصلبان تمشية أمورهم لبادروا إليها, فنحن نراهم يستمدون النصارى ويمكنونهم من حرم المسلمين, وربما أعطوهم المدن والقلاع طوعاً, فأخلوها من الإسلام وعمروها بالنواقيس –وقال لما تكلم عن السكوت وذم جميع هؤلاء-: (فمن عجز منا عن ذلك -الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وذم الظالمين والفاسقين والمعتدين على حدود الله عز وجل- رجوت أن تكون التقية تسعه, وما أدري كيف يكون هذا؟ مع أنه لو اجتمع كل من ينكر بقلبه لما غلبوا على أمرهم)، ومعنى التقية في كلامه أي الإنكار بالقلب..لكنه رجا أن يجتمع المنكرون بقلوبهم فإنهم إذا اجتمعوا لم يغلبوا، وسيتحول الإنكار من القلب إلى اللسان والفعل.
رابعاً: النظام الحاكم للأسف يراهن على التخويف من المآلات بسبب تعقد المشهد اليمني العام، وعلى سياسة الإفقار، والتفريق، والتسليح التي اقترفها خلال فترة حكمه–كدأب آل فرعون والذين من قبلهم قالوا: إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُبَدِّلَ دِينَكُمْ أَوْ أَنْ يُظْهِرَ فِي الْأَرْضِ الْفَسَادَ [غافر : 26]..وما أشبه ما يحدث من فساد الآن في اليمن بما حدث لحمير في القرون الأولى أيام زوال نظام التبابعة في اليمن وبرز نظام فاسد على رأسه رجل يقال له:
لخنيعة ينوف ذو شناتر، وقال قائلهم واصفاً حالتهم البائسة:
تُقَـتِّل أبناها وتنفي سراتها * * وتبني بأيديهم لها الذل حميـر
تدمر دنياها بطيش حلومها * * وما ضيعت من دينها فهو أكثر
كذاك القرون قبل ذاك بظلمها * * وإسرافها تأتي الشرور فتخسر
وسنة الأولين تتكرر هاهنا فإن ثورة 62 حاولت إعادة اليمن إلى دورها التاريخي الذي بشر به النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- أو هكذا أراد لها الزبيري وأمثاله، ولكن صار الأمر بعد نحو خمسين سنة كما قال البردوني:
والكماة الذين بالأمس ثاروا * * * أيقظوا حولنا الذئاب وناموا
ربما أحسنوا البداية لكن * * * هل يحسون كيف ساء الختام؟
وقد حاولت بصحبة مجموعة من العلماء الفضلاء على رأسهم الشيخ الزنداني التوسط لإخراج البلد من محنتها وتخلفها وأزمتها المستمرة منذ عدة عقود، ولكن منظومة المبادرات التي قدمناها توخذ أجزاء منها وتترك أجزاء أخرى، والمبادرات هي منظومات متكاملة لا بد من استيعابها لإقناع الأطراف الأخرى.. وما أشبه حالي في قلقي على بلادي بقول لقيط بن يعمر الإيادي:
أبلغ إياداً وخلل في سراتِهمُ * * إني أرى الأمر إن لم أُعصَ قد نصعا
يا لهف نفسي إن كانت أموركم * * شتى وأُحكِم أمرُ الناس واجتمعا
وقـد أظـلكم من شطر ثغـركم * * هولٌ له ظُلَمٌ يغشاكم قطعا
وما أشبه حالي بقوله:
لا مترفاً إن رخاء العيش ساعده * * ولا إذا عضَّ مكروهٌ به خشعا
مسـهَّدُ النـوم تعنيه أموركم * * يروم منها إلى الأعداء مُطَّلعا
ما انفك يحلب هذا الدهر أشطره * * يكون مُتَّبِعاً يـوماً ومُتَّبَعا
لا يطعم النوم إلا ريث يحجزه * * همٌ تكاد حشاه تحطم الضلعا
حتى استمرت على شزرٍ مريرتُه * * مستحكم الرأي لا قحماً ولا ضرعا
وعلى الرغم من جهود العلماء والمشايخ والناصحين في تقديم المبادرات إلا أن تيار التأزيم كان يقف بالمرصاد، حتى وجدنا انسداداً في التعاطي الكامل مع المبادرات التي اقترحناها، وستجد -أيها الحبيب- آخر هذه الرسالة بعض النصوص لتلك المبادرات المختلفة المقدمة مني أو التي كانت مع العلماء الفضلاء…وعلى هذا فأنا أقدم رسالتي واضحة لأمتي اليمنية العظيمة، وللشباب المعتصمين وللرئيس … واضحة وسهلة كما يقول الإنجليز loud and clear:
1) رسالتي لمن يراهن في التآمر على اليمن واليمنيين من أي طرف كان:
اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا [فاطر : 43]
2) إن كنا نقول لا بد من تحقيق محايد في الجرائم التي ارتكبت ضد المتظاهرين إلا أنني أقول أيضاً:
يتحمل النظام القائم وعلى رأسه الرئيس المسؤولية المباشرة أو غير المباشرة لأنه هو المبتلى بالولاية على هذه الأمة، فإن قال هو لا يدري بكل شيء فالجواب:
إن كنت لا تدري فتلك مصيبة * * وإن كنت تدري فالمصيبة أعظم
3) أما بشأن الحوار:
فلقد سدت جريمة يوم الجمعة أبواب الحوار للأسف، كما سد الحوار من قبل حينما لم يستجب الرئيس بصورة كاملة لمنظومة المبادرات المقدمة له من العلماء والناصحين من غيرهم، نعم استجاب الرئيس لبعض البنود ولكنه ترك بعضاً، والمبادرات هي منظومات متكاملة تحتاج إلى الاستجابة لها بصورة كاملة وبصورة مزمنة، بالإضافة إلى أنه لم تكن توجد أي ضمانات على تنفيذ ما كان يعلن عنه، وهو يعلم مدى أزمة الثقة في وعوده، وأجج الأمر بطانته الرديئة –جماعة أحمد عز- التي أوصلت مشورتها البلاد وضعها الراهن.
4) هل الشباب الذين قضوا في المظاهرات شهداء؟
الجواب:
أحتسبهم عند الله شهداء كرماء، وكيف لا؟ وقد قدموا أرواحهم ثمناً لحرية اليمنيين وعظمة اليمنيين، والحياة المزدهرة للمينيين، وكان لسان أحدهم: لَئِنْ بَسَطْتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِي مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ [المائدة : 28]، وأما قول من قال فيهم: ينطبق عليهم قول النبي-صلى الله عليه وآله وسلم- الذي رواه مسلم: ((مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ فَاقْتُلُوهُ)) فأقول: سبحانك هذا بهتان عظيم، لا يتنزل هذا الحديث على هذه الواقعة بأي حال، وما أقول في هذه الكوكبة الطاهرة التي قدمت أجسادها وأرواحها من أجلنا من أجل أن تحيا اليمن في حرية طالما نشدتها، وازدهار طالما حلمت به إلا ما قاله القصيبي من قبل:
يشهد الله أنهـم شـهداء * * يشهد الأنبياء والأولياء
انتحرتم؟ نحن الذين انتحرنا * * في حياة أمواتها الأحياء
قل لمن دبجوا الفتاوى رويداً * * رب فتوى تضج منها السماء
5) لماذا أقول هذا وأنا في جامع الصالح؟
والجواب:
جامع الصالح كسائر مساجد اليمن ملك لليمن واليمنيين، والذي أقوله إنما أقوله نصحاً لله ولرسوله-صلى الله عليه وآله وسلم- ولأئمة المسلمين وعامتهم، ودين المرء أعلى من أن يبيعه بعرض قليل من رضا فرد أو نظام…أقول ذلك نصحاً للرئيس ونصحاً لأمتي وشعبي ووفاء لدماء الشباب الأطهار الذين قضوا نحبهم وهم يقدمون حياتهم، شهداء طلباً لحرية اليمن، وطلباً لتطهير اليمن من منظومة مؤسسة الفساد التي تزداد يوماً بعد يوم..ومن أكبر مشاكل الرئيس عدم حساسيته ضد الفساد، وعندما طالبنا منه محاكمة بعض أكابر المفسدين في دولته تحجج بالأمور القانونية فقلت له صراحة: إن سيدنا عمر بن الخطاب عزل سعد بن أبي وقاص عن ولاية العراق مع أنه فاتحها، ومع أن كل أهل الكوفة أثنوا على سعد إلا واحداً كاذباً لكنه عزله لتكون سنة في عدم استثناء أحد من مبدأ المحاسبة والمراقبة والعزل، وقلت له: هل تعلم يا فندم أن عمراً أرسل لجنة رقابة ومحاسبة لسعد في غاية الشدة على رأسها محمد بن مسلمة الأنصاري ليسأل عنه أهل الكوفة مسجداً مسجداً، ورجع بتقرير يثني عليه فيه إلا رواية ذلك الكذاب الوحيد الذي كذب عليه، وعلى الرغم من ذلك عزله عمر مع أن سعد رضي الله عنه من المبشرين بالجنة ومن أصحاب الشورى الستة لتكون تلك سنة ينتبه لهام الحكام من أمثالك…لكن الرئيس أصر على فكرته..وقال بعض حاشيته ما هي البينة على الفساد؟ قلت: كل ذرة في تراب اليمن تشهد الفساد…وأعظم الناصحين للرئيس هو من يخاف عليه في آخرته ودنياه..لكن أين هم؟ وما هو دوره هو في البحث عنهم.
6) وأقول للشباب اليمني:
دماء الشهداء الأحرار تغذي شجرة الحرية وتقويها، ولا تقطعها.
يا شباب اليمن: شكراً لكم على إظهار عظمة اليمن الحقيقية! لقد كان العالم يتوقع أن تردوا على استفزازات البلاطجة بالأسلحة في مجتمع مسلح، وأن تحترق اليمن بردود الأفعال النارية، وكان من الإنجازات السيئة للنظام القائم: قبيلة المدن، بدلاً من تمدين القبائل..لكنكم أثبتم للعالم أن هناك وعياً حضارياً يمنياً مذهلاً يستحق أن يدرس في العالم إذ ربما تفوق على الثورة المصرية في هذه الجزئية المثيرة، وهي عدم الرد بالسلاح على من أشهر السلاح، وواصل الاستفزازات به… كما أقول للعلماء نحن بحاجة إلى العلماء الصادقين الذين لا يعبدون الأنظمة الحاكمة كما لا يعبدون الأحزاب القائمة.
7) أقول للرئيس أخيراً: آن الأوان لتستجيب لمطالب الشعب اليمني بالرحيل بصورة فعلية وبإجراءات مباشرة على هيئة تحفظ لليمن وحدته، وتحفظ للشعب تماسكه، وتحقن دماءه..
أقول للرئيس: آن الأوان لنري للعالم عظمة الشعب اليمني.. لقد كان من أكبر أخطائك أنك لم تثق بقدرات هذا الشعب العظيم، ويكفي الشعب اليمني شهادة النبي – صلى الله عليه وآله وسلم- بقدراته وطاقاته.
أيها الرئيس: لا يشهد عليك التاريخ بأنك كنت سبباً في إدخال البلاد فيما تعيشه الآن أو فيما هو أسوأ منه، ولك في سيدنا الحسن بن علي أعظم الأسوة.
إضافة ضرورية:
على الرغم من رأيي الواضح السابق ذكره إلا أنه لا بد أن أقول لكم إن هناك تخوف كبير من التعاطي السلبي وغير المرتب، وافتقاد الحكمة الحقيقية مع الأحداث الواقعة في الساحة اليمنية؛ إذ إن من أكبر الجرائم التي جعلها النظام أمراً واقعاً في اليمن عدم وجود مؤسسات منظمة يؤول إليها الأمر بعد رحيله، ونحن نفتقد دولة يمنية متماسكة في ظل وجود النظام فكيف في اليوم التالي لذهابه..هناك من يقول: في اليوم التالي لذهاب النظام ستقام دولتان: انفصالية شطرية، وحوثية فارسية بدأت إيران ترسل بارجاتها إلى خليج عدن ربما لأمر ما يتعلق بها، وهناك من يقول لا توجد مؤسسة جيش كما في الحالة المصرية تتولى الضبط العام للبلاد؛ بل الجيش عبارة عن مليشيات منظمة تابعة لأفراد، كما أن المليشيات القبلية كذلك…ولكنني فكرت كثيراً بعد أن سدت أمامنا أبواب قبول النصح، وغلقت أبواب التغيير من جهة الرئيس، وكان يمكن للرئيس ونظامه أن يقدموا مبادرات حقيقية في وقت مبكر لو كانوا يستمعون النصح، ولكني وجدتهم –كما وجدهم غيري- لا يحبون الناصحين فكيف آسى على قوم معرضين…إنما أساي وخوفي على أمتي اليمنية الرائعة، وشعبي المظلوم…وقدَّرتُ أن الظلم الواقع والفساد القائم حقيقي، والمفاسد التي ربما وقعت في المستقبل وفق فقه المآلات مفاسد متوهمة أو مظنونة..ورفع الحقيقي أولى من دفع المتوهم أو المظنون..ونحن نلجأ إلى الله أن يدفع عنا مكر الماكرين، وكيد الكائدين، وبطش المتجبرين، واعتداء المعتدين، وأن يرفع راية اليمن في العالمين..ولكن هذا لا يعني أن القيادات المؤثرة في الساحة اليمنية من العلماء والعسكريين ومشايخ القبائل، وقادة اللقاء المشترك وغيرهم…ليس عليهم تبعات حقيقية في الوضع الراهن والمستقبلي بل يفترض بهم التخطيط المبكر لما بعد مرحلة الاستبداد، وكيفية إبقاء اليمن آمناً متماسكاً، والهيئة التي يتم بها تحقيق الطموحات الشعبية، والأحلام الشبابية بعيداً عن العبث بالثورة، أو محاولة سرقة منجزاتها.
أخي الحبيب: أرجو أن أكون أوصلت رسالتي إليك…وجدت جواب ما سألتني عنه..ولك مني لساناً داعياً وقلباً محباً
اللهم ارفع راية اليمن في العالمين، واجعلها في أمن ورخاء، وازدهار ونماء، واجمع كلمة اليمنيين، واحفظ لهم ألفتهم، ومودتهم وأخوتهم يا أرحم الراحمين.
محبكم: عبد السلام مقبل المجيدي
إمام وخطيب مسجد الصالح – اليمن: صنعاء (سابقاً)
*****************************
ملحق:
نصوص لعدد من المبادرات المختلفة المقدمة خلال فترة لجنة الوساطة قبل توقفها بحسب الأقدم- طبعاً هي موقعة بسبب أنها مقترحات-:
مبادرة 1
1) تكرار محاولة تشكيل حكومة ائتلاف وطني ذات صلاحيات من جميع الأحزاب، وتعيين أقوى الشخصيات في رئاستها من الشخصيات ذات القدرة على التفاعل مع الجماهير، وإجراء تغييرات في المناصب الهامة ومنها محافظو المحافظات.
2) سحب موضوع التعديلات الدستورية، ولو بصورة مؤقتة.
3) الالتقاء المباشر مع قوى التأثير الحقيقية وهم أمناء الأحزاب الرئيسة، ومشايخ القبائل، وكبار التجار الذين لهم أيادي بيضاء على الشعب اليمني.
4) رفع الرواتب بصورة عاجلة خارج نطاق ما يسمى باستراتيجية الأجور التي لا يشعر الإنسان بفاعليتها، والرفع للرواتب لا ينبغي أن يقل عن بين مائة إلى مائتين في المائة، ودعم المواد الأساسية، وإرضاء الشعب في مقابل إرضاء النخب السياسية.
5) تمويل هذه الزيادة في الميزانية من خلال أمرين:
أ-مساعدات جدية من الأشقاء في دول الخليج.
ب-ما يستفاد من خلال المحاسبة الحقيقية للمفسدين.
6) تعيين أقوى الشخصيات النزيهة التي تنفذ هذا البرنامج في الأجهزة الكبرى، ومنها جهاز الرقابة والمحاسبة، والمجلس الأعلى للقضاء.
7) محاسبة بعض المفسدين من المسؤولين في المواقع المتقدمة لإظهار الجدية الحقيقية في التغيير.
8- الوعد بإجراء انتخابات حقيقية ونزيهة لتعيين المحافظين في المحافظات المختلفة والتأكيد على ذلك في المحافظات الجنوبية والشرقية على وجه الخصوص.
9) محاسبة أبرز الرؤوس المشار إلى فسادها في المحافظات الجنوبية.
10) إنشاء شركتي اتصالات ونفط مساهمتين يشترك فيهما جميع اليمنيين.
11) تنفيذ برنامج الرئيس في تدوير الوظائف، وتغيير الحرس القديم.
12) تثبيت رؤوساء الجامعات ذوي القدرة على استيعاب المطالب الطلابية.
13) تشكيل لجنة تحقيق للنظر في أوضاع المساجين.
مبادرة 2
1) تغيير لغة الخطاب: بدلاً من الهجوم على الأطراف الأخرى نحتاج إلى خطاب تهدئة وتفاهم.
2) الوقت وقت فعال لا وقت كلام، وبدلاً من الدعوة عبر التلفزيون تكون دعوة مباشرة عبر الهواتف لإنشاء حكومة شراكة لا مشاركة.
3) مهمة الحكومة العمل على الإعداد لانتخابات عاجلة نزيهة خلال فترة لا تتجاوز ستة أشهر.
4) وعد المحافظات جميعاً وخاصة الجنوبية والشرقية والوسطى بانتخابات محلية مباشرة يختارون فيها المحافظ بصورة مباشرة، وها هي أقوى دولة في العالم تصنع ذلك.
5) مجلس الدفاع الوطني هو الذي يضم الجميع وليس فئة بعينها.
6) أنت منشئ الوحدة بفضل الله عليك فلا تتحول إلى عدة دول في عهدك (وقد بدأ من يشبهون أمراء الحرب يتكلمون).
7) إيفاد نائب رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء للتفاهم مع القوى المؤثرة في المحافظات الجنوبية.
8- محاسبة الفاسدين والمفسدين وعلى رأسهم أمراء الأراضي في المحافظات المختلفة، وإعادة النظر في عمل الأمن القومي.
مبادرة 3
1) أن يقود الرئيس عملية التغيير خلال الفترة الانتقالية.
2) يقتضي ذلك أن يقدم الرئيس استقالته من المؤتمر الشعبي العام.
3) أن تشكل حكومة وحدة وطنية توافقية تهيئ الوضع لانتخابات نيابية، ومحلية نزيهة.
4) أن تكون الفترة الانتقالية تسعة أشهر (تنتهي2011).
5) أن تكون من حصة اللقاء المشترك في حكومة التوافق: رئاسة الوزراء، ويتم تقسيم بقية الوزارات بالتوافق، ويدمج المستقلون في التوزيع.
6) تضع الأطراف المختلفة الضمانات التي تراها مناسبة للالتزام بالاتفاق (شيوخ الضمان على سبيل المثال).
7) أن يتم إطلاق سراح المساجين الذين لم تثبت عليهم تهمة.
8- إحالة عدد من الفاسدين الكبار إلى المحاكمة العلنية والسريعة (لجنة هلال-باصرة).
9) رفع الرواتب بنسبة مائة إلى مائتين في المائة، وتكون النسبة الأكبر لصالح الأدنى رتبة وظيفية.
10) إعادة الدعم للمواد الأساسية للتخفيف من الضغط المعيشي.
11) أن تكون انتخابات الرئيس ونائبه معاً وليس الرئيس فقط.
12) من شروط رئيس الجمهورية ضمن التعديلات القادمة ألا يقل عمره عن خمس وأربعين سنة لضمان منع أي توريث.
13) أن يتم مخاطبة الشارع (معارضة وموالاة) مباشرة بهذا التوافق من قبل الرئيس والمشترك منعاً لزيادة الاحتقان، ورجوعاً إليه في كل الأمور، فإن لم يقبل المشترك خاطب الرئيس الشعب اليمني ومنهم المتظاهرون بذلك، ومنها يتم سحب البساط على أي فتنة قادمة.
14) يتم الاتصال مباشرة بأمناء الأحزاب وخمسة من كبار مشايخ القبائل، وخمسة من العلماء المقبولين عند جميع الأطراف للإشهاد على هذا الاتفاق.
15) تطلب قيادات الاعتصامات للالتقاء على حدة، ويعلن الاتفاق في خطاب للشعب اليمني كافة، ويتم تحميل المسؤولية لمن يتنصل من الاتفاق، وفي حالة إعراض المعارضة عن ذلك سيكون الرئيس قد أخذ زمام المبادرة.
16) محافظو المحافظات هم خط الدفاع الأول عن البلد، وإعادة انتخابهم أو تعيين المرضيين من قبل الشعب سيجنب اليمن الكثير من البلبلة الحاضرة.
الشروط عدم تعيين أي من أقاربه ضمن المناصب الأساسية، ويتوافق على هذه الفقرات الثلاث حالياً ثم يدرج كنص دستوري في تعديلات قادمة.
والحمد لله رب العالمين
تم النشر في ظهر يوم الأربعاء 23/03/2011 م الموافق لـ 18/03/1432 من هجرة المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
25 سبتمبر 2011
مواقع إلكترونية, نشاط إنترنت أضف تعليقاً
للتو أنشأت مدونة لفضيلة الشيخ: عبدالسلام بن مقبل المجيدي – صنعاء على الـ WordPress تجدها على الرابط التالي:
http://almajeedy.wordpress.com/
كما يمكنك الاطلاع على صفحة الشيخ التي يديرها بعض محبوه على شبكة الفيس بوك، من خلال الرابط التالي:
http://facebook.com/almajeedy
25 سبتمبر 2011
مواقع إلكترونية, نشاط إنترنت أضف تعليقاً
للتو أنشأت مدونة لفضيلة الشيخ الداعية: إسماعيل بن علي المنصوري – صنعاء على الـ WordPress تجدها على الرابط التالي:
http://mansoory.wordpress.com/
كما يمكنك الاطلاع على صفحة الشيخ الرسمية على شبكة الفيس بوك، من خلال الرابط التالي:
http://www.facebook.com/Ismaeel.Almansoory
21 سبتمبر 2011
مقالات عن الشيعة, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
كان لدي اقتراح في مسألة الحوار بين السنة والشيعة، وهو أن كثيراً من المحاورين يقضون الأيام والشهور في الحوار حول مسائل ثانوية لو بُدأ بغيرها لاختصر الجميع الكثير من الوقت والجهد، ولوصلوا إلى طرق مفتوحة لمعرفة الحق بدلاً من ضياع الأوقات والجهود في مناقشة أمور لا تستحق كل ذلك العناء والوقت.
والفكرة بسيطة وهي أن يبدأ المحاورون بمناقشة إحدى قضيتين، إمام قضية [الإمامة] عند الشيعة، و [التوحيد] عند أهل السنة، فالشيعة يدعون بأن الإمامة هي ركن من أركان الإسلام ويبنون على هذه القضية جُل مذهبهم، فلو بدأ السني بالحوار مع الشيعي في مسألة الإمامة وتبين للشيعة غلط هذا المبدأ وخطأه وبطلانه لانهدم كل ما بني تحته من الغلو في الأئمة وتعظيمهم أكثر من الأنبياء، دعائهم والاستغاثة بهم من دون الله تعالى، القول بولاياتهم التكوينية، وكذا بطلان أحقيتهم بالإمامة والخلافة، وكذا بطلان القول بعصمتهم، بل ويبطل مبدأ سب وتكفير الصحابة عليهم الرضوان، لأن أساس مبدأ سب وتكفير الصحابة هو أن الشيعة يعتقدون بأن الصحابة كفروا بولاية الإمام علي والأئمة من بعدها – وهذا عندهم كفر – وأنهم اغتصبوا الخلافة من الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقاتلوه وقتلوا زوجته فاطمة الزهراء، وغيرها من الأفكار المرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقضية [الإمامة].
بالإضافة إلى أن الحوار في المسائل الجانبية لا يفيد الشيعي في شيء، فمثلاً لو أثبت السني بطلان القول في مسألة المتعة أو الخمس أو ما شابهها من المسائل التي هي مسائل فقهية أكثر مما هي عقدية – مع إثبات القول الفصل فيها في كتب الفقه – ولقى هذا السني قبولاً من الشيعي، فإن الشيعي سيترك العمل بالمسألة التي تم المناقشة فيها دون ترك أصل المبدأ الذي هو فساد كل عقيدة الشيعة وهي [الإمامة].
وبنفس الفكرة أقولها للشيعي في مسألة [التوحيد] باعتبار أهمية ومكانة التوحيد عند أهل السنة والجماعة، والله وحده الموفق والمعين على صلاح الدنيا والدين.
19 سبتمبر 2011
من مهام ومسؤوليات الحاكم – كما هو مقرر في كتب السياسة الشرعية والأحكام السلطانية – أن يقوم بمنع الرعاع وتسكين الدهماء، فإذا علمت ذلك وجدت بأن أكثر من يوصف بـ “الرعاع” و “الدهماء” هم جزء كبير ممن يسمون اليوم في الأنظمة الحديثة بـ “المؤسسات العسكرية”
وإذا علمت ذلك وعرفت أن الراعي إذا ترك غنمه دون رقابة وحماية، نهش الذئب بعضها وأكل بعضها الآخر حتى يصير على القطيع كله، فكيف إذا كان الذئب نفسه هو الراعي؟! هذا إن لم يكن إلا ذئباً واحدا، فكيف لو كانت عصابة من الذئاب؟!
مع الفارق الكبير بين الذئاب الحيوانية والذئاب البشرية التي تحمل قلوب الذئاب !! فقد شرف الله تلك الذئاب بأن يصيّرها تراباً يوم القيامة، أما الذئاب البشرية فهو حطب جهنم.
فمهلاً أيها الظالم !!
5 سبتمبر 2011
الخواطر, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
أعجبتني كلمة لأحد الأخوة الفضلاء حين سأل عن المشاركة في الحسم العسكري في الثورة اليمنية، فقال: [هذه ! - وأشار إلى رقبته - أريدها أن تكون في دولة إسلامية] كلمة ليست طويلة، لكنها تحمل معنى عظيماً في طياتها، وقد ذكرتني بتلك المقولة التي تقول: “إنما هي نفسه واحدة، فاعلم أين تضعها”
وهذه رسالة لكل من سيشارك في الحسم العسكري – إن اضطر الثوار نصرهم الله إلى ذلك – أقول: سئل النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم عن من هو الشهيد؟ فقال: “من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا” فليسأل نفسه كل من سيشارك في الحسم العسكري عن نيته، هل لإعلاء كلمة الله عزوجل وبناء دولة إسلامية تحكم شرع الله عزوجل؟ فإن كانت كذلك، فليمض قدماً وليخلص لله وحده، وإن لم تكن كذلك، وإنما هي لبناء دولة مدنية أو غيره؟ فليترك ! ونسأل الله أن ينصر إخواننا الثوار في اليمن وفي سوريا، وكذا الثوار الخارجين – إن شاء الله – على حكومات الظلم والاستبداد في الدول الأخرى.
(كان هذا الشخص هو المنشد أبي أسيد وفقه الله)
1 سبتمبر 2011
ما خطه يراع أستاذنا ومربينا الغالي أبا عبدالعزيز [حمدي بن أحمد بن صالح المرادي] الذي غادر بلاده [اليمن] ولأول مرة في حياته منذ عشرين سنة متجهاً إلى أرض نجد، خاطاً بقلمه قصيدة تنبي عن مكنون فؤاده تجاه أرضه التي غادر أرضها وأحباءه الذين أحبهم وأحبوه، وها هو في هذه الأسطر يقول:
عندما تحرك بنا باص السفر متجهاً إلى المملكة، وكنت به تاركاً اليمن وأهلها الأعزاء عصر الاثنين 25 رجب 1432 هـ جادت قريحة الشعر بهذه الأبيات:
يا راكباً لجَناحِ السير ذا عجلٍ *** أربع بنفسك إني لست بالعجلِ
دعني أسطر ماضٍ كنتُ أعشثقهُ *** والآن أتركه والقلبَ ذو وجلِ
ما كانت النفسُ تهوى أن تفارق من *** سكنَ الفؤاد على حبِ من الأجلِ
ولا تروم لأجل البعد مشغلة *** عنهم وقدْ كان فيهم شاغلُ الشغلِ
هم بلسمٌ لجراحِ الصدرِ كم وجدت *** نفسي الشفاءُ لصدر كان ذا عللِ
فارقتهم بعيون ملؤها حُزن *** تحكي الدموع لنا شيئاً من الجملِ
هم فتية آمنوا بالله واعتصموا *** بالدين ليس لهم شيء من البدلِ
يا راكباً وقد التفَّت مجالسنا *** في جامع لأمير المؤمنين علي
كنا ندارسهم كنا نضاحكهم *** كنا نشاركهم بعضا من العللِ
كنا نلازمهم كنا نناصحهم *** كنا نفارقهم للملتقى العجلِ
كانت مجالسنا بالذكر عامرة *** كانت مجانبة للزور والزللِ
كانت أخوتهم حباً لخالقنا *** يا رب أكرمهم بالعفو والظللِ
**********
نقلتها هنا بعد أخذ الإذن منه، اسأل الله تعالى أن يأجره على هذ المشاعر الصادقة، واسأل الله تعالى أن يعجل برجوعه إلى بلاده بلاد اليمن، بلاد الإيمان والفقه والحكمة، بلاد العزة والمدد.. آمين.
22 اغسطس 2011
سبب عدم تغيرنا عند أداء العبادات أننا لا نؤديها كما يريد الله تعالى، فالله تعالى قال في محكم كتابه: (إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر)، ومع ذلك تجد أكثر صلاة الناس لا تنهاهم عن الفحشاء والمنكر، فيظن البعض أن عدم نهي الصلاة لهم عن الفحشاء والمنكر أنها الصلاة ذاتها لا تنفعهم
وسبب ذلك يرجع إلى أحد أمرين والله أعلم:
1/ أننا لا نؤدي الصلاة كما يريد الله عزوجل، فنطبق أركانها وواجباتها وسننها، بحيث تتحقق كل جزئيات الصلاة في قلب المرء وروحه أثناء الصلاة.
2/ أننا لا نبذل من السبب شيئاً لصد أنفسنا عن أداء المنكر أو المعصية، فمن يظن أن الصلاة لا تنهى عن الفحشاء والمنكر دون أن يبذل سبباً لذلك فهو إنما يحلم، ولو كان كذلك لعصم أكثر الناس من ذلك..
فنجد أنفسنا نصلي خمس صلوات يومياً طوال العام، ونصوم شهراً كاملاً في العام، وقد نخرج الزكاة أو نعتمر أو نحج ولا يؤثر ذلك فينا.
ومنها أيضاً الدعاء.. فكثير من الناس يدعو الله ولا يستجيب الله دعاءه، والسبب أنه هناك أمور لا بد من تحققها في نفس الشخص وذاته حتى تتحقق بقية الأمور، فتحقق الإجابة بالدعاء، والبركة في المال بالصدقة، والنهي عن الفحشاء والمنكر والبركة في العمر بالصلاة، والصحة في الجسد والتقوى بالصوم، وتطهير الذنوب بالحج، لا يكون إلا بمحاولة تطهير النفس مما سوى ذلك من الرذائل حتى تتهيأ النفس لكل ما وعد الله بني الإنسان.
نسأل الله أن يغفر لنا ذنوبنا وأن يعنا على أنفسنا.
20 اغسطس 2011
كتب ورسائل علمية, مشاركات حصرية أضف تعليقاً
كتاب
[الطرق السلمية في تغيير الحاكم الفاسد من خلال السنة]
الشيخ الدكتور: [يحيى بن علي جغمان]
اليمن – صنعاء
نبذة عن الكتاب
يحتوي الكتاب على مقدمة وتمهيد وثلاثة مباحث وخاتمة وخلاصة.
تتحدث المقدمة عن النظام السياسي في الإسلام، والتمهيد عن الحكم بالشريعة.
المبحث الأول: يتحدث عن أسباب عزل الحاكم الفاسد،
المبحث الثاني: يتحدث عن مشروعية عزل الحاكم الفاسد،
المبحث الثالث: يتحدث عن الوسائل السلمية لعزل الحاكم الفاسد.
ثم يختتم الكتاب بخاتمة وملخص البحث، بالإضافة إلى المراجع والفهارس.
[حصلت على النسخة والإذن بنشرها من المؤلف، وهي الآن تنشر لأول مرة على الإنترنت، وقد أرفقتها في ملف مضغوط يحتوي على نسخة ورد، بالإضافة إلى نسخة نصية مفهرسة للجوال، والكتاب قيم ونارد في بابه، أنصح الجميع بقراءته، وبإذن الله عزوجل نوافيكم ببقية الرسائل المؤلفة في هذا المجال قريباً]
رابط تحميل الكتاب
http://www.mediafire.com/?tnlu4ayu03bqh4t
20 اغسطس 2011
الخواطر, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
مضى من رمضان الثلثان منه، وها نحن الآن على مقدمة ثلثه الأخير وأيامه ولياليه الأخيرة، فمن أضاع الوقت في ثلثيه الأولين وقصر في العبادة، فليكن ثلثه الأخير محطة لا تفوت، وليجعل من ثلثه الأخير نقطة تعويض لما فات.
فليحرص المسلم على الجد في الطاعة – لاسيما في لياليه – وليؤجل أعماله إلى نهار العشر، وليجعل لياليه مليئة بالعبادة، من صلاة وقيام وقراءة للقرآن، وليس بالضرورة أن يكون كل الليل صلاة، بل المقصود هو إحياء الليالي بأنواع الطاعات والأعمال الصالحة.
فمن لم يستطع أن يؤجل أعماله إلى نهار العشر، فليجعل أعماله الدنيونية في ليال الشفع، ولتكن ليال الوتر حية، إذ ليلة القدر في أحد تلك الليال، وليحرص على تحري هذه الليلة والإكثار في العبادة منها، فهي تعدل ألف شهر (أي أكثر من 82 سنة)
والله الموفق
17 اغسطس 2011
[تم نشر هذا المقال قبل شهرين على مجموعة ملتقى شباب الفرقان على الفيس بوك، والآن أنشرها على مدونتي]
فضيلة الشيخ: محمد بن عبدالله خديف
إمام وخطيب مسجد علي بن أبي طالب
اليمن – صنعاء
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
كلكم يعلم الواقع الذي تعيشه الأمة الإسلامية من تحكيم للقوانين الوضعية، وتحاكم إلى غير شرع الله، وإقبال على المناهج والحلول المستوردة من حزبية وعلمانية وديمقراطية والرأي والرأي الآخر.
فالمجتمع المسلم يعاني من تغيير في الهوية والأخلاق، وظلم في الحقوق والدماء والأعراض، وتخلف في المعيشة والحضارة والصناعة، وانتكاسة في القيم والتعامل “ربا – رشوة – أكل أموال الناس – تسلط – اغتصاب – خروج النساء – تبرج – سفور ….” حتى صار الخطب جلل، والأمر جسيم، ويخشى الوصول إلى ما لا يحمد عقباه بسبب شيوع المنكرات والفواحش، والكل – عباد الله – ينشد الخرج من هذا الواقع ويطلب التغيير، وليس هذا عيباً، بل العيب الاستمرار.
فالتغيير مطلب شعبي محلي ودولي وعالمي وكوني وشرعي، فما بعث الله الرسل إلا لتغيير واقع الناس وإخراجهم من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام، قال تعالى: {هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين} ولكن ما هو دورك في الأحداث؟ ماذا ستقدم لمجتمعك؟ ما هو التغيير الذي تطلبه؟ ما إسهاماتك في رفع الغمة؟
شخَص واقعك الذي تعيش فيه وسل نفسك ما الذي يحتاج إلى تغيير؟ هل تريد أن تغير شخصية أم رموزاً معينة أم أسرة أم مؤسسة؟ أم تريد تغيير وضع ونظام كامل وتغيير أمة بدءً بالنفس ثم الأسرة ثم المجتمع ثم الدولة؟ وسل نفسك: هل تريد أن تغير تغيير حقيقي أم شكلي؟ سلبي أم إيجابي؟ فردي أم جماعي؟ فالواقع الذي نعيشه هو نتاج لتغيير سابق فهل هو التغيير المطلوب؟
وقد أخطأ خطأً قاتلاً من ظن وأنشد التغيير من خلال الحلول المستوردة التي يطالب أهل التغيير بتحقيقها.
إن التغيير في هذه الأمة إلا يكون بما يلي :-
1. تحقيق الإيمان والابتعاد عما ينقضه وينقصه {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقاً علينا ننجي المؤمنين} {إنا للنصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد} ولا بد أن يكون الإيمان مصحوباً بالعمل الصالح ليتحقق وعد الله بالاستخلاف والتمكين والأمن {وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليدلنهم من بعد خوفهم أمناً يعبدونني لا يشركون بي شيئا} وحتى يعيش الناس حياة طيبة مستقرة {من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلتحيينه حياة طيبة} ولاسيما في الملمات {واستعينوا بالصبر والصلاة} وفي الحديث: {العبادة في الهرج كهجرة إلي} {و كان صلى الله عليه وسلم إذا أهمه أمر فزع إلى الصلاة}.
2. لا بد من التوبة والرجوع إلى الله، فما نزل بلاء إلا بذنب ولن يرفع إلا بتوبة، قال تعالى: {وقوم يونس لما آمنوا كشفنا عنهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ومتعناهم إلى حين} {ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يمتعكم متاعاً حسناً إلى أجل مسمى} {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون} وبين صلى الله عليه وسلم أن المخرج من هذه الذلة يكون بالمراجعة الشاملة لدين الله تعالى فقال: {إذا تبايعتم بالعينة، ورضيتم بالزرع، وتبعتم أذناب البقر، وتركتم الجهاد في سبيل، الله سلط الله عليكم ذلاً لا ينزعه عنكم حتى تراجعوا دينكم}
3. لا بد من تحكيم الشريعة التي يسود في ظلها العدل والأمن والرخاء والاستقرار {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم وإن كثيراً من الناس لفاسقون * أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون} وأخبر سبحانه وتعالى أن نسيان وترك بعض الشريعة يوجب العداوة والبغضاء، فقال: {فنسوا حظا مما ذكروا به فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة} وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث: {وما لم تحكم أئمتهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم} {وقيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه وكان نائماً: {حكمت فعدلت فأمنت فنمت} بل لابد من البراءة من المناهج المستوردة، ومنابذة المناهج الغربية المتسببة في تنحية الشريعة وتفريق الكلمة وشق الصف، والبعد عن شعاراتها والدعاية لها .
4. لا بد من رفع الظلم عن المظلومين وإخراج السجناء والأبرياء الصالحين وسائر المظلومين، بل ومحاكمة الظالمين المفسدين حتى تهدأ النفوس والثورات، وينتصف للمظلوم من الظالم، بل لا بد من البعد عن الظالمين كما نهى الله عن ذلك بقوله: {ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون} وإقامة العدل الذي به قامت السماوات والأرض كما أخبرت اليهود عبدالله بن رواحة رضي الله عنه حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم لأخذ خراج أهل خيبر، فأرادوا أن يقدموا له رشوة، فقال: لهم يا معشر يهود: والله لقد جئتكم من عند أحب الخلق إلي، وإنكم لأبغض خلق الله إلي، وما يمنعنني ذلك أن أقوم فيكم بالعدل فقالوا “بهذا قامت السماوات والأرض”.
5. الرجوع إلى العلماء الربانين في كل قضايا الأمة والعمل بوصاياهم، قال تعالى: {وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا ً}.
6. دعم متطلبات الحياة الكريمة “طعام – شراب – لباس – دواء – تعليم – طرق – كهرباء…” لتهدأ نفوس الثائرين الذين لا يجدون ما يسدون به رمق الحياة.
7. الحذر من التعدي على الدماء والأموال والأعراض الذي يثير الفتن والعداوات والاقتتال بين الناس، قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيماً * ومن يفعل ذلك عدوانا ًوظلماً فسوف نصليه ناراً وكان ذلك على الله يسراً}.
8. إقامة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بكافة صوره وأشكاله باليد واللسان، كلاً بحسب قدرته عملاً بوصية رسول الله {من رأى منكم منكراً فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه … الحديث} {ما بعث الله نبياً في أمة قبلي، إلا كان له من أمته حواريون وأصحاب يأخذون بأمره ويقتدون بسنته، ثم إنها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون، فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن، ومن جاهدهم بلسانه فهو مؤمن، ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن، وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل} وقال عليه الصلاة والسلام: {إن الناس إذا رأوا المنكر ولم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب ثم يدعونه فلا يستجيب لهم} وأخبر سبحانه أنه لن يهلك الأمة بأي فتنة وفيها المصلحون، قال سبحانه: {وما كان ربك مهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} وقال عز وجل: {فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون}.
فاحرصوا عباد الله على ما ينفعكم وعودوا إلى ربكم تفلحوا، قال تعالى: {وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} وتمسكوا بكتاب ربكم فهو المخرج من الفتن كلها، كما قال ربكم: {فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى} وقال ابن عباس: {تكفل الله لمن تعلم كتاب الله وعمل به أن لا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة} وقال عليه الصلاة والسلام: {تركت فيكم ما إن تمسكتم به بل تضلوا بعدي: كتاب الله وسنتي} وقال صلى الله عليه وسلم: {ستكون فتن، قالوا: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله ….} الحديث.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.
17 اغسطس 2011
احكم بين عدوين، تربح أحدهما
واحكم بين صديقين، تخسر أحدهما.
[تذكرت هذه المقولة عندما طلب مني أحد الأشخاص أن احكم بينه وبين شخص آخر في مسألة اختلفا فيها، فقلت له: لن احكم بينكم، لكنني سأذكر لكم رأيي، فصادف أن وافق رأيي رأي الآخر، فقال: الآخر: أنت حكمت له، مع أنني أساساً لم أحكم بينهم، بل طرحت رأيي في الموضوع.
لا بد أن تعلم أن حكمك بين صديقين يجعلك تخسر أحدهما، وأنت في غنى عن أن تخسر أحدهما، فحاول أن تلتزم الحياد في الحكم بين الأصدقاء قدر الإمكان ما لم يكن هناك إضرار بصاحب الحق، أو فيه إعانة على مظلمة - وإن كان الحياد في كثير من الأحيان مشكلة لاسيما إن كنت تعلم الحق كما أن فيه خذلان لصاحب الحق - إلا أنها أقل من أن تقف في صف أحدهم، فتوغر صدر الآخر عليك، مع أنه لا يوجد في قاموس الأخوة في الله هذا الأمر، لكن عندما يكون هناك متسع للعواطف، فإن مثل هذه الحزازات تجد متسعاً في قلوب بعض الناس]
7 اغسطس 2011
أحببت أن تكون هناك خاطرة عن شهر رمضان علها تجد قلباً يقرأها فيكتب الله له أن يكون شهر رمضان نقطة تغيير في حياته، فوجدت أن الكتابات والمواضيع كثيرة في هذا الجانب، لكن ما يلفت انتباهي في رمضان أنه نقطة تحول، وفرصة للتغيير الذاتي والنفسي والصحي والعبادي، ومن كان حريصاً حق الحرص فإن رمضان يعتبر أفضل فرصة للتغيير إلى الأفضل.
1- الغير مصلي: عندما يهب الناس إلى الصلوات في رمضان، ويستشعر الغير مصلي أن صيامه مردود عليه وغير مقبول منه من الله عزوجل – فالله لا يقبل عمل تارك الصلاة – فإنه يسعى لأن يحافظ على الصلوات طيلة شهر رمضان، فما أن ينتهي رمضان حتى تصبح الصلاة من الأمور التي لا يمكن أن يفرط فيها، وإن كان الذي الذي يصلي ثم يرجع إلى الله فيحافظ على الصلاة في الأيام العادية ويجاهد نفسه على ذلك فإن ذلك يكون صعباً، ورجوع المرء إلى الصلاة ومحافظته عليها في رمضان والصبر على أداءها يكون أقل صعوبة من في غير رمضان، فليغتنم تارك الصلاة شهر الصيام ليكون له نقطة تحول يستطيع من خلالها المحافظة على الصلوات.
وكم رأيت من أشخاص لا يصلون طوال حياتهم، وكان شهر رمضان من إحدى السنوات سبباً في محافظته على الصلوات بعد رمضان، بل وبعضهم كان شهر رمضان عنده نقطة التحول التام في حياته كلها في مسألة الصلاة.
2- المدخن: أفضل فرصة للمدخن هو اغتنام شهر رمضان، فهو – مثلاً – إن كان يشرب 10 سجائر يومياً في الأيام العادية، فإنها ستقل إلى 5 أو 6 سجائر في ليال رمضان، فهو يضل صائماً طوال 12 ساعة، فيستطيع تقليل عدد السجائر يومياً إلى نهاية شهر رمضان، أو على الأقل ما إن ينتهي رمضان حتى تكون عدد السجائر التي يدخنها يومياً 4 أو ثلاث إذا تدرج حتى نهاية رمضان، وهذا يعتمد على عزيمة الشخص ذاته، وعلى المدخن اغتنام هذه الفرصة حتى تكون نقطة تحول في هذه السنة في تركه للتدخين.
وأذكر في هذا الباب أني سألت أحد المدرسين الذين درسوني مادة الأحياء عن إن كان يدخن أم لا؟ فأجاب بأنه كان يدخن من قبل لكنه ترك التدخين، فسألته: كيف؟ فقال: كنت ذاهب إلى البيت أحد الأيام في رمضان قبيل المغرب، فأذن للمغرب قبل أن أصل إلى البيت، ولم يكن لدي شيء أفطر به، قال: فأخرجت سيجارة وفطرت بها، فما إن مضت نصف ساعة أو أقل حتى تقيأت الدم، ثم أقسمت بعدها ألا أعود إلى التدخين أبداً، فوفقني الله لتركه طوال حياتي.
3- المتخلف عن صلاة الفجر: توجد ظاهرة عن المصلين أنفسهم وهي ظاهرة التخلف عن صلاة الفجر، إما لسهر وتعب، وإما لعدم اهتمام، وإما عدم وجود من يوقظ الشخص، وهذه الظاهرة تجدها واضحة عندما تقوم بعمل مقارنة بين عدد المصلين في صلاة الفجر وعددهم في بقية الصلوات، ورمضان يعتبر أفضل نقطة تغيير في الحفاظ على صلاة الفجر، فالصائم يحرص على تناول السحور وبعدها يتجه إلى المسجد ليؤدي صلاة الفجر في المسجد مع الناس جماعة، والملاحظ للمسجد في صلاة الفجر في هذا الشهر يجده مكتضا بالمصلين وذلك أنهم يكونون مستيقظين بسبب السحور، فيضل الفرد محافظاً على الفجر طيلة شهر رمضان، فتصبح صلاة الفجر من أسهل ما يمكن للفرد عمله بعد رمضان.
ومن العجب في هذا الباب أني أعرف إمام مسجد، كان يصلي بالناس التروايح والقيام في العشر الأواخر ثم يذهب إلى البيت فينام قبل الفجر، ولا يصلي الفجر إلا عند الظهر، وهو من أعجب العجب، وقد تكون صلاته في الليل عليه وزراً لأنه يؤدي النافلة ويتخلف عن الفريضة.
4- مستمع الغناء: كثير من مستمعي الغناء لا يستمع إلى الغناء في نهار رمضان، وتجده يصر على ألا يستمع لذلك، فهو حريص على عدم المعصية في نهار رمضان، وهذا أولاً قناعة بأن الغناء محرم أساساً، فالمعصية في نهار رمضان أو في ليلة، أو في نهار غيره من الشهور أو لياليها هي نفسها من ناحية كونها معصية، وبهذه الصورة يكون رمضان فرصة للتغيير لكل مستمع للغناء، فالمستمع يمسك عن الاستماع للغناء طوال 12 ساعة أو أكثر، ويستطيع أن يمتنع عن ذلك طوال ليل رمضان، وبهذا ينتهي رمضان وهو لم يستمع للغناء، فعليه بعد رمضان مواصلة ذلك، وستكون عليه أسهل من ذي قبل.
وما أسهل إنكار منكر الغناء في رمضان، فإنك لا تحتاج لأن تؤصل مسألة حرمة الغناء لمن يستمع الغناء في رمضان، ولن تحتاج حينها إلا أن تقول للمستمع “نحن في شهر رمضان” وسرعان ما تجده يترك السماع.
5- قال النبي صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم قال: {من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه} [رواه البخاري]. عندما يستشعر الصائم هذا الحديث، فإنه سيسعى لأن يكون لصيامه قيمة بأن يترك كل سيء القول باللسان من غيبة ونميمة وشتم وسب ولغو وغيرها، وبهذا يتجنب الكثير من المعاصي، ولو عود نفسه على ذلك في رمضان واستمر على ذلك بعد رمضان فإنه سيكون على خير عظيم، وسيكون شهر رمضان نقطة تحول رائعة في حياته.
ولهذا تجد بعض الصائمين في شهر رمضان لا يتعدى بلسانه على أحد، ولا حتى يرد على من شتمه أو سبه، بحجة أنه في شهر الصيام، مع أن القول السيء باللسان محرم في رمضان وفي غيره، لكن يمكن للمرء أن يجعل رمضان نقطة تغيير للأفضل، فيجعل من نفسه قوالاً للخير تارك للشر طوال حياته بعد رمضان إذا عود نفسه على ذلك في رمضان.
لست هنا لأحصي كل ما يمكن أن يغير في الناس من معاصي في هذا الشهر الفضيل، لكن مربط الفرس هنا أنه يمكن لأي شخص أن يجعل شهر رمضان نقطة تحول في حياته، فيحاول من خلال هذا الشهر الفضيل أن يستغل الأجواء المساعدة ليترك معصية أو عادة سيئة من قول أو فعل أو غيره، لاسيما وأن رمضان شهر الصبر، فيصبر المرء على ترك الصعام والشراب والجماع، وترك الغناء والأفلام وقول الزور، والصبر على أداء الصلوات لاسيما صلاة الفجر منها، فهذا الشهر يساعد المرء على الصبر ويمكنه من ترك الكثير من المعاصي، والمحافظة على الكثير من الطاعات، فليستعد كل فرد منا ويعمل له جدولاً – إن أمكنه – في الأمور التي يريد المحافظة عليها في رمضان وما بعدها ويسعى لأن يحافظ عليها في شهر رمضان، وكذا بالأمور التي يريد أن يتركها كخلق سيء أو عادة قبيحة أو معصية، ويسعى من خلال هذا الشهر أن يسير على هذا الجدول طيلة رمضان – بمساعدة البيئة الإيمانية المحيطة – ويحاول في أن يستمر عليها فيما بعد رمضان.
وفق الله الجميع لكل ما يحب ويرضى، وجعل رمضان نقطة تغيير فينا إلى الأفضل والأحسن في الأقوال والأفعال، إنه ولي ذلك والقادر عليه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله رب العالمين.
الخميس
27 شعبان 1432 هـ
28-7-2001 م
تم النشر على الرابط التالي:
http://www.kl28.com/mag/article.php?ArtID=1444
7 اغسطس 2011
اقتباسات مفضلة, الخواطر أضف تعليقاً
الوقوف على الحياد في الصراع بين القوي والضعيف لا يعني الحياد، ولكنه يعني الوقوف مع الظالم.
[وجدت هذه المقولة بينما كنت أبحث عن بعض الأقوال على محرك البحث Google]
كثير من الناس يلتزم الحياد في الصراع بين القوي والضعيف بحجة أو بأخرى – كما هو حاصل من إسلام بعض الإسلاميين (للأسف) للشعوب الثائرة على طواغيت الحكم في البلاد العربية – وهذا (حقيقة) هو إسلام الضعيف للقوي ليستفرد به، وهو خذلان للمسلمين المستضعفين، والبعض يترك نصرة المستضعفين بحجة ان عندهم أخطاء، كما هو أيضاً حاصل من قبل بعض الإسلاميين أيضاً من خذلان المجاهدين في كثير من ميادين الحرب ضد أعداء الأمة، مع أن نصرة المظلوم والمستضعف تكون لكل أحد، مسلماً كان أو كافراً، والحيادية هنا إما جهل أو جبن، والله المستعان على كل حال.
7 اغسطس 2011
اقتباسات مفضلة, الخواطر أضف تعليقاً
ليس الصحيح دائماً شائع
وليس الشائع دائماً صحيح.
[وجدت هذه المقولة في توقيع أحد أعضاء ملتقى أهل الحديث]
هذه القاعدة مطردة، وهو أنه لا يلزم أن كل ما هو شائع يكون صحيحاً، فكم شاع أمر ليس صحيحاً، وكم خفي الصحيح والحق، وعلى النقيض، ليس كل ما شاع فهو صحيح، فأكثر الناس لا يفقهون، فبالتالي سيكون ما يشتهر عنهم – في كثير من الأمور وليس كلها – غير صحيح لنقص أكثر الناس.
أنا أتمثل هذه القاعدة دوماً في حياتي، فلا أبني قناعاتي على مدى شيوعها بين الناس، بل ما كان صحيحاً أسير عليه حتى وإن لم يكن شائعاً، وما كان شائعاً وليس صحيحاً فإني أتجاهله ولا أؤمن به، وهذه قاعدة من أعظم القواعد التي أكسبتني السعادة في حياتي.
6 اغسطس 2011
من كان الله معه، فمن عليه؟!
ومن كان الله عليه، فمن معه؟!
أو
من وجد الله، فماذا فقد؟!
ومن فقد الله، فماذا وجد؟!
[مقولتان تجعلاننا نفكر كثيراً في تعاملنا مع الله عزوجل، ولا أتذكر بالتحديد أين وجدت هاتات المقولتان بالتحديد]
6 اغسطس 2011
من لم يتأدب مع الله فوق الأرض
أدبه الله تحت الأرض ويوم العرض.
[مقولة - هزتني لأول وهلة قرأتها - وجدتها في توقيع لأحد الأعضاء في إحدى المنتديات، فقمت بتعديلها ثم نسخها]
6 اغسطس 2011
صلاح نبي الله يوسف – عليه السلام – حوّله من السجن إلى ملك مصر
وفساد عدو الله مبارك – قبحه الله – حوّله من ملك مصر الى السجن.
فسبحان مقلب الأحوال الذي يمضي سننه في هذا الكون، وعقبى لبقية طواغيت العرب.
[حكمة نقلتها من صفحة "الحركة والبناء - حركة سلفية" على شبكة الفيس بوك]
6 اغسطس 2011
في عصور الاستبداد والظلم، وعندما يقهر القانون الشعب، يأخذ الخارجون عن القانون مكانهم في التاريخ.
[حكمة تم نقلها من فيلم أمريكي يتحدث عن قصة "قلب الأسد" ريتشارد، وتعتبر هذه المقولة هي المفضلة لدي حالياً على الاطلاق، وهي اقتباس هذه السنة 2011 م (سنة الثورات على الطواغيت)]
29 يوليو 2011
تردد على لسان الكثير من الناس وشباب الثورة بل والعلماء لفظة [دولة مدنية] في الآونة الأخيرة في اليمن، وخصصت جمعة من جمعات الاعتصام بهذا الاسم، وكثر التنادي بهذا المصطلح كثيراً في الإعلام والفيس بوك وغيرها، بل وأصبحت هذه اللفظة حجة يعتبرها البعض على الناس، الأمر الذي جعلني أتساءل، هل هؤلاء مسلمون؟ الجواب: (بدهياً) نعم. والسؤال الآخر: إذاً لماذا لا يستخدمون المصطلحات الإسلامية ويتركون المصطلحات المتشابهة التي قدمها العلمانيون من أسيادهم الغرب.
لأولئك الذين يتلهفون لالتقاط كل لفظ يقوله الكفار: هل صعب عليكم رفع شعار [دولة إسلامية مدنية] بدل [دولة مدنية] التي يعرف الجميع ما معنى هذه الكلمة؟
هل هناك حساسية مفرطة من الألفاظ الإسلامية؟ أم أن هناك خوف وهلك من الطاغوت الأمريكي؟ أم هو أصلاً عدم إرداة بناء دولة إسلامية؟ أم هو الجهل؟!!
3 يوليو 2011
لم يعقل في التاريخ الإسلامي ولا حتى في التاريخ البشري قاطبة أن واجه الناسُ السلاحَ بصدور عارية، فليست التضحية بأن تلقي بنفسك إلى التهلكة، بل بأن تسعى لأن تقدم شيئاً لنفسك وأمتك، فإن قتلت ولم تفعل شيئاً، فيكفيك أنك عزمت وحاولت، أما أن تبقى مكتوف اليدين عاري الصدرين ثم تطلق على ذلك تضحية وشهادة، فهذا أمر لم يعقل شرعاً ولا عقلاً وفطرة ولا تاريخاً.
وحقن الدماء يأتي بسفك دماء من يسفك الدماء، لا بالوقوف أمامه بصدر عار، فلا يفل الحديد إلا الحديد، ولم نسمع بدولة أقيمت في التاريخ دون دماء، حتى الدولة الإسلامية من الرعيل الأول الذي بناءها وأرسى دعائمها محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم وأصحابه الكرام.
2 يوليو 2011
ليس بالضرورة – إذا ردد الغرب شيئاً – أن نردده مثلهم، فالغرب لديهم مشكلاتهم الخاصة التي قد لا توجد بيننا نحن العرب والمسلمين، وكثير من الحمقى العلمانيين ينقلون مشاكل الغرب الكافر ويجعلونها مشكلة واقعة بين المسلمين ويقعدون يطبلون حولها بين المسلمين وهي غير موجودة.
فينبغي على الشباب عدم الاستجابة إلى الناقع العلماني الذي يوجد مشكلات بين المسلمين ليست مشكلاتهم، مثلاُ: مشكلة الزواج المبكر، مشاركة المرأة في الحياة المدنية كالرجل، كثرة الإنجاب – التي هي مستحبة في الإسلام – وغير مرغوبة عند الغرب، لأن نظرتهم للحياة نظرة مادية – كنظرة أهل الجاهلية من خوف الرزق وما شابه – فتجد أن العلمانيين ينعقون بهذه المشكلة وأشباهها.
23 يونيو 2011
بسم الله الرحمن الرحيم
آخر ما سطره يراع فضيلة الشيخ: عبدالسلام بن مقبل المجيدي – حفظه الله ورعاه، وسدد خطانا وخطاه، وجعل الجنة داره وسكناه
في الطريق إلى النور
(في ظلال الاغتراب في اليمن)
المقالة الثانية – النسخة الأخيرة
عبد السلام مقبل المجيدي
إلى الحبيب الصفيّ، صاحب القلب النقيّ، والبهاء السنيّ:
الزمان: منتصف ليلة الاثنين الحزين.. المتبدد بتذكر الأمل المتجدد..الذي يشعه الاثنين بمولد ضياء الأزمان-صلى الله عليه وآله وسلم وعظم وكرَّم-فتنقلب في النفوس الموازين..من حزنٍ وقنوط إلى ثقةٍ حقيقيةٍ بالله القوي المتين، وأملٍ بلطفه وكرمه (فما منكم من أحدٍ عنه حاجزين).
أما بعد:
يا مهجة العين وحبيب الروح، ووميض الأمل الذي يغدو مشرقاً، وبالحب يذهب ويروح:
رفع الله ذكرك في طاعته.. ألم يأتك نبأي الليلة الماضية.. وأنا أقرأ (المستجادات) طلباً لعيشة قرآنيةٍ راضية ..وهي نصوصٌ مختارةٌ ادخرتها لتكون محفوظاتي..ومرجعي في سلوتي وابتهالاتي.. فكان فيما راجعته-مما يسلي القلب الحزين، ويخفف مكتوم الأنين- قصيدة عبد الرحيم بن أحمد بن علي البرعي التهامي اليماني رحمه الله، والتي يناجي فيها مولانا الكريم.. فاطر السموات والأرض الجليل العظيم.. الذي يدعونا دعاءً يتكرر فلا ينسى.. في مصبحٍ وممسى..ليغفر لنا من ذنوبنا ويؤخرنا إلى أجل مسمى..سبحانه يمنُّ على من يشاء من عباده ويختار.. فيا فوز المستمعين المخبتين الأبرار..اللهم اجعلنا ممن تمن عليهم يا رحيم يا غفار.. ومن قوله فيها:
أغيبُ وذو اللطائفِ لا يغيبُ ** و أرجوهُ رجاءً لا يخيبُ
(وأسألهُ السلامةَ منْ زمانٍ ** بليتُ بهِ نوائبهْ تشيبُ )
( وأنزلُ حاجتي في كلِّ حالٍ ** إلى منْ تطمئنُّ بهِ القلوبُ )
( ولا أرجو سواهُ إذا دهاني ** زمانُ الجورِ والجارُ المريبُ )
( فكمْ للهِ منْ تدبيرِ أمرٍ ** طوتهُ عنِ المشاهدةِ الغيوبُ )
( وكمْ في الغيبِ منْ تيسيرِ عسرٍ ** و منْ تفريجِ نائبةٍ تنوبُ )
( ومنْ كرمٍ ومنْ لطفٍ خفيٍّ ** و منْ فرجٍ تزولُ بهِ الكروبُ )
( و ماليَ غيرُ بابِ اللهِ بابٌ ** و لا مولى سواهُ ولا حبيبُ )
( كريمٌ منعمٌ برٌّ لطيفٌ ** جميلُ السترِ للداعي مجيبُ )
( حليمٌ لا يعاجلُ بالخطايا ** رحيمٌ غيثُ رحمتهِ يصوبُ )
فيا ملكَ الملوكِ أقلْ عثاري ** فإني عنكَ أنأتني الذنوبُ )
( و أمرضني الهوى لهوانِ حظي ** ولكنْ ليسَ غيركَ لي طبيبُ )
( و عاندني الزمانُ وقلَ صبري ** وضاقَ بعبدكَ البلدُ الرحيبُ )
( فآمنْ روعتي واكبتْ حسوداً ** يعاملني الصداقةَ وهوَ ذيبُ )
( وعدِّ النـائباتِ إلى عدوى ** فانَّ النائباتِ لها نيوبُ )
إلى آخر قوله وأشجانه وابتهالاته التي عجبتُ عن انصراف بعض إخواننا عن مثلها إلى مناداة البشر، والهيام فيمن يعجز –لو أراد الله- عن رفع الحجر، ودعاء من يضعف عن البقاء معافىً إلى مطلع السحر.. مالهم كيف يتركون مالك القوى والقدر..أليس هو صاحب الجنات والنهر، والفرج المكنون في الغيب المستطر؟ وما أمره إلا واحدة كلمح بالبصر..حكمة بالغة فما تغني النذر؟..
ولحبي لهذا النوع من الشعر، وافتتاني به قلتُ –أي نبض الفؤاد- أما آن أن تولي وجهك شطره؟ وتكسب بركته وذخره..وتنشر سناه في الأنحاء طالباً بره وأجره..فإن للابتهال الصادق جمالاً وبهاءً، وأثراً عميقاً في القلب ونوراً وضياء… وعلى ما ترى –أيا حبيباه- من ضعف الجمال الفني في أبيات البرعي إلا أن فيها إشراقاً وصفاء..وقد آتاك الله من جمال المعاني.. وأَلَقِ المباني.. ما تغار منه الحسان الغواني.. مع ظهور حسنهن واشتهاء الناس منهن بلوغ الأماني..فنافسْ –أيا حبيباه- البرعي بكلامك الصادق، وإبداعك في اللحن الرفيق الوامق.
أي حبيب..وسلوةَ القلب الكئيب:
فلا تردَّ يديك في فيك..فقد جاءت البينات تحضك نحو الفوز الأكبر وحسبك ويكفيك.. والنفوس المشتاقة لسماع أعذب الكلام وأصدقه تفديك..ألا تبادر -يا نور العين- قبل أن يقول لك الحق جل جلاله: (إني متوفيك).
أيا حبيب الروح، وشفاء المريض والمجروح، ودواء القلب الأرق المقروح:
كأني بك وقد نشطت لما قلتُه وصار لجمال مرآك من حواليك وبيص([1])..فلا تجعلني ممن يردد: (سواءٌ علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص).. ولستَ بأقلَّ ممن عشق الصور، وانصرف ذهنه الكليل عما هو أسمى من التغزل بالشمس والقمر..فقد زار الحسن بن وهبٍ وأبو تمام أبا نهشل بن حميدٍ فلما ازدان المجلس والمستقر..سفلت الهمة، وانصرفوا عما يحيى القلوب من أردى الحفر.. فقال أبو تمام وقد (برق البصر):
أعَضَّكَ اللهُ أَبَا نَهْشَلِ
ثم قال للحسن: أجز، فقال:
بِخَدِّ رِيمٍ شَادِنٍ أَكْحَلِ
ثم قال لأبي نهشل: أجز، فقال:
يُطمِعُ في الوصْلِ فإن رُمْتَهُ … صَارَ مَعَ العَيّوقِ في مَنْزِلِ
فقال صاحبك عبد السلام.. وهو يستمع لجمال هذا الكلام: لو كان هذا الجمال..منصرفاً إلى ذكر الملك الحي القيوم ذي العزة والجلال.. (فما لهم عن التذكرة معرضين)، ولذكر الكبير المتعال تاركين..ومن عجيب ما قرأت فذكرت هنا:
أن عبد الله بن طاهر دخل مدينة الرّى سحراً، فسمع قمريةً تنوح فقال: لله در الهلالي حيث يقول:
ألا يا حمام الأيك إلفك حاضر … وغصنك مياد ففيم تنوح!
وكان معه عوف بن محلم الشاعر، فقال له: أجز هذا البيت، فقال:
وأرقني بالليل صوت حمامةٍ … فنحت وذو الشوق القديم ينوح
على أنها ناحت ولم تذر دمعةً … ونحت وأسراب الدموع سفوح
وناحت وفرخاها بحيث تراهما … ومن دون أفراخي مهامه فيح
أيا صفاء العين، ورواء القلب غداة البَين:
فهل أطمع –بعد هذا- أن تجيز بُرْعي اليمن.. بكلمات نورٍ صادقةٍ تخفف عنا عاديات المحن.. وتألهٍ مخبتٍ يذهب آلام موريات الفتن.. ودعاءِ شاعرٍ يميط مثيرات النقع المليئة بمنكرات الدَّخَن…تُصيِّرُ بها أرواحنا طائرةً في رواء الذكر وريان الفَنَن؟..أظنك تفعل إذا علمت أني أكتب لك في منتصف ليلٍ يزداد قتامة..قد شُحِنَ بالكآبة وابتعد عن الاطمئنان والسكينة والأمن والسلامة.. ولا أدري بشأن المفسدين في اليمن –وهم يهدمونها يوماً بعد يوم- هل أسروا التوبة النصوح والندامة…
أيا حبيباه:
هل أنا مضطرٌ لأحثَّكَ على ذلك لأن أكرر قول البردوني:
(حبيب) وافيت من صنعاء يحملني نسر وخلف ضلوعي يلهث العرب
ماذا أحدث عن صنـعاء يا أبت؟ مليحةٌ عاشقاها : السلّ والجرب
لكنها رغم بخل الغيث ما برحت حبلى وفي بطنها (قحطان) أو (كرب)
وفـي أسى مقلتيها يغتلي ((يمنٌ)) ثانٍ كحلم الصبا … ينأى ويقترب
أيا حبيباه:
لقد قام الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه، ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل، ويفسدون في الأرض بحصار اليمنيين –ذلك الشعب الرائع العظيم-..حاصروهم حصاراً يذكر بحصارِ شعب أبي طالب، أو حصار غزة إلا أن اليمنيين بطيبتهم الفائقة يرددون: عجيب لا تنقطع الكهرباء عن أهل غزة كما تنقطع عنا..بل لا مقارنة بين عاصمة تسمى صنعاء تنقطع عنها الكهرباء نحو اثنين وعشرين ساعة في اليوم والليلة والذي يحاصرها قوم يزعمون أنهم من المسلمين..بينما لا يحدث ذلك لأهل غزة –زادهم الله عزة- والمحاصر لهم قوم من الصهاينة الغاصبين..والحصار يشمل الاحتياجات الإنسانية الأساسية: من قلة الماء، إلى ضعف الغذاء، إلى انعدام البترول حتى مع هبة العطاء التي أُهديت لنا من الرياض فعلَ الكرماء الأسخياء..وأصبح التاجر الذي كان يعمل تحت شركته ثلاثون موظفاً لا يستطيع تشغيل اثنين من المحاصرَين الضعفاء، ويكاد أن يعلن الإفلاس ويصبح رأس ماله هباء..وما زال المعاندون في صنعاء يفتحون أبواباً جديدة للعناد.. ويزيدون في الأرض الفساد.. بدلاً من بناء النور في الوطن البهي الوضاء.. ماذا أقول لك: أشكو وفي فمي التراب..انبعث الذين لا يكرمون الْيَتِيمَ وَلَا يحضُّونَ عَلَى طَعَامِ الْمِسْكِينِ ويأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمًّا وَيحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا، ويقهقهون لأنهم يملأون حياة اليمنيين هموماً وكروباً وغمَّاً… انبعثوا يدُعُّون اليتيم وضيعوا أماناتهم فما هم لها راعون، ويراءون بتزييف الحقائق في الإعلام ويمنعون الماعون.. (أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) لِيَوْمٍ عَظِيمٍ (5) يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (6) [المطففين : 4 - 6]، ومن الملوم في زحمة الأفلاك واختلاط النجوم..قد قيل من قبل في القيادات المجتمعية عما يشبه هذه الحالة الكؤود الظلوم:
وراعي الشاة يحمي الذئب عنها فكيف إذا الرعاة لها الذئاب
أفما يخافون أن يحيق مكرهم السيئ بأنفسهم وأهلهم وبيوتهم كما فُعِل بأشياعهم من قبل من حيث لا يشعرون..(أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ (99) أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِ أَهْلِهَا أَنْ لَوْ نَشَاءُ أَصَبْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَنَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ)[الأعراف : 99 ، 100].
وبدلاً من أن يدافع بعضٌ ممن ينتسب إلى الفقهاء… عن المظلومين والضعفاء، والذين قُتِّلوا من الأبرياء، وعن عودة الحياة العلمية والاقتصادية والاجتماعية إلى السعيدة الرائعة الشماء..قرروا أن يأخذوا عَرَض هذا الأدنى فبئس القرار، وبدلوا نعمة الله كفراً، وأحلوا قومهم البوار.. وقاموا يُذَكِّرون الناس بأنهم يعيشون من خير فلان لا من فضل الرحمن، وقام خطيبهم يستدل على الفضل المزعوم لظالمٍ فتَّان.. فيقول في المنبر بصلفٍ وعنفوان: ((الله أعلم حيث يجعل رسالته))..فتب لسانه وتب.. وفرج الله عنا هذه الكُرَب، وعسى توبةٌ تدركه قبل ألا يغني عنه صاحبه وماله وما كسب..أنا أذكرهم جميعاً الله، وقوله في الفرقان والتبيان: (أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ) [الحديد : 16] ألم يأن..أما حان.. أما آن؟
أيا حبيب:
يا حسرة على العباد: لم يعتبر الذين لم ينهوا عن السوء بل ركنوا إلى الذين ظلموا مع أنهم كسائر اليمنيين يجدون مس الحصار.. وأليمَ فعل المفسدين الأشرار، والمعاندين من الحائرين المحيِّرين الكبار.. وفي المقابل لم يراجع الذين نهوا عن السوء أنفسهم مراجعة ادكار..لينظروا أين مكامن الخلل في فعلهم كمراجعة الصحابة الأبرار… المتردد ذكرها في آل عمران والأنفال مراجعةَ توبةٍ وتحليل للموقف ومراجعة استغفار..تحليل واستغفار لما قد شاب الفعل الرائع من أخطاء في بعض الاختيار..فكانت النتيجة أن حلَّ باليمن واليمنيين شيءٌ من البوار، وإلى الله شكوانا والجؤار..
أيا حبيباه:
وكان حالي في ليلتي الطويلة..إذ اعتراني حال البشر في ضعف اليقين فصرت بين يدي الوساوس كالفريسة القتيلة.. وفي اليمن ما أكثر ما أكثر الليالي الطوال، والهموم الثقال..حالي كما قال المتنبي-وقد خلط الأرق العاشق بالوعظ الموقظ المُنْبي-:
أرقٌ على أرقٍ ومثـلي يـأرق . . . وجوىًً يزيدُ وعبرةٌ تترقرق
جهد الصبابة أن يكون كما أرى . . . عينٌ مسهدة وقلبٌ يخفق
ما لاح برقٌ أو تـرنم طـائرٌ . . . إلا انثنيت ولي فؤادٌ شيق
جربت من نار الهوى ما تنطفي . . . نار الغضا وتكل عما تحرق
وعذلت أهل العشق حتى ذقته . . . فعجبت كيف يموت من لا يعشق ؟
وعذرتهم وعرفت ذنـبي أنني . . . عيرتهم فلقيـت فيـه مـا لقوا
ابني أبينا نحن أهـل منـازل . . . أبداً غراب البـين فيـنا ينعق
نبكي على الدنيا فما من معشرٍ . . . جمعتهم الدنيا فلم يتـفرقوا
أين الأكاسرة الجبـابرة الأولى . . . كنأزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا
من كل من ضاق الفضاء بجيشه . . . حتى ثوى فحواه لحد ضـيق
خرس إذا نودوا كأن لم يعلموا . . . أن الكـلام لهم حلالٌ مطلق
أي أنس الروح، والمسك المنشور الذي يزهر في حياتي ويفوح:
ها أنا ذا أحطُّ الرحال.. منتظراً كرم ذي الكرم والإفضال.. عسى أن يمن على بلدي بجميل الفرج وسابغ النوال..لقد صرت –أيا حبيباه- أبحث عن وعظ نفسي..يما يخفف حزني وآلامي وبؤسي.. وأُقلِّب الطرف بما وعظني به بعض أهل القرآن –جعل الله في عليين لواءهم، وزكّّى قرائحهم وطَيَّب متقلبهم ومثواهم- من قول الله تعالى: ((وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور))، فهنيئاً لقلبٍ يستمع إلى هذا الورد الصافي الطهور..فيرى فيه سقف الأمل المرفوع، وجمال بيت المناجاة المعمور.. وهذا ذكرني بأعظم أهل القرآن، من الإنس والجان: سيدنا محمد-صلى الله عليه وآله وسلم ما تكرر الملوان([2])، وتحرك القمران-..فقد كان يتفنن في ابتهالاته ومناجاته، ومن ذلك قوله فيما رواه البخاري: ((تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَهْدِ الْبَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ الْقَضَاءِ، وَشَمَاتَةِ الأَعْدَاءِ))، وكان من قوله –عند من قبله حديثاً وأصله عند أحمد-: ((اللهم إني أسألك عيشة نقية، وميتة سوية، ومرداً غير مخز ولا فاضح))..
أيها الحبيب الصفيّ، صاحب المجد السنيّ، والفؤاد النقيِّ التقيّ، والنور البهيّ:
فأَتِمَّ ذلك بما طلبته منك أَتَمَّ الله عليك نوره بوثباتك البكر..وكلماتك النيرة الصادرة بلا نكر..وأفعالك الخيِّرة المزدانة باليسر والجمال والطهر..ولا تنسَ أيا حبيباه استنهاض الهمم في الدعاء لليمن واليمنيين دعوةً في السحر.. كما كان يفعل خير البشر-صلى الله عليه وآله وسلم وفَخَّمَ وعَظَّم وكَرَّم- عساها أن تزيل من حياة اليمن واليمنيين كل ضلالٍ وسُعُر…وما هو أدهي وأَمَرّ..
اللهم اجعل يمننا وسائر بلاد المسلمين في أمن ورخاء، وازدهار ونماء، وأزل عنا الضراء والبأساء، وارحم أمة عبدك محمد-صلى الله عليه وآله وسلم- يا أرحم الرحماء..نعوذ بك من جهد البلاء، ودرك الشقاء، وسوء القضاء وشماتة الأعداء يا أكرم الكرماء..
محبك: عبد السلام مقبل المجيدي
الاثنين الثامن عشر من رجب الفرد 1432 هـ
من هجرة من له العز والشرف والجلال المُكَرَّم المتمم
- صلى الله عليه وآله وسلم -.
ملحوظة: ربما تعجبتَ من تنوع الرسالة بين الأدب، وشكوى الكُرَب، ولكنه الفرق بين بدء كتابتي للرسالة في الليل، وقد انقطعت الكهرباء فاعتمدت على ما بقي من بطارية في (اللاب توب) حتى قضت نحبها هي الأخرى، فأكملت الرسالة في النهار حيث أرى اليمن بلا ثبور.. قل لا تستوي الظلمات والنور…
([1]) الوبيص: البريق الجميل واللمعان الذي يظهر من الإنسان بسبب طيب، أو ندى يسري فيه.
([2]) الملوان: الليل والنهار.
23 يونيو 2011
مشاركات, تدوينات عشوائية أضف تعليقاً
(مشاركة على الفيس بوك)
هناك عدة أنواع من الحب:
1- الحب الفطري: حب الوالدين والأبناء والأطفال، وحب كل ما هو جميل، وهو حب مباح له حكم أي حكم مباح، إن زاد عن حده، صارت زيادة حراماً.
2- الحب العاطفي: وهو الحب بين الزوجين، ولا أؤمن بهذا الحب إلا بين الزوجين، وما سواه فهو حب غير سليم، يمرض القلب ويفسده.
3- الحب في الله: وهو أعظم حب وأشرف ود، يكون بينك وبين المسلمين، يزداد بزيادة صلاح الفرد، ويقل بقلة صلاحه.
4- العشق: وهو حب الصورة، وهو مرض يصيب القلب ويحوره عن مقتضى ما ينبغي أن يكون عليه،نسأل الله تعالى أن يعافينا من هذا المرض.
9 يونيو 2011
بسم الله الرحمن الرحيم
مشروع حلول وبدائل للفترة الانتقالية
هذه أفكار ومقترحات تمثل خلاصة مشروع أو ورقة عمل قدمت لتكتل العلماء الأحرار، وقام عدد من الأخوة الفضلاء بمناقشتها، ومنهم فضيلة الدكتور الشيخ/ حاتم الأهدل.. وقد قُصِد منها تقديم بعض الحلول للفترة الحالية في اليمن..أرجو ممن قرأها أن يعدلها، ويصوب ما فيها من أخطاء، ويتبنى ما فيها من صواب، وأن يأخذه إلى مراكز التأثير في الساحات المختلفة عسى أن يكون ذلك إسهاماً بما فيه خير اليمن ورفعته، والورقة مناقشة لتتبنى حال إقرارها من غالبية المطلعين بعد التعديل من قبل تكتل العلماء الأحرار في الساحة..
بداية الورقة:
المرحلة تحتاج إلى شجاعة سياسية، وجرأة حكيمة بعد أن رمى الله الظالم بظلمه (وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى).. هناك عدة بدائل هي عبارة عن مشاريع لمنظومات متكاملة تمثل حلولاً للانتقال باليمن في الفترة الحالية إلى بر النهضة والبناء والتنمية:
البديل الأول:
1) التوافق بين مشايخ القبائل وقادة الأحزاب والفعاليات السياسية وممثلين عن الثوار على قيادة عبد ربه للفترة الانتقالية باعتباره القائم بأعمال الرئيس بموجب الدستور.
2) يقوم بتشكيل حكومة انتقالية بالتوافق.
3) لا يحق لأعضاء الحكومة الترشح في الانتخابات القادمة.
4) مدة الفترة الانتقالية شهرين بموجب الدستور.
5) تصدر الحكومة قرار بعدم السماح برجوع علي عبد الله صالح.
6) تهيئ الحكومة البلاد لانتخابات رئاسية خلال الفترة الدستورية.
7) لا بد من التشاور في كيفية التعامل الحكيم مع القادة العسكريين المرتبطين بالرئيس.
8: لإعلان عن إلغاء ما يسمى بالمبادرة الخليجية وتجاوزها، وطمأنة الأشقاء الخليجيين بالتزام اليمنيين بواجبهم الأخوي تجاههم، ودعوتهم لدور فاعل في بناء اليمن الحديث وفق التعاون الأخوي والعربي المشترك.
9) دعوة الأشقاء الخليجيين على وجه الخصوص والدول الشقيقة والصديقة لمساعدة اليمن في هذه الفترة الحرجة من خلال تغطية ميزانيتها مع التأكيد على فتح أبواب الشفافية المطلقة في ذلك فيقومون بتنفيذ المشاريع التي يرغبون في تنفيذها، وميزانية اليمن في الأجور لا تتجاوز المساعدات التي بذلتها السعودية لمصر.
10) إرسال موفدين إلى دول الخليج خاصة ابتداء من قطر والسعودية لطلب التعاون المثمر على تجاوز اليمن فترتها الحرجة الحالية.
11) تنص مواد الدستور المعدل على أن يكون أصحاب المناصب السيادية من حملة البكالوريوس على الأقل، وألا يجمعوا بين التجارة والمنصب، وأن تكون الشخصية مدنية فلا تكون شيخاً قبلياً ولا شخصية عسكرية.
12) في حال التراخي في الاتفاق على هذا تنظم مسيرة جماهيرية كبرى تشارك فيها: جماهير الثورة، وقادة الأحزاب، ومشايخ القبائل إلى بيت النائب لمطالبته بتوقيع اتفاق يضمن مطالب الجماهيرية التي تمثل البنود السابقة بعضاً منها، أو تقديم الاستقالة.
الإشكالات الواردة عليه:
1) صعوبة تنفيذ إجراء الانتخابات خلال ستين يوماً.
2) لا بد من وجود مجلس قيادة للثورة وممثلين شرعيين حقيقيين وليس مدعين أو من يعين نفسه كذلك.
البديل الثاني:
تبني المبادرة الخليجية (ولكنها كانت حلاً لأزمة سياسية مفترضة مع أن الأمر ليس كذلك، وفكرتها غير مرغوبة عند عموم الثورة، ويعتبرها كثير من الثوار مؤامرة).
البديل الثالث:
اعتماد الشرعية الثورية فتلغى الشرعية الدستورية، وتكوين مجلس رئاسي انتقالي.
ملحوظات عامة:
1) الحكمة تقتضي عدم ذكر الخطاب الاستئصالي مع الإصرار على محاكمة المفسدين، ولكننا نلاحظ عدم ذكر مثل ذلك من النبي – صلى الله عليه وآله وسلم – لمن يمكن أن نسميهم مجرمي حرب من القرشيين في مكة.
2) البديل الثاني يكاد أن يكون مرفوضاً.
3) البديل الثالث: يرد عليه إشكال مطالبة السلطة القائمة بتكوينه..مع أن الشرعية الثورية هي التي تفرض مثل هذا المجلس وليس العكس.
4) تمثل منظومة البديل الأول الوضع الأفضل- في وجهة نظر أغلب من قام بمناقشة مشروع الورقة، وهي تظل وجهة نظرٍ تعرض ولا تفرض – إذ النظام لم يسقط بكامله في الحقيقة إنما سقط رأسه وبشكل مؤقت حتى الآن، وهذا يقتضي التعامل الأمثل للخروج باليمن من الواقع المؤلم الذي تعيشه.
نقلاً عن: “تكتل العلماء الأحرار”
26 مايو 2011
مؤخراً قمت مع بعض أصدقائي بعمل منهج قراءة على الجوال يتضمن كتب مفهرسة في مجالات محددة، وقد قمنا بنشر المنهج لبعض الشباب ثم البدء به، لكنه اتضح فيما بعد أن هناك تعارض مع بعض الشباب من ناحية الموضوعات وبعض الإشكالات الأخرى.
لذا أنا الآن أقوم على استفتاء على أكثر من 100 شاب حول المجالات التي يحبون ويرغبون بالقراءة فيها – بغض النظر إن كانوا يقرأون فيها أم لا – وهنا أطلب من الأخوة الزوار المشاركة بما عندهم من أفكار، ووضع المجالات التي يرغبون في قراءتها والاطلاع بها حتى نضعها في الحسبان إن شاء الله.
بالنسبة لي أنا، فقد اخترت عدة مجالات، أحب الاطلاع عليها والقراءة بها، وغالباً لي جدول مرتب لها، وهي كالتالي:
1- التاريخ (بشكل عام، والإسلامي خاصة)
2- تراجم الرجال والسير (الصحابة رضي الله عنهم خاصة)
3- تطوير الذات.
4- علم النفس والبرمجة اللغوية العصبية.
5- الردود على الشيعة.
6- الشعر والأدب.
7- الاقتباسات والأقوال والحكم.
8- الأدب العربي، والأدب الساخر.
9- القضايا المختلف عليها بين أهل السنة والجماعة
(الديمقراطية، الجهاد في سبيل الله، الحكام وأولياء الأمر، الولاء والبراء، تحكيم الشريعة، ….الخ)
10- أقرأ كثيراً باللغة الإنجليزية.
هذا ما أفضله في القراءة، وأنتظر إخواني الكرام بالمشاركة معنا في الاستفتاء.
والله الموفق
15 أبريل 2011
[أول تدوينة]
الإنسان عبارة عن كائن تستهويه بعض الأمور، من الناس من يحبون القراءة كطريقة من طريق ترويح النفس، والبعض بالجلوس وقضاء الأوقات مع الأصدقاء والأحبة، والبعض في تمضية الوقت على الكمبيوتر والإنترنت، والبعض الآخر في الكتابة.
إن الكتابة نوع من أنواع الترويح النفسي الذي يتضمن عدة أمور تعمل دوراً مهما في حياة الشخص:
1- الاتساع والانتشار: تنقل أفكارك وما يدور في رأسك للناس، لا أن تكبتها في نفسك، قد تكون لديك فكرة تحبها – أو أخرى لا تستهويها – لكن آخراً تعجبه ويعمل به. قد تكون لديك نصيحة أو استشارة لا تعرف مدى أهميتها لغيرك، فتجد من يستفيد منها.
2- العلاقة والصداقة: قد تكون الكتابة صديق تبث من خلاله همومك وأسراراك وما يدور في خلدك من الأفكار والخواطر، والتي تكون الكتابة حينها كصديق تنثر لهم ما يجول في خاطرك، ولا تكون بعض الخواطر لاصقة بخلدك فتنشأ صراعاً داخلياً في نفسك، قد يردي نفسيتك على المدى الطويل.
3- المشاركة والعطاء: لديك أفكار، خواطر – مهما تكن – فلا تجعلها حبيسة عقلك وقلبك، بل انشرها وشارك بها الآخرين.
إنه مهارة، وترفيه.
أخوكم/ أبو المهند – سليل الصحابة
14 أبريل 2011
إخواني الكرام: إهدار أموال الأمة ليس حديث عهد بالأمة الإسلامية، بل هو قديم قدم الفساد، فقد كان فقهاء الشافعية عند تدريسهم للكتب الفقية يتحدثون عن بعض الأموال التي ترجع إلى بيت مال المسلمين فيقولون – مثلاً – إذا لم يكن للميث ورثة فإن ماله يرجع إلى بيت المسلمين “إذا انضبط”..
فهناك أحكام شرعية تأمر بإرجاع بعض الأموال المخصصة إلى بيت مال المسلمين، ونظراً لتلاعب بعض الساسة بأموال الملسمين، فقد درجت هذه اللفظة “إذا انضبط” ولما مرت قرون على هذه الحالة، ولم ينضبط بيت المال، فكان يقول بعض العلماء، (يرجع المال إلى بيت مال المسلمين إذا انضبط “وقد يأسنا من انضباطه”)
فإن كان هذا الحديث قبل قرون من عصرنا الحالي، فكيف هو الآن، والله المستعان؟
إن الإنكار المغربي الجماعي هو أمر حثت عليه الشريعة الإسلامية، فلقد أصبح الإنترنت والاعتصامات والمظاهرات ومنضمات المجتمع المدني وغيرها من الوسائل من الطرق التي يصل بها الناس إلى إنكار المنكر، وهذا الحدث المغربي يعكس نظره واسعة ورائعة على ثقافة الشعب المغربي بأهمية حفظ المال وإدارته.
إن الإسلام جاء ليحفظ خمس ضروريات – وجعلها فوق كل اعتبار – والخمس هن:
1- الدين.
2- العرض.
3- العقل.
4- النفس.
5- المال.
قال أمير المؤمنين الإمام الملهم أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه: {لا يصلح أمر هذا المال إلا في اثنتين:
الأولى: وضعه في مكانه الصحيح، والثانية: منعه من الإهدار}
ولا أعلم – حقيقة – أن هناك إهدار عظيم للمال بهذا القدر في المغرب، ولعل الأسرة الحاكمة هناك لا هم لها سوى الحكم والاسترزاق منه والله المستعان.
أحث إخواني الكرام: بتوسيع دائرة الاجتاجات وخروج المثقفين والمتعلمين لإنكار هذا المنكر علناً، كونه جريمة تهدر اقتصاد الدولة، وتجعل المال في غير مكانه.
الشعوب الإسلامية لم تكتف من المأكل والمشرب والمسكن والملبس، حتى يقوم هؤلاء السفهاء بإهدار أموال المسلمين في أمور – هي حتى لا تخدم المجتمع ولم يبحها الشرع – وقد حذر الله تعالى أولياء الأمور (الذين يقومون على أموال الأبناء أو الأيتام) بقوله: {ولا تأتوا السفهاء أموالهم}
فحرم الإسلام أن يعطى السفيه ماله – والسفيه هو الذي يهدر المال – فكيف بمن يعطي السفيه مالاً ليس ماله، بل وأموال ومقدرات الأمة.
نسأل الله العافية والسلامة
14-4-2011 م
http://www.karicom.com/vb/286402-21-post.html